غزة: حرب خفية مفتوحة مع المحتل والأخير يخشى انفجار الأوضاع
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98590-غزة_حرب_خفية_مفتوحة_مع_المحتل_والأخير_يخشى_انفجار_الأوضاع
المقاومة الفلسطينية التي تؤكد على مواصلة جهوزيتها واستعداداتها لأي مواجهة قادمة مع المحتل الصهيوني الذي لازال يطلق المزيد من تهديداته وتوعداته، أعلنت تمكنها من إسقاط طائرة استطلاع صهيونية والاستيلاء عليها شمال قطاع غزة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٣, ٢٠١٣ ٢٣:١٦ UTC
  • المقاومة الفلسطينية تستولي على طائرة استطلاع صهيونية
    المقاومة الفلسطينية تستولي على طائرة استطلاع صهيونية

المقاومة الفلسطينية التي تؤكد على مواصلة جهوزيتها واستعداداتها لأي مواجهة قادمة مع المحتل الصهيوني الذي لازال يطلق المزيد من تهديداته وتوعداته، أعلنت تمكنها من إسقاط طائرة استطلاع صهيونية والاستيلاء عليها شمال قطاع غزة.



وهو ما أقرت به قوات الاحتلال التي زعمت أن طائرة استطلاع من نوع كاسبر سقطت إلى الشرق من مخيم جباليا نتيجة خلل فني وان عناصر المقاومة الفلسطينية قد تمكنت من الاستيلاء عليها، مشيرة إلى أن الطائرة استكشافية وليست حاملة للصواريخ، وان تحقيقاً فتح بهذا الاتجاه.

وتعتبر الطائرة المسقطة من اعقد التقنيات "الصهيونية" سرية، حيث تخشى قوات الاحتلال من سقوطها بأيدي أطراف عدائية، خشية فهم التقنية التي تسير فيها، كما أشارت العديد من التقارير أن الاحتلال وعند تسويقه لطائرات الاستطلاع يحاول الانتقاص من تقنيات الطائرة للحفاظ على تكنولوجيتها له.

وتعد وهذه المرة الثانية التي تتمكن فيها المقاومة الفلسطينية من إسقاط طائرة استطلاع حيث أعلنت كتائب القسام عن تمكنها من إسقاط طائرة استطلاع خلال الحرب الأخيرة على غزة.

ويشكل النجاح الجديد للمقاومة والمتمثل في إسقاط الطائرة حلقة جديدة في مسلسل النجاحات الفلسطينية والتي تأتي في أعقاب ما أحدثه نفقها على حدود غزة من إرباك للمنظومة الأمنية الصهيونية حيث لازالت تداعياته تقلق الأمن الصهيوني وسط مخاوف من أن يكون هناك المزيد منها قد وصلت إلى الداخل المحتل خصوصاً بعد الإقرار الصهيوني بفشل مواجهة أنفاق المقاومة، وهو إقرار جاء بعد آخر مماثل بفشل مواجهة صواريخ غزة التي لاتزال تؤرق كيان الاحتلال ومستوطنيه الذين ذاقوا ما حملته لهم هذه الصواريخ.

تقول صحيفة هآرتس الصهيونية، إن المواجهة الخفية على جبهة غزة بين المقاومة وجيش الاحتلال دشنت مرحلة جديدة من حرب العقول بين الجانبين، وأوضحت الصحيفة أن ما كان يحدث في الجنوب اللبناني من ابتكار لوسائل المقاومة، لإرهاق الجيش الصهيوني بات بشكل مشابه يتكون في قطاع غزة بين حركة حماس وجيش الاحتلال، ومن بينها هذه الوسائل كانت الأنفاق والتي وبحسب تقديرات صهيونية، فإن حركة حماس حفرت في السنوات الأخيرة عشرات الأنفاق والتي تنتهي إلى داخل الأراضي "المحتلة عام 48"، وأحد أكبرها تم اكتشافه قبل عدة أسابيع قرب كيبوتس العين الثالثة، وكاد في ظل محاولات الاحتلال تفجير النفق لإعاقة استغلاله من قبل حركة حماس، الإطاحة برأس الجيش الصهيوني وكبار قادته وهو ما أكده موقع تيك ديبكا الاستخباري، والذي أضاف أن القنبلة التي انفجرت في الجنود خلال تفجير النفق كانت مزروعة في النفق الذي زاره وزير الحرب وكان يمكن أن تنفجر في أي وقت وتؤدي لمقتل كبار قادة الجيش، لكنها انفجرت في الجنود بعد يومين، وهو ما دفع الجيش لفتح تحقيق سري للوقوف على ملابسات الحادث.

ما تدشنه مقاومة غزة، يوسع من دائرة المخاوف لدى المنظومة الأمنية الصهيونية، التي باتت تسابق الزمن في التعرف على ما تملكه المقاومة من إمكانيات تقول فصائل المقاومة إنها ستفاجأ جيش الاحتلال إذا ما فكر في العدوان على غزة، وربما وفقاً للمراقبين فإن العجز الصهيوني عن معرفة مقاصد المقاومة من الحديث عن مفاجآت يقيد حركة الجيش الصهيوني على جبهة غزة، ليواصل بدل دق طبول الحرب وقرعها محاولاته التعرف على مفاجئات المقاومة.

وفي هذا السياق يؤكد خبراء ومحللون، أن أجهزة الأمن الصهيونية تعمل حثيثاً على توسيع عملها الاستخباري في قطاع غزة، من خلال تجنيد مزيد من المتخابرين معها، للوصول إلى معلومات دقيقة حول المقاومة وقدراتها العسكرية، إستعداداً لأي مواجهة مسلحة مقبلة.

ويصف محلل الشؤون الصهيونية أكرم عطا الله ما يحدث من قبل الاستخبارات الصهيونية تجاه غزة مؤخراً، بـ"أزمة معلومات" لديها حول المقاومة في غزة خصوصاً بعد الاندحار عنها عام 2005، رغم التكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها، وعبر عن اعتقاده بفشل هذه الأساليب الصهيونية في تحقيق نتائج ذات قيمة، في ظل الوعي العام لدى الغزيين ودور الأجهزة الأمنية في التوعية من مخاطر الوقوع في التخابر مع الاحتلال.

وفي ظل الخشية الصهيونية مما قد تخبئه المقاومة للاحتلال، ورغم تهديداته وتوعداته المتواصلة إلى أن قادة الاحتلال يستجدون الهدوء على جبهة غزة وهو ما بدا واضحاً من تصريحات قادة الجيش، فرئيس هيئة أركان جيش الاحتلال بيني غينس والذي أقر بأن الأنفاق باتت تمثل تهديداً خطراً جداً، يؤكد أن الهدوء مع غزة سيقابله هدوء وهو تصريح يخفي وراءه مخاوف الاحتلال من انفجار الأوضاع على الحدود مع غزة.