أنصار الله «الحوثيون»: مشكلتنا مع التكفيريين وليس مع السلفيين
Nov ٠٣, ٢٠١٣ ٢٣:٣٤ UTC
-
جماعات تكفيرية تقاتل في صفوف السلفيين
يؤكد الحوثيون أن المشكلة بينهم وبين التكفيريين الأجانب وليس مع السلفيين من أبناء المنطقة. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في صنعاء ممثلو أنصار الله في مؤتمر الحوار، وأكدوا أن الآلاف من العناصر الأجنبية المسلحة ينتمون لأكثر من 120 دولة ويتواجدون بشكل غير قانوني بمنطقة دماج في انتهاك صارخ لسيادة البلد.
كما استنكر أنصار الله التحريض الاعلامي الكبيير الذي يمارس ضدهم ويسوق للفتاوى التكفيرية التي تبيح دماءهم بدعم ومساندة من قبل مراكز النفوذ في الدولة، متهمين بذلك وسائل إعلامية تابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح (الاخوان المسلمون).
وقال الناطق الرسمي باسم الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني علي البخيتي: إن "الأوضاع في صعدة وخاصة دماج غير مستقرة"، مطالباً اللجنة الرئاسية المكلفة بإيقاف اعمال العنف بتحميل الطرف الذي يرفض تنفيذ بنود الاتفاق الذي وضعته. ونفى امتلاك الحوثيين أي دبابات أو اسلحة ثقيلة "ومن يدعي ذلك عليه أن يثبت بالصورة"، موضحاً أن الحوثيين سلموا الاسلحة الثقيلة التي سيطروا عليها خلال الحروب الستة السابقة للدولة، وموثقة بمحاضر رسمية وبحضور الوسيط القطري "أبو العينين".
وبين البخيتي أن ما يحدث في صعدة ليس حرباً طائفية وإنما محاولة من "بعض القوى" لتفجير الكثير من الحروب والأزمات لشعورها بأن مخرجات الحوار ليست في صالحها وأن الحوثيين يتمددون في كثير من مناطق اليمن.
وفي المؤتمر الصحفي، دعا البخيتي، السلفيين إلى عدم الانجرار وراء ما ينشر في وسائل إعلام الاصلاح، وإنما متابعة ما ينشره الحوثيون في وسائل إعلامهم، وألا يكونوا كبش فداء في أيدي قوى وخاصة حزب الاصلاح. وقال: إن مشكلة الحوثيين مع الاجانب الذين يقاتلون في صفوف سلفيي دماج، مشيراً إلى أنه "لا يحق للأجنبي حمل السلاح ولو دفاعاً عن النفس"، داعياً كافة الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية وخاصة الامن من السياسي والقومي ومصلحة الهجرة والجوازات "النزول إلى دماج وإخراج المقيمين فيها بصورة غير شرعية".
ويبدو ان المواجهات المسلحة في منطقة دماج بمحافظة صعدة والتي اسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الطرفين، ستشكل تحدياً كبيراً امام التسوية السياسية التي تمر بمخاض عسير خاصة في ظل فشل اللجنة الرئاسية المكلفة بإنهاء المواجهات في ايقاف النزاع بين الطرفين، فيما يرى مراقبون في الشأن اليمني بأن قوى خارجية تقف وراء تأجيج الصراع في منطقة دماج سيما مع قرب انتهاء مؤتمر الحوار الوطني.
خطر الفتنة الطائفية على اليمن
في سياق متصل، نظم قسم المجتمع المدني وحقوق الإنسان لأنصار الله ندوة بعنوان "الفتنة الطائفية وخطرها على اليمن"، حيث حضر الندوة العديد من السياسيين والحقوقيين وممثلي العديد من منظمات المجتمع المدني، أوضح فيها المشاركون مخاطر الدعوات التكفيرية باليمن واثرها على السلم الاجتماعي وكذا وضع مقترحات وحلول من شأنها ان تجنب اليمن ويلات هذه الفتن الطائفية التي هي من نتائج الدعوات التكفيرية.
وفي الندوة قدمت خمس أوراق عمل حوت الأولى الدعوات التحريضية ونتائجها وقدمها أحمد المداني، وناقشت الورقة الوضع الراهن في اليمن وفي صعدة والمناطق المجاورة لها، وكذا توضيح من يقف وراء التحريض الطائفي والمذهبي باسم الدين خصوصاً في هذه المرحلة من واقع الامة الاسلامية، كما تمضنت الورقة العديد من مظاهر وأشكال الفتاوى التكفيرية والتحريضية التي سادت اليمن في الاونة الاخيرة.
فيما ضمت الورقة الثانية (الفتنة الطائفية بمنظور القانون الدولي والمحلي) قدمها طه أبو طالب، اذ تناول فيها مفهوم القانون الدولي والفتنة الطائفية وتجريم التعصب والتمييز العنصري بموجب الدستور اليمني والقوانين الدولية.
فيما تضمنت بقية الأوراق دور الأحزاب السياسية في مواجهة الطائفية وكذا عن وضع لجان الوساطة في منطقة دماج والتي شكلت لايقاف المواجهات بين الحوثيين والسلفيين وسير أداء هذه اللجان، اضافة الى الخروق التي تمت من قبل السلفيين، وقدمت في الندوة إحصائيات متعلقة بالانتهاكات والفتن الطائفية وبيانات تفصيلية عن حالات التحريض والتضليل، اضف الى ذلك التحذير من خطر التحريض الطائفي واثر صمت السلطات تجاه التحريض الاعلامي. وأوصت الندوة المجتمع اليمني بكامله من الحذر من الانجرار والاستجابة لتلك الدعاوى الهادفة إلى النيل من السلم والأمن الاجتماعي.
المحلل السياسي عماد ابو مالك قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران": ان صمت الحكومة عما يجري في منطقة دماج يؤكد وبجلاء يجعلها مشاركة في إيقاد هذه الفتنة الطائفية، وحمّل ابو مالك، السلطات الرسمية نتائج وآثار الدعوات التكفيرية التي تشكل خطراً كبيراً على النسيج الاجتماعي ووحدة وأمن واستقرار هذا البلد.
كلمات دليلية