المفاوضات بين اشتراطات نتنياهو والتزامات عباس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i99265-المفاوضات_بين_اشتراطات_نتنياهو_والتزامات_عباس
جدد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو اشتراطاته لأية تسوية مع الجانب الفلسطيني، وذلك في وقت تصر السلطة الفلسطينية على المضي في خيار المفاوضات التي قررت العودة إليها قبل ثلاثة أشهر، وهي مفاوضات يؤكد الفلسطينيون انه لم تحمل معها سوى مزيد من التهام ما تبقى من أرض فلسطينية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٧, ٢٠١٣ ٢٣:٠٨ UTC
  • رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
    رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

جدد رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو اشتراطاته لأية تسوية مع الجانب الفلسطيني، وذلك في وقت تصر السلطة الفلسطينية على المضي في خيار المفاوضات التي قررت العودة إليها قبل ثلاثة أشهر، وهي مفاوضات يؤكد الفلسطينيون انه لم تحمل معها سوى مزيد من التهام ما تبقى من أرض فلسطينية.



وكان نتنياهو أشار إلى ما أسماه فرصة للتوصل إلى اتفاق تاريخي من خلال المفاوضات، شريطة موافقة الفلسطينيين على جعل دولتهم منزوعة السلاح وعلى ترتيبات تضمن امن كيان الاحتلال وخاصة الاعتراف بالطابع اليهودي للاحتلال ليشكل ذلك ضمانة لعدم طرح مطالب أخرى في المستقبل مثل إعادة اللاجئين.
 
عباس ماضون في المفاوضات

وعلى ضوء اشتراطات نتنياهو، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن السلطة الفلسطينية ملتزمة بالمفاوضات مع حكومة الاحتلال حتى نهاية مدة الأشهر التسعة المقررة لها مهما حصل على الأرض، في حين قال مستشار رئيس السلطة الفلسطينية نمر حماد، إنه على الرغم من تشاؤمه من احتمالات التوصل إلى اتفاق مع الاحتلال، إلا أنه يعتقد أنه في حال التوصل إلى اتفاق بشأن الملفين الأساسيين، الحدود والأمن، فيمكن تأجيل التفاوض حول ملف اللاجئين، إلى ما بعد مهلة التسعة أشهر التي حددت أساساً للمفاوضات الحالية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، وبالنسبة لحماد فإن هذين هما الملفان الرئيسان وهما المفتاح الأساس للحكم على نتائج المفاوضات، وإذا صار اتفاق في نهاية المطاف على الحدود والأمن، فذلك يعني حل 90% من القضايا الأخرى.

هذا وجددت اللجنة المركزية لحركة فتح تمسكها بمواصلة المفاوضات مع الجانب الصهيوني وهو ما اعتبرته حركة حماس على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري، شرعنة للاستيطان والتهويد وتبرئة للاحتلال من قتل القائد أبو عمار وإدارة الظهر للإجماع الوطني الرافض للمفاوضات. ودعت الحركة إلى حراك وطني حقيقي لقطع الطريق أمام سياسة العبث بالقضية الفلسطينية.

مشاريع أمريكية ومخاوف فلسطينية

ويتسع نطاق الرفض الفلسطيني للمفاوضات مع كيان الاحتلال والتي يرون فيها فرصة للمحتل لتكريس واقع احتلاله على الأرض الفلسطينية وفرض املاءاته على طاولة المفاوضات وهو ما كان واضحاً على مدار ستة عشر لقاء تفاوضياً جرى بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال على مدار الثلاثة أشهر الماضية.

وطالب تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالانسحاب الفوري من المفاوضات احتراماً للرأي العام الفلسطيني والأهالي، الذين يعانون وطأة النشاطات الاستيطانية واتساع نطاق مصادرة الأراضي لصالح الاستيطان وما يسمى بالأغراض الأمنية.

ومع استمرار المفاوضات تتصاعد المخاوف من مخططات تعد لها الإدارة الأمريكية لتمريرها من خلال هذه المفاوضات، وهي مخاوف كشف عنها عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول، والذي أشار إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى بلورة حل أوائل العام القادم ينطلق من القبول بدولة ذات حدود مؤقتة مع عبارات ووعود غامضة بشأن حدود عام 1967 "لذر الرماد في العيون"، مضيفاً أن حكومة الاحتلال تعمل على أن تحقق أكثر مما يمكن أن يقدم لها في هذا الحل المتوقع، والذي من خلاله تستكمل  حكومة الاحتلال سيطرتها على كامل الضفة.

حصار غزة يطبق على ساكنيها

على صعيد آخر، يضيق الحصار الصهيوني المفروض على غزة الخناق على قرابة مليوني فلسطيني، خصوصاً في ظل استمرار ازمة الكهرباء والتي لا يبدو أن حلاً قريباً لها يلوح في الأفق رغم حديث الاونروا أنها تدرس المساعدة في حل ازمة الكهرباء حسب قدراتها.

وإلى حين الوصول إلى حل، تبقى ازمة الكهرباء تعصف بكافة مرافق الحياة في غزة، وقال وزير الصحة في حكومة غزة الدكتور مفيد المخللاتي، ان الشعب الفلسطيني بغزة يعيش مرحلة مشددة من الحصار على القطاع، جراء إغلاق المعابر ومنع إدخال الوقود، والأدوية والمستلزمات الطبية، مشيراً إلى أن المستشفيات التابعة للوزارة تعيش أوضاعاً صعبة نتيجة الحصار.

وطالب الناطق باسم الحكومة في غزة إيهاب الغصين، إلى الإسراع في إعادة فتح معبر رفح، مشيراً إلى أن إغلاقه يأتي في سياق تكريس سياسة الحصار الظالم المفروض على غزة، وهذا ينذر بانهيار تام وكامل لكافة القطاعات الأساسية اللازمة لاستمرار الحياة في القطاع".

ويحذر مركز الميزان لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي من مغبة تفاقم الأوضاع الإنسانية وتدهور أوضاع حقوق الإنسان بشكل متسارع بسبب استمرار الحصار، وجدد مطالباته السابقة بضرورة العمل على إنهاء حصار قطاع غزة.

وناشد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر رؤساء اتحاد البرلمان الدولي والبرلمان الأوروبي والجامعة العربية ورؤساء كافة البرلمانات العربية "بضرورة التدخل الفوري لإنقاذ قطاع غزة وسكانه من كارثة إنسانية وشيكة" بسبب نقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية.