إستشهاد الأسير ترابي يدق ناقوس الخطر والمفاوضات تتواصل برسم المحتل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i98880-إستشهاد_الأسير_ترابي_يدق_ناقوس_الخطر_والمفاوضات_تتواصل_برسم_المحتل
عاد ناقوس الخطر الذي يتهدد حياة الأسرى الفلسطينيين وفي ومقدمتهم الأسرى المرضى ليدق من جديد مع استشهاد الأسير حسن الترابي 22 عاماً من مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة والذي انضم إلى قافلة شهداء الحركة الأسيرة جراء تعرضه لسياسة الموت البطيء التي يتعرض لها الأسرى في السجون الصهيونية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٥, ٢٠١٣ ٢٣:١٥ UTC
  • كيري يصل الاراضي المحتلة لدفع عملية مفاوضات التسوية
    كيري يصل الاراضي المحتلة لدفع عملية مفاوضات التسوية

عاد ناقوس الخطر الذي يتهدد حياة الأسرى الفلسطينيين وفي ومقدمتهم الأسرى المرضى ليدق من جديد مع استشهاد الأسير حسن الترابي 22 عاماً من مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة والذي انضم إلى قافلة شهداء الحركة الأسيرة جراء تعرضه لسياسة الموت البطيء التي يتعرض لها الأسرى في السجون الصهيونية.



حيث كان الأسير يعاني من مرض السرطان منذ اعتقاله قبل عشرة أشهر وهو ما أكدته عائلته، مضيفة أن قوات الاحتلال كانت تعلم بمرضه لكنها كانت تمنع عنه العلاج والدواء ما أدى إلى تفاقم وضعه الصحي واستشهاده، وحملت العائلة الاحتلال المسؤولية عن استشهاد نجلهم.

وباستشهاد الأسير الترابي يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى أربعة شهداء منذ بداية العام الجاري استشهدوا جراء السياسة ذاتها وذلك من أصل 114 أسيراً هم عدد شهداء الحركة الفلسطينية الأسيرة، واعتبر وزير الأسرى في حكومة رام الله عيسى قراقع، ان استشهاد الأسير ترابي جريمة حرب جديدة ترتكب بحق الأسرى وإنذار خطر أمام حصاد الأرواح للأسرى في سجون الاحتلال الذين يتعرضون للإهمال الطبي المتعمد، فيما قالت حركة الجهاد الإسلامي والتي ينتمي إليها الشهيد أن الأسير تعرض لإعدام بطيء من خلال حرمانه من العلاج.

وأثار استشهاد الأسير الترابي ردود فعل غاضبة من قبل الفلسطينيين الذين طالبوا بإعادة الاعتبار لقضية الأسرى والسعي الجاد والحثيث لإنقاذهم من براثن الموت الصهيوني الذي بات يتهدد الكثير منهم، داعين السلطة الفلسطينية إلى وقف المفاوضات فوراً مع المحتل، ورفع قضايا دولية ضده والذي يواصل انتهاكاته بحق الأسرى خاصةً المرضى منهم.

ويؤكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي والذي قاد معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال الأسير المحرر خضر عدنان، أن معاناة الأسرى في المعتقلات الصهيونية آخذة نحو المجهول والخطر، في ضوء السياسة الممنهجة والمنظمة الهادفة لقتل الأسير الفلسطيني وتصفيته جسدياً، بعدما عجزت عن النيل من إرادته، مؤكداً أن الإستراتيجية الكفيلة بتحرير الأسرى ووقف معاناتهم هي خطف الجنود.

وأشار الشيخ عدنان الى ان حكومة الاحتلال تدفع بذاتها نحو تلك الخطوة، ومن خلال أفعالها وفتكها بالأسرى الفلسطينيين، تقول صراحة للمقاومة وللأسرى أن شاليط (2) سيكون البلسم الشافي لجراحاتهم والكفيل بتحريرهم.

وتعتبر سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها حكومة الاحتلال بحق الأسرى وذلك من خلال منع العلاج عنهم من اخطر السياسة التي تتهدد حياتهم والتي أدت الى استشهاد الكثير منهم.
 
اللقاءات التفاوضية وجديد كيري

إلى ذلك وبينما شيع الفلسطينيون الشهيد الأسير حسن الترابي واصلت السلطة الفلسطينية اللقاءات التفاوضية مع حكومة الاحتلال الصهيوني، وذلك رغم أن أياً من اللقاءات لم تحمل أي جديد سوى تأكيد على المواقف الصهيونية الهادفة إلى رسم خارطة تسويتها من خلال تكريس واقع احتلال للأرض الفلسطينية حيث استعرت نار الاستيطان والتهويد والجدران.

وكتبت صحيفة "هآرتس" الصهيونية، ان طاقمي المفاوضات الصهيوني والفلسطيني عقدا لقاءهما السادس عشر، منذ تجدد المفاوضات بين الطرفين في نهاية تموز/ يوليو الماضي، وأشارت الصحيفة إلى أن المبعوث الأمريكي مارتن إندك قد شارك في اللقاء الذي عقد في القدس المحتلة التي جرت على خلفية توترات تتصاعد بين الطرفين، وقبل ساعات معدودة من وصول وزير الخارجية الأمريكية جون كيري إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي سيصلها اليوم الأربعاء حيث سيلتقي بمسؤولي الاحتلال على أن يلتقي فيما بعد مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيت لحم.

وعلى وقع اللقاءات، تواصل حكومة الاحتلال فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض والتقدم بها الى طاولة المفاوضات بشكل يستبيح معها الحقوق الفلسطينية، فحكومة الاحتلال والتي بدأت في العمل على إقامة جدار على الحدود مع الأردن كحدود سياسية لكيانها المصطنع وفقاً لما أكده رئيسها بنيامين نتنياهو، تقدمت أيضا باقتراح على أن يكون مسار الجدار الفاصل أساساً لمحادثات التسوية، بدلاً من حدود عام 1967 التي يطالب بها الفلسطينيون، والتي يقول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ان عدم القبول الصهيوني بها كحدود للدولة الفلسطينية ستكون الخطر الذي يواجه المفاوضات الى جانب بقاء الاستيطان.

وبحسب ما أوردت صحيفة "يديعوت احرونوت" والإذاعة العامة الصهيونية، "اقترح المفاوضون (الصهاينة) على نظرائهم الفلسطينيين أن يكون هذا الجدار الذي يقع 85% منه في الضفة الغربية، ويعزل 9.4% من الأراضي الفلسطينية من بينها القدس المحتلة، نقطة انطلاق المفاوضات التي تقول السلطة الفلسطينية إنها تسير نحو الفشل ما لم يكن هناك تدخل امريكي. فشل ترقبه الإدارة الأمريكية عن بعد وتخشى وقوعه وهو ما يدفعها إلى تقديم اقتراحات جديدة قد يحملها في جعبته الوزير الأمريكي، التي تشبه إلى حد بعيد رؤية كلينتون للحل، القائمة على الانسحاب إلى حدود الـ67 مع تبادل للأراضي.