الإحتلال يسرق 96% من موارد المياه الفلسطينية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i99453-الإحتلال_يسرق_96_من_موارد_المياه_الفلسطينية
تجهز حكومة الاحتلال الصهيوني على الموارد المائية الفلسطينية ومصادرة حق الفلسطينيين في التنفع فيها بما في ذلك الحصول عليها للشرب، وقد دأب كيان الاحتلال منذ احتلاله للأرض الفلسطينية على تكريس واقع سيطرته على المياه والتي يتوقع الكثير من الخبراء أن تصبح عنصراً قوياً في الصراع العربي الصهيوني.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٦, ٢٠١٤ ٢٣:٢٧ UTC
  • الاحتلال يمنح المستوطن أضعافا ما يحصل عليه الفلسطيني
    الاحتلال يمنح المستوطن أضعافا ما يحصل عليه الفلسطيني

تجهز حكومة الاحتلال الصهيوني على الموارد المائية الفلسطينية ومصادرة حق الفلسطينيين في التنفع فيها بما في ذلك الحصول عليها للشرب، وقد دأب كيان الاحتلال منذ احتلاله للأرض الفلسطينية على تكريس واقع سيطرته على المياه والتي يتوقع الكثير من الخبراء أن تصبح عنصراً قوياً في الصراع العربي الصهيوني.



من هنا كان الاستيطان الصهيوني يقوم على أساس السيطرة على الأرض والماء معاً، فكانت المناطق الأكثر اهتماماً من قبل الاحتلال هي الضفة الغربية حيث كان من المقرر في العام 1984 مشروع لتوطين مليون يهودي حتى العام 2000 في الضفة الغربية وخاصة في القدس فلا مستوطنات بلا مياه.

وحتى قطاع غزة ورغم الاندحار الصهيوني منه في العام 2005 إلا أن المحتل يقيم آباراً عميقة على حدود القطاع بعمق يزيد عن عمق الآبار التي تحفر داخل مما يشكل مصيدة مائية للمياه الجوفية، على حد قول الخبراء الجيولوجيين من أن قطاع غزة أيضاً يعتبر شرقه هو المخزون الإستراتيجي للمياه الجوفية بسبب موقعه الجغرافي وطبيعته الساحلية.

ويؤكد الدكتور شداد العتيلي، وزير المياه الفلسطيني، أن الأراضي الفلسطينية تواجه أزمة "شح" حاد في المياه، بسبب استيلاء الاحتلال على المصادر المائية الفلسطينية، مشيراً إلى أن ما يتاح للفلسطينيين لا يتجاوز 6% من مصادر المياه في الضفة الغربية، وان حكومة الاحتلال سرقت 96% من هذه الموارد، موضحاً أن متوسط نصيب المستوطن 5 أضعاف نصيب المواطن الفلسطيني، بينما تصل حصة المستوطن في الضفة الغربية إلى 20 ضعف نظيره الفلسطيني، وشدد على أن المستوطنات تنهب المياه الفلسطينية وتحرم الفلسطيني من الوصول إلى مصادر المياه، ولدينا قرار أممي بأن المياه حق إنساني ونحن محرومون من هذا الحق، كما أننا محرومون من المياه النظيفة، وهو يماثل الحق في الحياة كما يحدث في غزة.

ويؤكد تقرير صادر عن مؤسسة "بيتسيلم" الحقوقية اليسارية، وجود تمييز في كميات المياه المخصصة للفرد الفلسطيني مقابل تلك المخصصة للصهيوني. وأشارت "بيتسيلم"، في تقريرها إلى أن الصهاينة يحصلون على كمية أكبر بكثير من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأشار التقرير إلى امتناع الاحتلال عن العناية بالبنى التحتية القائمة الواقعة تحت سيطرته، ما يؤدي إلى تآكل كبير في المياه، وعدم تشييد بنى تحتية للبلدات غير الموصولة بشبكة المياه في الضفة، ورفض تصديق مشاريع للعناية بشبكة المياه في المناطق الواقعة في الضفة، بالإضافة إلى عدم الالتزام بالكميات المحددة من المياه للفلسطينيين ضمن اتفاق أوسلو.

وبين التقرير أن المعطيات الصهيونية تشير إلى أن معدّل الاستهلاك المنزلي للشخص في كيان الاحتلال يراوح بين 100-230 لتراً في اليوم، أمّا بخصوص الفلسطينيين فيحصل مواطنو الضفة على 73 لتراً. وتحدث التقرير عن وجود 113.000 مواطن فلسطيني يعيشون في 70 تجمعاً سكنياً، نحو 50.000 منهم يعيشون في المناطق المصنفة 'ج' وفق تصنيفات أوسلو غير متصلين بشبكة المياه.

واشار التقرير الى وجود تآكل في شبكة المياه العامة في الضفة وتسرب هائل للمياه، تبلغ نسبته نحو 30%، وفي غزة قال التقرير: ان معدل استهلاك المياه في قطاع غزة يتراوح بين (70-90) لتراً للشخص يومياً، إلا أنّ جودة المياه متدنية جداً، و90% من المياه التي تُضخّ في قطاع غزة غير صالحة للشرب، وذلك وفق منظمة الصحة العالمية.

ويقول تقرير لجهاز الإحصاء الفلسطيني: ان المواطن الفلسطيني يدفع 5 أضعاف ما يدفعه المستوطن للحصول على المياه، وهو ما دفع المستوطنين إلى الاستعمال المفرط وغير الكفء لتلك الموارد المائية.

وكان رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس، أثار عاصفة من الانتقادات في كيان الاحتلال في أعقاب الخطاب الذي ألقاه أمام الهيئة العامة للكنيست الصهيوني قبل يومين، حينما طرح قضية حرمان الفلسطينيين في الضفة الفلسطينية من المياه، إذ أن المستوطن يستهلك أضعاف ما يستهلكه الفلسطيني، وقد رفض كيان الاحتلال هذه الحقيقة، في حين أكدت سلطة المياه الفلسطينية حقيقة استنزاف الاحتلال لموارد مياه الضفة لصالح المستوطنين.

ومنذ الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية في العام 1967 وضعت الموارد المائية تحت إدارة تخصيص المياه التابعة لمفوضية المياه الصهيونية والتي نظم عملها حسب قانون المياه الصهيوني في العام 1959 والقاضي بالاستنزاف الكامل لمصادر المياه في الأرض المحتلة، فوضع قيوداً على استخراج تصاريح حفر الآبار واستخدام الينابيع للفلسطينيين مما جعل استخدامها يقتصر على الاستخدام المنزلي وذلك حتى لا تؤثر على ضخها إلى داخل كيان الاحتلال.