أنفاق غزة تمسك بخيوط أي مواجهة قادمة مع المحتل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i99212-أنفاق_غزة_تمسك_بخيوط_أي_مواجهة_قادمة_مع_المحتل
تتصاعد وتيرة الخروقات الصهيونية على حدود غزة لاتفاق التهدئة المعمول به في أعقاب حرب الأيام الثمانية أواخر العام 2012، وذلك من خلال استمرار ما تسميه قوات الاحتلال بعمليات التوغل المحدودة على الحدود الشرقية والشمالية للقطاع، إلى جانب سلسلة الغارات التي طالت مناطق متفرقة على امتداد قطاع غزة أواخر الأسبوع الماضي، وقد دفع استمرار الخروقات فصائل المقاومة الفلسطينية إلى التحذير من أن استمرارها سيؤدي إلى انهيارها في أية لحظة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٣, ٢٠١٣ ٠٠:٢٨ UTC
  • الأنفاق باتت تشكل تحدياً نوعياً أمام المحتل في ميدان المواجهة مع المقاومة
    الأنفاق باتت تشكل تحدياً نوعياً أمام المحتل في ميدان المواجهة مع المقاومة

تتصاعد وتيرة الخروقات الصهيونية على حدود غزة لاتفاق التهدئة المعمول به في أعقاب حرب الأيام الثمانية أواخر العام 2012، وذلك من خلال استمرار ما تسميه قوات الاحتلال بعمليات التوغل المحدودة على الحدود الشرقية والشمالية للقطاع، إلى جانب سلسلة الغارات التي طالت مناطق متفرقة على امتداد قطاع غزة أواخر الأسبوع الماضي، وقد دفع استمرار الخروقات فصائل المقاومة الفلسطينية إلى التحذير من أن استمرارها سيؤدي إلى انهيارها في أية لحظة.



ويؤكد الناطق باسم السرايا أبو احمد، أن من حق المقاومة التصدي للتوغلات الصهيونية بكل الوسائل الممكنة حتى لا تصبح حدود غزة مستباحة للعدو يدخلها وقتما يشاء، وجدد الناطق باسم السرايا تأكيده ضرورة توحد جميع الفصائل في خندق الجهاد والمقاومة لمواجهة أي عدوان قادم وعدم الدخول في مناكفات سياسية قد تؤثر على قوة وصلابة الجبهة الداخلية الفلسطينية.

إلى ذلك قال القيادي في حماس مشير المصري، إن الذراع المسلح للحركة كتائب القسام، "ستضرب ما بعد تل أبيب" في حال قامت حكومة الاحتلال بشن حرب جديدة على قطاع غزة، مشيراً في كلمة له خلال احتفالٍ نظمته حماس في الذكرى الأولى لحرب الأيام الثمانية "الاحتلال سيفاجئ بقدرات من كتائب القسام لم يتوقعها أبداً"، وأكد المصري أن تحرير الأرض لن يأتي إلا بالمقاومة والجهاد وأن الجيل القادم سيحرر فلسطين من يد الاحتلال.

الأنفاق نقطة الضعف الجديدة
 
ويؤكد التصعيد الصهيوني الأخير على حدود غزة هشاشة التهدئة المعمول بها هناك والتي تم التوصل إليها بوساطة مصرية، وبها تم وضع نهاية لموجة من المواجهة لن تكون الأخيرة في ظل التهديدات الصهيونية المستمرة لغزة بعدوان يقول المحللون، انه لن يكون سهلاً هذه المرة وان الاحتلال ينتظر توفر الظروف المناسبة لشن هجوم على غزة، وإلى ذلك الحين تبقى المخاوف والمحاذير الصهيونية كبيرة ومقيدة لأي حركة قد تؤدي بالمحتل للانزلاق في وحل غزة من جديد، وهو ما يخشاه خصوصاً في ظل ما بات يقر به بأن قدرات المقاومة لم تعد كالسابق، خصوصاً في أعقاب اكتشاف نفق المقاومة والتي يقول محللون صهاينة انه سيكون السلاح الأبرز الذي سيميز المواجهة القادمة.

فقد باتت الأنفاق تشكل تحدياً نوعياً أمام كيان الاحتلال في ميدان المواجهة مع التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة، كونها خلقت بيئة جديدة للصراع بعيدة عن ميادين القتال الاعتيادية للجيش الصهيوني البرية والجوية والبحرية، وحداثة الخبرة لدى المنظومة الأمنية في التعامل معها مما جعلها نقطة ضعف في إستراتيجية الحرب الصهيونية.

وتكمن الصعوبة في التعامل مع تحدي الأنفاق في اتساع رقعة انتشارها على طول الحدود بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48، وقلة المعلومات الإستخبارية بشأن أماكن حفرها ومساراتها وأهدافها، فضلاً عن تأخر المنظومة الأمنية في إيجاد حلول لهذه المعضلة، وذلك وفقاً لما ذكر الخبير الجيولوجي "يوسي لنغوستكي" الضابط في الاحتياط وعنصر سابق في الاستخبارات العسكرية الصهيونية، والذي يرى ان الأنفاق باتت تشكل نقطة ضعف جديدة في منظومة الردع الصهيونية المتآكلة أصلاً خصوصاً بعد الحرب الأخيرة حيث وصول صواريخ المقاومة الى تل أبيب.

إرباك وتخبط صهيوني

ويؤكدون في المنظومة الأمنية الصهيونية، أن المقاومة الفلسطينية تسعى لنقل المعركة القادمة إلى داخل الأراضي المحتلة عام 48، وهو ما كشف عنه النفق الأخير والتأكيدات الصهيونية حول وجود عشرات الأنفاق لاتزال هذه المنظومة عاجزة عن اكتشافها رغم استعانتها بالكثير من الخبرات والمعدات.

ويقول ضابط صهيوني كبير، ان الجيش الصهيوني يدرك تماماً بما لا يدع مجالاً للشك أن المقاومة في غزة لازالت تبني عشرات الأنفاق الممتدة من القطاع إلى ما وراء الحدود، وبالإمكان القول إن الجيش "يتخبط في العتمة" ويضرب نفسه بالجدران.

ووفقاً للضابط في الاستخبارات العسكرية قوله: "إن للنفق طبيعة مفاجئة ودراماتيكية، حيث تشكل هذه الأنفاق تهديداً استراتيجياً لأمن الاحتلال، وإذا لم تساعدنا الصدف في كشف تلك الأنفاق كما حدث في نفق "العين الثالثة" فإن جنودنا عرضة في أية لحظة للاختفاء المفاجئ، والإعلان بعد أيام عن اختطاف أحد الجنود قرب الحدود مع غزة.

وأضاف "إن السيناريو الثاني وهو الأسوأ دخول عناصر من حماس عبر أحد الأنفاق إلى إحدى المستوطنات المحاذية للحدود ويخطفون العشرات من المستوطنين ويقتادونهم إلى مخابئ سرية، فما الذي ستفعله حكومة الاحتلال في حينه. ويؤكد الضابط، أن عناصر المعركة مع قطاع غزة قد تبدلت ودخلت بينها عناصر جديدة، وأن المقاومة اليوم ليست كالمقاومة أمس، وعروضها العسكرية الأخيرة تدل على أنها تعد العدة لعمل عسكري سيفاجئ الجيش، ويوجه له ضربة من حيث لا يدري.

وتكشف التصريحات الصهيونية الأخيرة وما رافقها من غارات على غزة، المزيد من حالة الإرباك والتخبط في التعاطي مع المقاومة الفلسطينية ومواجهة ما تبدعه من وسائل قتالية جديدة، ليبقى السؤال هنا هل سيبقى المحتل على اتخاذ قرار بالمواجهة أم أن ذلك يتطلب التفكير ألف مرة قبل الإقدام على خطوة تؤكد كافة التقارير وفي مقدمتها الصهيونية أنها ستكون مكلفة هذه المرة.