اهتمامات الصحف الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i99033-اهتمامات_الصحف_الجزائرية
"جنون المغرب" و"النظام يرفض التغيير السلمي" و"حرب الشوارع تطبع المشهد العاصمي"، و"فتن ومفتونون"، هي عناوين أهم المقالات التي صدرت في الصحافة الجزائرية هذا الثلاثاء، وتناولت في معظمها الأزمة السياسية مع المغرب، والعنف في العاصمة وإشكالية التغيير في الجزائر.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١١, ٢٠١٣ ٢٣:٣٠ UTC
  • الصحف الجزائرية
    الصحف الجزائرية

"جنون المغرب" و"النظام يرفض التغيير السلمي" و"حرب الشوارع تطبع المشهد العاصمي"، و"فتن ومفتونون"، هي عناوين أهم المقالات التي صدرت في الصحافة الجزائرية هذا الثلاثاء، وتناولت في معظمها الأزمة السياسية مع المغرب، والعنف في العاصمة وإشكالية التغيير في الجزائر.


 
الازمة بين الجزائر والمغرب تزداد تصعيداً

تحت عنوان "جنون المغرب"، كتبت صحيفة (صوت الأمة)، عن الأزمة الحادة التي تجمع منذ أيام الجزائر بجارها الغربي، إذ نقلت عن وزير الخارجية رمضان لعمامرة قوله، ان بلده "له كل الحق في أن يشك بأن حادثة تدنيس العلم الجزائري مفتعلة من طرف السلطات المغربية"، في إشارة إلى إنزال علم الجزائر من مبنى قنصليتها بالدار البيضاء قبل 11 يوما. وجرى ذلك في سياق تراشق حاد بين مسؤولي البلدين على خلفية خلافهما التاريخي حول نزاع الصحراء الغربية.

وقال لعمامرة، حسب الصحيفة، ان السلطات المغربية "كانت تعرف ماذا تفعل جيدا"، وفهمت "صوت الأمة" من كلامه، ان الرباط هي من دفعت شبابا إلى تنظيم مظاهرة أمام القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء، التي انتهت بإنزال العلم من المبنى. وذكر وزير الخارجية أن "ذلك العمل لم يكن معزولا والصور التي درسناها تؤكد ذلك"، مشيراً إلى أن الجزائر طلبت من المغرب رسميا إشراك فريق من المختصين الجزائريين، في التحقيق الذي أعلن عنه لتحديد المسؤولين عن الحادثة، التي وقعت في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، الذي يصادف ذكرى تفجير ثورة الاستقلال (1954-1962). وقد كان لذلك "أثر عميق في نفوس الجزائريين"، بحسب لعمامرة الذي قال: "هذه القضية مرتبطة بالعلاقات الثنائية التي تحكمها اتفاقات وأعراف دبلوماسية، فإذا تم تجاوزها نصبح أمام انهيار أخلاقي".

جدل حول التغيير السلمي

من جهتها، كتبت الصحيفة الفرنكفونية "لوسوار دالجيري" المحسوبة على المعارضة، مقالاً بعنوان "النظام يرفض التغيير السلمي"، جاء فيه أن "السلطة ورأسها عبد العزيز بوتفليقة، لا يبديان إرادة في إحداث تغيير ولو شكلي يبعث الروح في الممارسة الديمقراطية التي توقفت بعد ثلاثة سنوات من إقرار "دستور الحريات" 1989. وفي المقابل لا تملك الطبقة السياسية، احزاباً وجمعيات، الثقل الذي يدفع السلطة إلى التوقف عن السير ضد مجرى التاريخ والأحداث".

وقالت الصحيفة بخصوص تعديل الدستور الذي وعد به الرئيس: "لا يمكن لصاحب مشروع تعديل الدستور ان يكون صادقا في مسعاه، إن لم يوسَع في هوامش ممارسة الحرية ويشيع الديمقراطية. ولن يكون التعديل ذا معنى يذكره التاريخ، إن لم تتنازل مؤسستا الرئاسة والجيش بذراعه الأمني، وهما الأقوى في الدولة، عن سلطاتهما غير المحدودة لفائدة هيئات الرقابة على المال العام وآليات الحدَ من تغوَلهما، كالبرلمان والقضاء والمجلس الدستوري والأدوات الأخرى كمجلس المحاسبة والمفتشية العامة للمالية. ولن يكون للتعديل الدستوري أي معنى، إن لم يضع حداً زمنياً لإقامة الرئيس المنتخب في قصر المرادية".

وأضافت: "إذا كان صاحب أو أصحاب مشروع التعديل يدركون أن مصداقية مسعاهم تتوقف على توفر هذه العناصر، كان ينبغي أن يكشفوا عن نواياهم بصراحة إن كانت الخطوة ستتضمن نقلة حقيقية إلى الديمقراطية".

العنف يهدد سكان العاصمة

وكتبت صحيفة (البصائر) لسان حال "جمعية علماء المسلمين الجزائريين"، مقالا مطولا حول العنف بأحياء العاصمة بعنوان "حرب الشوارع تطبع المشهد العاصمي"، قالت فيه: ان ما حدث مؤخرا في حي براقي بالضاحية الجنوبية للعاصمة، "يبقى شاهدا على أن الانفلات الأمني آخذ في التفاقم، وأن السِّلْم الاجتماعي قد بات مهددا حقا، وأن الدولة ممثلة في سلطاتها الأمنية مدعوة بقوة للتدخل الحازم، حتى تعيد الأمور إلى نصابها، وتحمل الجميع على الامتناع  عن المساس بالسلم الاجتماعي، والإضرار بأرواح المواطنين وممتلكاتهم".

وأضافت الصحيفة:" إذا تركت الأمور تجري على ما هي عليه دون تدخل من طرف السلطة، سيضطر المواطنون إلى التكفل بالدفاع عن أرواحهم وممتلكاتهم بأنفسهم، وهذا سيفتح الباب على كل الاحتمالات، كما أنه يفقد الدولة أهم مبررات وجودها، إذ أن الدولة إنما تستمد مشروعية وجودها، من قدرتها على بسط الأمن وصيانة السلم الاجتماعي، فإن هي قصّرت في ذلك وعجزت عنه، تطرقت إليها سريعا أسباب الاضمحلال، وآذن وجودها بالزوال".

وتابعت "البصائر" إن الحفاظ على الأمن وحماية السلم الاجتماعي في ربوع البلاد، هو من يوكد واجبات الدولة ومن أهم المسؤوليات المنوطة بها، وليس لها أن تتنصل منها أو تتخلى عنها، وليس مقبولا بأي حال من الأحوال أن يتقرب المواطن من هذا الجهاز الأمني أو ذاك طلبا لحمايته فيقال له: حلوا مشاكلهم بطريقتكم. فمثل هذا الجواب هو قبل أن يكون إقرارا بالعجز والتخلي عن المسؤوليات، هو دعوة صريحة إلى ركوب الفوضى والخروج عن القانون".

فتنة على الأبواب

أما (الشروق اليومي) فنشرت مقالا للمفكر الاسلامي حسن الحسني، بعنوان "فتن ومفتونون"، كتب فيه بأن "ثلاث فتن يحبها الناس حبا جما، ويتصارعون حولها وذلك منذ بداية الإنسان على وجه هذه البسيطة، حيث قال أحد ابني آدم لأخيه، كما جاء في القرآن الكريم ـ "لأقتلنّك".

وذكر الكاتب: "إن الناس سيظلون عاكفين على هذه الفتن الثلاث، لاهثين وراءها ساعين إليها، حتى يأتي أمر الله عز وجل، بإنهاء هذه الحياة الفانية، لينتقل الناس إلى الحياة الباقية، إن خيرا فخير، وإن شراً فشراً. وأما هذه الفتن الثلاث فهي فتنة المال، وفتنة السلطان، وفتنة الجمال. أي الجمال الأنثوي بالنسبة للذُكران، والجمال الذكوري بالنسبة للنسوان. حتى إنّ امرأة "عزيز مصر" غلّقت الأبواب على عبد صالح وقالت: "هيت لك"، فاستعصم.

ومن الطبيعي، حسب حسن الحسني، أن "يتفاوت الناس في تعلّقهم بهذه الفتن، فمنهم من فتنته الكبرى في المال، ومنهم من فتنته العظمى في السلطان، وقديما قيل عن هذه الفتنة: "ما أحلى الإمارة ولو على الحجارة"، ومنهم من فتنته الكبرى في الجمال. إن هذه الشهوات "الفتن" هي مما زين الله عز وجل، حبّه للناس، وذلك لحِكَمٍ أرادها الله سبحانه وتعالى، ومنها "ليَبلوَنا أَيّنَا أحسن عملا، وأزكى أخلاقا، وأنبل سعيا" في إشباع النفس من هذه الشهوات "الفتن".

وقد عَلَمنا سيدنا محمد "صلى الله عليه وآله وسلم"، أنه حُبِّبَ إليه ثلاثٌ هُنَ: الطِيبُ، والنساء، وجُعِلت قُرَةُ عينه الصلاة.. ولذلك فإن الإسلام لا يحرّم هذه الشهوات "الفتن"، ولكنه ينظمها، ويجعل إتيانها في الحلال وبشرف نوعا من العبادة".