ثلاثة شهداء في جديد الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين
Nov ٢٦, ٢٠١٣ ٢٣:٢٨ UTC
-
ثلاثة شهداء في جديد الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين وتصاعد مخاوف المحتل من انفجار الضفة
إستشهد ثلاثة فلسطينيين في جريمة اغتيال هي الأحدث نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفي محاولة لتبرير جريمتها كما العادة زعمت قوات الاحتلال أن الفلسطينيين الثلاثة كانوا يعدون لتنفيذ عمليات ضد قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، مضيفة ان اشتباكاً مسلحاً وقع بين جنود الاحتلال والشبان الثلاثة ما أدى على استشهادهم على الفور.
إدعاءات صهيونية لتبرير الجريمة
وقالت مصادر فلسطينية في مدينة الخليل حيث الجريمة الصهيونية التي ارتكبت، ان قوة من جيش الاحتلال داهمت المدينة وقامت بتفجير باب أحد المنازل واعتقلت صاحب المنزل ونجله، قبل أن تلاحق سيارة فلسطينية كان يستقلها الشبان الثلاثة وفتحت النار باتجاه السيارة دون سابق إنذار ما أدى استشهادهم على الفور.
الشابك الصهيوني والذي شارك وفقاً لموقع صحيفة هآرتس الصهيوني في العملية، ادعى أن الشهداء الثلاثة ينتمون لما أسمته بشبكة "ارهابية" سلفية عملت في منطقة الخليل وخططت لتنفيذ عملية عسكرية خلال الأيام القليلة القادمة، وانه تم العثور داخل السيارة على عبوتين ناسفتين ومسدس وهو ما يفند الرواية الصهيونية بوقوع اشتباك مع الشبان قبل استشهادهم.
ويؤكد الفلسطينيون، أن جريمة الاغتيال الجديدة هذه تأتي في مسلسل الاغتيالات المتواصلة بحق الفلسطينيين، وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي، ان اغتيال جنود الاحتلال بدم بارد 3 مواطنين في يطا جنوب الخليل، هو استباحة لدماء شعبنا الفلسطيني ومجزرة بشعة يندى لها جبين الإنسانية، واصفاً جريمة الاغتيال بمثابة جريمة حرب، داعياً إلى الإسراع في وقف المفاوضات التي تستخدمها حكومة الاحتلال كغطاء لقتل الفلسطينيين والاستيلاء على أرضهم. وأشار البرغوثي إلى أن تلك الجريمة ترفع عدد الشهداء إلى 22 شهيداً منذ بدء المفاوضات وانه لا يمكن لأحد أن يصمت على تلك الجرائم.
العمليات الفردية وصعوبة المهمة
إغتيال الشبان الفلسطينيين الثلاثة جاء في وقت تصاعدت فيه المخاوف الصهيونية من انفجار الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة خصوصاً في ظل توالي عمليات المقاومة الأخيرة، بدءاً من حوادث الاشتباك مع قوات الاحتلال، والتصدي لها أثناء اقتحامها للمدن والقرى، إلى عمليات إطلاق النار على الحواجز والدهس وصولاً إلى عمليات الطعن، والتي كان آخرها عملية العفولة التي قام بها طفل لم يتجاوز عمره 16 عاماً وأدت إلى مقتل جندي صهيوني على الفور.
وتكمن المخاوف الصهيونية هنا في أن جميع العمليات التي تمت مؤخراً هي من تنفيذ فردي بعيداً عن أي تنظيم وهو ما يصعب المهمة أمام أجهزة الأمن الصهيونية في كشفها ومنع وقوعها. ووفقاً للتحقيقات الصهيونية التي جرت فإن هذا التوجه في العمليات ناجم عن ممارسات الاحتلال والقتل والاستيطان اليومي من قبل المحتل، وهي تسلط الضوء حول شكل المقاومة القادمة مع الاحتلال في الضفة ودور الأحزاب والعمل التنظيمي المنظم المقاوم، وتأثير ذلك على الاحتلال وسبل مواجهته.
إبتكارات للمقاومة في ظل الاحتلال
ويقول المحلل السياسي البروفيسور عبد الستار القاسم، إنها ليست المرة في تاريخ النضال الفلسطيني الذي تتحول فيها المقاومة إلى أعمال بتنظيم وتخطيط وتنفيذ أفراد، غير منتمين إلى فصائل أو أحزاب، والسبب في ذلك بحسب القاسم هو شعور الناس بالفراغ أنه لا يوجد من يقاوم الاحتلال ولا أحد يرد على اعتداءاته المتتالية، وبالتالي هذه الأعمال تأتي "لسد الفراغ" بعمل الفصائل والتنظيمات الفلسطينية على الساحة والتي لا تقوم مؤخراً بعملها بسبب ملاحقات السلطة والاحتلال.
ويقول الخبير بالشؤون الصهيونية أحمد رفيق عوض، إن هذه العمليات أربكت الاحتلال، وخاصة أنها من الصعب التنبؤ بها، متوقعاً أن تقوم قوات الاحتلال بزيادة إجراءاتها في التفتيش وعدم إعطاء التصاريح والتضييق على الدخول للعمل في الداخل".
وبحسب عوض، فإنه من ناحية سيكون من الصعب عليها أن تضبط هذه العمليات وتصدها، ومن ناحية أخرى لن تستطيع الرد إلا بمزيد من القمع على المستوى الجماعي من حيث إغلاق للطرق والتشدد على الحواجز، فهي لن تترك الأمر للأمنيات وإنما ستبادر إلى إجراءات أكثر تشديداً على المواطن الفلسطيني.
وتوقع عوض تصاعداً في هذا النوع من العمليات، فالشعب الفلسطيني واقع تحت الاحتلال وبالتالي له ابتكارات مختلفة تتناسب مع المرحلة والقيود والتضييقات، وقد تكون هذه العمليات الفردية حلاً، أو ابتكاراً من ابتكارات الشعب.
كلمات دليلية