مرشح للانتخابات: مخزون النفط والغاز الجزائري يتراجع بشكل مقلق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98752-مرشح_للانتخابات_مخزون_النفط_والغاز_الجزائري_يتراجع_بشكل_مقلق
انتقد احمد بن بيتور رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق، والمترشح لانتخابات الرئاسة المنتظرة بعد 6 أشهر، "الفروق الشاسعة" بين تصريحات المسؤولين في الدولة والنتائج المحصَل عليها، في مجال إنتاج وتصدير المحروقات. وحذر من تداعيات "تبعية الجزائر الغذائية المفرطة للخارج".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٢, ٢٠١٣ ٢٣:٣٣ UTC
  • احمد بن بيتور رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق، والمترشح لانتخابات الرئاسة
    احمد بن بيتور رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق، والمترشح لانتخابات الرئاسة

انتقد احمد بن بيتور رئيس الحكومة الجزائرية الاسبق، والمترشح لانتخابات الرئاسة المنتظرة بعد 6 أشهر، "الفروق الشاسعة" بين تصريحات المسؤولين في الدولة والنتائج المحصَل عليها، في مجال إنتاج وتصدير المحروقات. وحذر من تداعيات "تبعية الجزائر الغذائية المفرطة للخارج".



وقال بن بيتور  لمراسل "اذاعة طهران" ان وزير الطاقة السابق شكيب خليل، "صرَح في 2006 ان إنتاج النفط سيصل إلى 100 مليون طن بحلول عام 2010، بينما سيصل إلى تصدير الغاز إلى 85 مليار متر مكعب في نفس العام. لكن الأرقام المسجلة تفيد بأن إنتاج البترول بلغ 65.3 مليون طن، اما تصدير الغاز فلم يتعد 57.3 مليار متر مكعب".

وأوضح بن بيتور ان مخزون النفط تراجع خلال فترة 2000-2010 بنسبة 7.4 بالمائة، وتراجع احتياطي الغاز بنسبة 35.7 بالمائة في نفس الفترة، مشيراً إلى أن إنتاج النفط والغاز يتضاءل بدون انقطاع منذ 2006، فيما زاد الاستهلاك الداخلي من النفط، حسبه، بـ77 بالمائة، والغاز بـ36.5 بالمائة خلال العشر سنوات الأخيرة. ووصل بن بيتور إلى هذه النتيجة، بعد معاينة انتاج وتصدير المحروقات: "اقتصاد الجزائر متقلَب لأن مؤشرات استغلال المحروقات تثير قلقا شديدا".

وأضاف: "زيادة على تبعية اقتصادها للمحروقات، تعاني الجزائر من التبعية للخارج في غذائها. إذ تشير الارقام إلى أن 75 بالمائة من السعرات الحرارية التي يستهلكها الجزائريون، يتم استيرادها من الخارج". وتابع بان الجزائر تعتمد في تمويل ميزان المدفوعات على تصدير المحروقات بنسبة 100 بالمائة، في مبادلاتها مع بقية أنحاء العالم.

واستقال بين بيتور من رئاسة حكومة بوتفليقة، بعد ثمانية أشهر فقط من استلامه مهامه (ديسمبر/كانون الاول 1999، أغسطس/ آب 2000)، بسبب خلاف مع الرئيس ووزراء مقربين منه، حول تسيير الاقتصاد. ويعتقد أن بن بيتور سيكون من أبرز منافسي مرشح السلطة في انتخابات الرئاسة المقبلة (يرجح أن يكون بوتفليقة)، إلى جانب مرشحين مفترضين آخرين مثل علي بن فليس رئيس الحكومة الاسبق، والشيخ عبد الله جاب الله رئيس "جبهة العدالة والتنمية" الاسلامية.

وأوضح بن بيتور، ان استيراد السلع انتقل من 9.48 مليار دولار عام 2001 إلى 45.10 مليار دولار في عام 2011. اما الخدمات المستوردة كالاشغال الكبرى والرعاية الفنية (لفائدة المشاريع الكبيرة) والنقل إلى الخارج، زيادة على اجور الفنيين الأجانب، فقد قفزت من 2.44 مليار دولار عام 2001 إلى 12.30 مليار دولار عام 2011، أي بزيادة قدرها 500 بالمائة".

وأضاف: "انخفض إجمالي إنتاج المحروقات من 85.60 مليون طن عام 2006 إلى 71.30 مليون طن عام 2011، أي تراجع بـ16.7 بالمائة. وانخفضت صادرات المحروقات في نفس الفترة من 73.80 مليون طن إلى 57.90 مليون طن مسجلة تراجعا بنسبة 25.6 بالمائة".

يشار إلى أن  أحمد بن بيتور، دعا السلطات في مايو (أيار) الماضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وقال حينها على أمواج إذاعة تتبع لموقع إلكتروني يهتم بالقضايا الاقتصادية في دول المغرب العربي، إنه "من الأفضل للبلاد أن تجرى انتخابات مبكرة قبل حلول العام المقبل، هذا إذا تم الاتفاق في هرم السلطة على ذلك". وقد أطلق هذه الدعوة في سياق حديث قطاع من الطبقة السياسية، عن عجز الرئيس بوتفليقة عن مواصلة مهامه بسبب المرض.

وعلى عكس نبرة التشاؤم التي يبديها بن بيتور كخبير اقتصادي، قبل أن يكون ناشطا سياسيا، صرَح  عبد الحميد زرقين رئيس مجموعة "سوناطراك" المنتجة والمصدرة للمحروقات أمس (السبت)، بمناسبة مؤتمر حول الطاقة عقده الحزب المعارض "جبهة القوى الاشتراكية" بالعاصمة، ان أشغال استكشاف النفط التي أنجزتها المجموعة في السنتين الأخيرتين، "سمحت برفع حجم مخزوننا النفطي"، مشيرا إلى أن التوقعات الخاصة بالانتاج في فترة 2013-2014 "تبشَر بأرقام إيجابية بفضل استخراج كميات من النفط في عرض البحر وفي 243 بئر".