من وراء مقتل الجنود المصريين.. التكفيريون أم "الموساد" الصهيوني؟
Nov ٢١, ٢٠١٣ ٠١:٥٤ UTC
-
الحافلة العسكرية التي كانت تقل الجنود المصريين وانفجرت بشمال سيناء
عقب كل حادث يستهدف الجنود المصريين في شبه جزيرة سيناء، يتساءل المصريون خاصة أهالي سيناء، من وراء تلك الأعمال الإجرامية؟ التكفيريون أم عملاء جهاز الأستخبارات الصهيوني (الموساد)؟.
وتردد نفس السؤال عقب الحادث الإرهابي الذي استهدف حافلة عسكرية تقل الجنود المصريين في شمال سيناء صباح امس الاربعاء، كانوا في طريقهم إلى القاهرة لقضاء اجازتهم، واستهدفتهم سيارة مفخخة كانت تسير بجوار حافلتهم، وانفجرت على الطريق ما بين رفح والعريش وأودت بحياة 11 جندي وإصابة العشرات بينهم إصابات خطيرة.
وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، قال إن جنود القوات المسلحة الذين استشهدوا في الشيخ زويد، أمس ماتوا في مواجهة الإرهاب، وأثناء مواجهتهم لمن يرفع السلاح في وجه المصريين ومن يريد أن يخرب مصر، مؤكدا أن سقوطهم لن يزيد القوات المسلحة إلا إصرارا.
وأضاف "السيسي"، في كلمة له بعد استقبال جثامين الجنود الضحايا بمطار ألماظة مساء الأربعاء، ان كل من يرفع السلاح على الجيش والشرطة والدولة هو إرهابي مجرم يريد أن يدمر بلده ويقهر شعبه، مشددا على أن القوات المسلحة ستظل تحارب الإرهاب وستدافع عن مصر، وأن هذا الحادث الغادر لن يزيدنا إلا إصرارا وعزيمة، ولن تسمح القوات المسلحة لمن يرفعون السلاح بتدمير هذا الوطن، وقهر شعبه.
كما أعتبر الأزهر الشريف، حادث التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة جنود بشمال سيناء، بأنه خيانة للدين والوطن، واصفا منفذيه بـ الجبن والخسة، ودعا الأزهر في بيان جنود مصر إلى الإستمرار في أداء واجبكم في الحفاظ على أمن مصر القومي بأبعاده الداخلية والخارجية ضد كل معتد آثم.
وعلى الرغم من أن المؤسسات العسكرية والرسمية والدينية في الدولة المصرية، ذهبت بتوقعاتها إلى أن منفذي حادث مقتل الجنود المصريين في سيناء، هم جماعات إرهابية خائنة للدين والوطن، إلا أن محللين سياسيون، يرون أن عمليات إستهداف الجنود المصريين في سيناء، يقف وراءها ويدعمها عملاء جهاز الإستخبارات الصهيوني (الموساد)، بهدف عزل سيناء وجعلها مستنقعا للجيش المصري يستنزف فيه قوته.
ويؤكد سعد عمارة وكيل لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى السابق، ضرورة إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد، خاصة فيما يتعلق بالملاحق الأمنية، والمنطقة (ج) في سيناء، بما يحفظ الأمن القومي لمصر، مشيرا إلى أن الفراغ الأمني بالمنطقة (ج) يمثل تهديدا للأمن القومي المصري وهو الأمر الذي يتطلب اعادة النظر في عدد القوات بها مما يتطلب تعديل إتفاقية كامب ديفيد.
ويتفق مع هذا الرأي أهالي سيناء أنفسهم الذين يعيشون تحت القصف المتبادل بين قوات الجيش والعناصر المسلحة المجهولة التي تستهدف الجنود المصريين في سيناء، وتقول الناشطة السيناوية مني برهوم والتي تسكن بالقرب من الشريط الحدودي في مدينة رفح بشمال سيناء: ان ما يجري من احداث عنيفة وقتل وتفجيرات في كل مكان في سيناء، هو من تخطيط وتمويل الكيان الصهيوني وحليفه الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى ان تنفيذ تلك العمليات الارهابية يتم بعقول مغيبة وفكر عقيم، ولكن الممول الرئيسي هو" الموساد" الصهيوني، الذي يستغل حالة الإضطرابات التي تمر بها مصر منذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي.
وأوضحت برهوم، أن المستفيد الأول من زعزعة أمن وإستقرار مصر عامة، وسيناء خاصة، هو الكيان الصهيوني.
هناك رأي آخر ذهب إليه بعض المحللين العسكريين، ومنهم الخبير الأمني صفوت الزيات، الذي قال ان الإرهاب لا يذهب لبلد، إلا إذا كانت منقسمة على نفسها،كما هو حال الشعب المصري الأن، الذي يُعاني الانقسام منذ عزل مرسي.
وأوضح الزيات ان عمليات الإستقطاب السياسي التي يعشها المصريون الأن، أكبر فرصة للإرهابيين لأن يتغلغلوا في مصر، مشيرا إلى ان الارهاب الذي تشهده مصر حاليا يدعمه أيضا جهات خارجية، علىي رأسها الكيان الصهيوني، الذي يستغل الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تُعاني منها مصر الأن.
كلمات دليلية