السلطة الفلسطينية وفخ الأسرى مقابل استمرار الإستيطان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98504-السلطة_الفلسطينية_وفخ_الأسرى_مقابل_استمرار_الإستيطان
تنوي حكومة الاحتلال الصهيوني طرح مناقصات لمخططات استيطانية جديدة تقضي ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية وتلك الواقعة شرقي مدينة القدس المحتلة، ويأتي ذلك بالتزامن مع الإعلان الصهيوني عن إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى القدامى أي أسرى ما قبل أوسلو.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٦, ٢٠١٣ ٠٠:٣٤ UTC
  • بناء 1500 وحدة بالمستوطنات مقابل الافراج عن فلسطينيين
    بناء 1500 وحدة بالمستوطنات مقابل الافراج عن فلسطينيين

تنوي حكومة الاحتلال الصهيوني طرح مناقصات لمخططات استيطانية جديدة تقضي ببناء مئات الوحدات الاستيطانية في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية وتلك الواقعة شرقي مدينة القدس المحتلة، ويأتي ذلك بالتزامن مع الإعلان الصهيوني عن إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى القدامى أي أسرى ما قبل أوسلو.



ويبلغ عدد هذه الدفعة 25 أسيراً حيث يفتح الباب على التساؤل عما إذا كانت حكومة الاحتلال نجحت في ابتزاز السلطة الفلسطينية وارتهان قضية الأسرى لتحقيق المزيد من التنازلات وما إذا كان هناك توافق بين الجانبين عما بات يسمى أسرى مقابل الاستيطان وذلك ضمن اتفاق العودة للمفاوضات والذي رعته الإدارة الأمريكية وعادت بموجبه السلطة الفلسطينية للمفاوضات.

وأشارت صحيفة هآرتس الصهيونية  إلى أن ما تسمى بوزارة الإسكان في حكومة الاحتلال ستنشر الأسبوع القادم مناقصات لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وستكون غالبيتها في الكتل الاستيطانية الكبرى وتلك الواقعة شرقي القدس المحتلة. وعليها يقول مسؤول صهيوني كبير: إن الإعلان عن المناقصات سيكون بالتزامن مع إطلاق سراح المجموعة الثانية من الأسرى القدامى، لافتاً إلى أن تفاهمات العودة للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال لم تشتمل على التزام صهيوني بتجميد البناء في المستوطنات.

وتقول حكومة الاحتلال: ان الإعلان عن المناقصات الجديدة يأتي بموجب تفاهمات توصلت لها مع الجانب الفلسطيني في هذا الشأن في محادثات أخيرة. ويتابع مسؤول صهيوني إنه وبموجب التفاهمات التي تم التوصل إليها عشية استئناف محادثات التسوية مع السلطة ستواصل حكومة الاحتلال في الأشهر القادمة الإعلان عن أنها ستبني في المجمعات الاستيطانية وفي القدس، مضيفاً أن الأمريكيين والفلسطينيين على علم بهذه التفاهمات.

إن الإعلان الصهيوني عن مخططات الاستيطان الجديدة جاء بعد لقاء جمع نتنياهو بوزير الخارجية الأمريكي، وفيه ابلغ نتنياهو الأخير نيته الإعلان عن مناقصات بناء جديدة في المستوطنات، مبرراً ذلك بمحاولته استغلال هذه المناقصات لمواجهة احتجاجات اليمين ضد إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وتؤكد منظمة السلام الآن اليسارية المناهضة للاستيطان، أن البناء الاستيطاني الجديد في مستوطنات الضفة زادت بنسبة 70 في المئة هذا العام، وأن 1708 وحدات استيطانية جديدة بنيت في الفترة من يناير وحتى يونيو هذا العام مقارنة بنحو 995 في نفس الفترة من عام 2012.

ومنذ اتفاق العودة للمفاوضات، تؤكد حكومة الاحتلال أنها ستمضي قدماً في الإعلان عن المزيد من المخططات الاستيطانية، ومن هنا جاءت مطالبة الفلسطينيين للسلطة بالعودة للإجماع الوطني ووقف المفاوضات والتي لا تتعدى كونها مظلة وعباءة للاحتلال لتمرير مخططاته الهادفة لتكريس واقع احتلاله للضفة والقدس المحتلتين والتي يدعو بعض وزراء الاحتلال إلى إبقاء السيطرة عليهما.

ويؤكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي، أن المراهنة على المفاوضات مع حكومة نتنياهو هي سراب، وان المفاوضات لن تحقق شيئاً ما لم يتم تغيير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني وان الموافقة على استئناف المفاوضات مع تجميد التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة هو رضوخ للشروط الصهيونية والأمريكية.