اهتمامات الصحافة الجزائرية
Oct ٢٨, ٢٠١٣ ٢٣:٢٥ UTC
-
الصحف الجزائرية
أبرز ما طالعتنا به الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء: "الحكومة في قفص الاتهام"، "هل يوجد شبه بين الاحداث في مصر والجزائر؟"، و"سلال غاضب على اعضاء حكومته"، و"تنديد بالتضييق على الصحافيين".
هل يوجد شبه بين الاحداث في مصر والجزائر؟
طالعتنا صحيفة (الوسط)، بان رئيس أكبر حزب إسلامي بالجزائر، محسوب تاريخيا على جماعة الإخوان في مصر، وجهت له اتهامات في سياق جدل محلي يثيره التشبيه بين تدخل الجيش في الجزائر لمنع زحف الاسلاميين إلى السلطة مطلع 1992، وعزل الرئيس المصري محمد مرسي. وقال إن "طائفتين" تريدان، حسبه، محو حزبه من الوجود.
ونقلت الصحيفة عن عبد الرزاق مقري رئيس "حركة مجتمع السلم"، ان "هناك طائفة تتكون من جحافل الفاسدين والمفسدين في نظام الحكم، وأتباعهم وأحلاسهم الذين يعرفون بأنه لا يوجد في الطبقة السياسية حركة أقدر (من حزبه) على النمو والتطور والتكيف مع كل التحديات، وأكثر انتشارا في كامل التراب الوطني دون نفخ من خارجها، ودون دعم من غير رجالها ونسائها، وأقدر على جذب الشباب وإتاحة الفرص لهم، وأقدر على تحقيق الإصلاح والتغيير ولو بعد حين، وهذا لعمري مفسد ومفزع للفاسدين".
أما "الطائفة" الثانية التي يهاجمها مقري، تضيف الصحيفة، فهي "جحافل الفشل والغباء التي تتمسح على أعتاب التطرف من خلف الجدران، وهم أعجز من أن يعملوا شيئا لصالح الوطن والأمة، سوى أن ينصبوا أنفسهم قضاة على تاريخ الرجال والأبطال". ولم يوضَح أيضا من يقصد، ولكن يفهم، حسب الصحيفة، بأن كلامه موجه لقطاع من الاسلاميين يتهمون "حركة مجتمع السلم"، بأنها "هاجمت بشراسة الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر، بينما بقيت تتفرج على الانقلاب العسكري ضد الاسلاميين في الجزائر قبل 21 عاما.
الحكومة في قفص الاتهام
وتحت عنوان "جدل حول قانون المالية 2014"، كتبت صحيفة (الأمة") القريبة من التيار الاسلامي، ان حزب "جبهة العدالة والتنمية"، اتهم حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بـ"الانفاق من اموال الخزينة لشراء سلم إجتماعي، بهدف إنجاح خارطة الطريق المتمثلة في إطالة عمر الرئيس في الحكم".
وهاجم الحزب الذي يرأسه الشيخ عبد الله جاب الله، الموصوف بـ"زعيم التيار السلامي المتشدد"، مشروع قانون المالية 2014 (الموازنة) الذي عرضه وزير المالية كريم جودي على أعضاء "المجلس الشعبي الوطني" (الغرفة البرلمانية الأولى) الأسبوع الماضي، حيث نقلت "الأمة" عن برلماني الحزب الأخضر بن خلاف أن مشروع الحكومة "لايتوفر على أية ضمانة لحماية ميزانية الدولة من مصاصي دماء الجزائريين، وخبراء الاختلاسات في الداخل والخارج، وتبديد المال العام من طرف الذين يمارسون جرمهم بكل احترافية ويهربون من البلاد، ولا نسمع بذلك إلا عن طريق القضاء الأجنبي، وبعد ذلك يصدر القضاء الجزائري أوامر اعتقال خاطئة كي لا تنفذ وتأخذنا العزة بالإثم، ونرفض أن نصححها لأن السراق للأسف هم من فئة حاميها حراميها".
ويشير البرلماني بن خلاف، في هذه الاتهامات، إلى الرشى والعمولات التي دفعت في إطار صفقات أبرمت بين شركة المحروقات "سوناطراك" المملوكة للدولة، وعملاق النفط الايطالي "إيني"، وفرع المحروقات في مجموعة "أس أن سي لا فالان"، الكندية.
سلال غاضب على اعضاء حكومته
تهمة أخرى نقلتها صحيفة (الخبر)، لكن هذه المرة موجهة من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال، إلى أعضاء حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تتعلق بـ"الاعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية وعلى صلاحياته هو شخصيا، في مجال المبادرة بالنصوص بإعطائها صبغة تشريعية بينما هي في الأصل، حسب سلال، تندرج ضمن اختصاصات الرئيس والوزير الأول وليس البرلمان".
وقالت "الخبر": "في مذكرة مثيرة موجهة لأعضاء الحكومة وقعها الوزير الأول في 28 يوليو (تموز) 2013، يقول سلال أن "الدوائر الوزارية تستمر ولمبررات ذات مصلحة قطاعية محضة، في المبادرة بمشاريع قوانين لا تخص مواضيعها وقوامها المجال التشريعي، بل تخص بالأحرى السلطة التنظيمية لرئيس الجمهورية والحكومة، وذلك انتهاكا لمبدئي الفصل بين السلطات والتوزيع الدستوري لمجالات الاختصاص".
تنديد بالتضييق على الصحافيين
أما صحيفة (ليبرتيه) الناطقة بالفرنسية المقربة من التيار العلماني، فكتبت مقالا عنوانه "خطر يحدق بحرية التعبير"، تناولت فيه تنديد حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" بـ"ملاحقة المدونين والصحافيين"، حيث دعا إلى "التضامن وخوض المعارك باستمرار ضد كل أشكال التعسف والقمع".
وذكر "التجمع" في بيان، حسب الصحيفة، أن "المساس بحرية التعبير والتجمع لازال يطبع الحياة اليومية للمواطنين، ولايزال يحمل معه الاعتقالات التعسفية والمضايقات القضائية". وأشار الحزب إلى قضية عبد الغني علوي المحبوس بسبب نشره صورا ساخرة من الرئيس بوتفليقة، في شبكة التواصل الاجتماعي. كما أشار إلى التهديد بمقاضاة كاتب العمود سعد بوعقبة.
وسرد البيان أمثلة عن توقيف نقابيين في اعتصامات نظموها، وعن "منع احزاب سياسية من عقد اجتماعات خارج مقراتها ومنظمات غير حكومية، اضطرت إلى مغادرة البلاد بسبب قانون جائر حول الجمعيات".
وأضاف البيان: "لم يسلم أي قطاع من الحياة الوطنية ولا أية فئة من هذا الجنون القبلي (..) إن هذا التراجع في الحريات الفردية والجماعية، يأتي قبل أشهر من آجال انتخابية هامة لمستقبل البلاد". وندد الحزب، حسب الصحيفة" بـ"اللجوء إلى التهديد بهدف إثارة حالة تذمر عارمة، وذلك عن طريق ممارسة الرقابة والخوف وخنق الاصوات التي تدين الظلم وسوء التسيير، وتحويل الدولة إلى قبيلة".
كلمات دليلية