اهتمامات الصحافة الجزائرية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i99461-اهتمامات_الصحافة_الجزائرية
«سأخوض حروبا من أجل بقاء بوتفليقة في الحكم»، و«الجزائر تجدد رفضها فتح الحدود مع المغرب»، و«الإعدام في نصوص الشريعة الاسلامية»، و«كل شيء يعزف على وتيرة الاستحقاقات»، كانت هذه عناوين أهم القضايا التي تناولتها الصحافة الجزائرية التي تعيش على وقع التحضير لانتخابات الرئاسة، المنتظرة في ربيع العام المقبل.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٧, ٢٠١٣ ٠٠:٤٤ UTC
  • عمر غول، وزير النقل الجزائري
    عمر غول، وزير النقل الجزائري

«سأخوض حروبا من أجل بقاء بوتفليقة في الحكم»، و«الجزائر تجدد رفضها فتح الحدود مع المغرب»، و«الإعدام في نصوص الشريعة الاسلامية»، و«كل شيء يعزف على وتيرة الاستحقاقات»، كانت هذه عناوين أهم القضايا التي تناولتها الصحافة الجزائرية التي تعيش على وقع التحضير لانتخابات الرئاسة، المنتظرة في ربيع العام المقبل.



. وزير يدافع بشراسة عن بوتفليقة
طالعتنا صحيفة«الخبر» بحوار أجرته مع عمر غول، وزير النقل الذي يعدَ من أبرز الموالين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والأكثر حرصا على استمراره في الحكم. حيث قال أن بوتفليقة«سيخوض بنفسه حملة انتخابات الرئاسة المقبلة»، ولكنه رفض أي حديث عن«عجز الرئيس بدنيا» بخصوص الوفاء بأعباء رئاسة البلاد لخمس سنوات أخرى. ونقلت«البلاد» عن غول قوله: من يقول بأن حالة بوتفليقة الصحية لاتسمح له بالاستمرار في الحكم، فإن ذلك يعتبر جريمة في حق مجاهد من خيرة أبناء البلاد. وعنونت الصحيفة مقابلتها مع غول بـ«سأخوض حروبا من أجل بقاء بوتفليقة في الحكم».
وجاء في تصريحات غول بخصوص دوافع مناشدته الرئيس الترشح لولاية رابعة برغم حالته الصحية المتردية، أن مرض الرئيس «أصبح سجلا تجاريا سياسويا يستعمل للمناورة السياسية. أما الحقيقة هي أن الرئيس تعافى، ومرضه أصبح في حكم الماضي». وتساءل بخصوص من يرى أن الرئيس لم يعد قادرا بدنيا على تسيير البلاد: «هل شؤون الدولة معطَلة؟ هل توقفت مؤسسات الدولة؟ ألا تقوم الحكومة بمهامها بصفة عادية؟». وأضاف:«قيل في فترة علاج الرئيس أنه مريض ولن يعود حيا إلى البلاد. وقيل أنه انتهى سياسا، واتضح ان كل ذلك كان أمنيات أشخاص تشبثوا ببصيص أمل مرتبط بعدم ترشح بوتفليقة، حتى يخلو لهم المجال ليترشحوا».
ويرى عمر غول، حسب الصحيفة، أن بوتفليقة«رئيس محبوب يملك شعبية منقطعة النظير، ويحظى برضى الشعب وتلك صفات حباه الله بها. ولو لم يكن الجميع متأكد من ذلك، لتقدم المئات إلى الانتخابات ولكنهم يعلمون أنه لو ترشح سيفوز لا محالة».

. الجزائر ترفض فتح الحدود مع المغرب
من جهتها عنونت«البلاد» مقالها الرئيسي في صفحة السياسة بـ«الجزائر تجدد رفضها فتح الحدود البرية المغلقة مع المغرب»، حيث نقلت عن وزير الخارجية رمضان لعمامرة قوله ان الحدود مع الجار الغربي«لن تفتتح الى غاية انتهاء الظروف التي كانت سببا في غلقها».
وجدد لعمامرة، حسب الصحيفة، موقف الجزائر من قضية الحدود المغلقة مع المغرب قائلا«الحدود ستفتح عندما تصبح علاقتنا مع جارنا طبيعية»، وشدد على أن استمرار تهريب المخدرات من المغرب الى الجزائر يشكل أبرز العوائق التي تمنع فتح الحدود. وقال:«السنة الحالية تم حجز 200 طن من الأفيون مع أن الحدود مغلقة، فما بالك لو كانت مفتوحة».

. جدل حول تطبيق عقوبة الاعدام
وكتبت صحيفة«حرية التعبير» الصادرة بالفرنسية، بان حقوقيين جزائريين وناشطين أجانب دافعوا عن تطبيق حكم الإعدام باسم الشريعة الإسلامية، معتبرين أن القصاص أعمق وأشمل من حصره في القتل، حيث أجمع المتدخلون في مؤتمر إقليمي حول عقوبة الإعدام عقد بالعاصمة الجزائرية، أن«القتل لايضمن العدالة ولكن القصاص كما تريده الشريعة يحقق الإنصاف». وجمعت الصحيفة آراء هؤلاء الخبراء في مقال عنوانه:«الإعدام في نصوص الشريعة الاسلامية»، حيث كتبت على لسان الهيثم الشبلي مدير الأبحاث والاتصال في المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي:«الحياة أثمن من أن يتم إهدارها عن طريق إجراءات تقاضي وتحقيقات قد يشوبها الخطأ».
واضاف«نحن نرفض الجرائم البشعة والأعمال الوحشية، لكن من ارتكب جرما يحق للمجتمع أن يحاسبه، ولانقبل أن نكون بمستوى وحشية، فنرتكب الجرم ذاته باسم المجتمع»، ليؤكد على أن من يرتكبون الجرائم البشعة هم أشخاص مرضى يجب معالجتهم، ليقول: «القتل باسم القانون لايمثل العدالة والإنصاف ولكن القصاص باسم الدين الاسلامي يجلب الانصاف».

. العنف ينتشر ويتحدى الدولة
أما صحيفة«الفجر»، فكتبت في افتتاحيتها أن كلّ شيء في الجزائر بات يعزف على وتيرة الاستحقاقات الرئاسية، وضبط الآلات. فالعازفون، وهم كثر، يقومون بإعداد الأوتار في غياب النوتة الموسيقية المطلوبة والملقنون يتدّربون على نصوص مفترضة وهمية، لم توضع بعد، والممثلون يتّم جمعهم من هنا وهناك، للقيام بالدور المطلوب دون أن يملكوا الموهبة الضرورية ولا الاستعدادات الأساسية".
وأضافت الصحيفة المعروفة بحدة لهجتها ضد السلطة:«يتمّ كلّ هذا دون وجود النوتة الموسيقية التي تحدد نمطية الألحان، وفي عزوف الجمهور وهو أساس كلّ الأركان، وفي تغييب الدستور، وهو الضامن لكلّ بنيان». وتابعت:«تعيش بلادي مخاضًا عسيرًا ومصيريًّا، لاندري ما الذي سيولد منه، فالجزائر تعاني كلّ الضغوط الداخلية والخارجية، التي تفرض عليها أن تكون في مستوى الحدث. ففي كلّ ساعة، بل وفي كلّ دقيقة، دمٌ عربيٌ يُراق في جزء من الوطن العربي، في العراق أو سوريا أو اليمن، أو مصر، أو ليبيا، أو تونس، وهي كلّ إشارات وتنبيهات أن حذار، فإنّ الخطر محدق، وأنّ ما حدث هنالك أو هناك، يوشك إنْ لم يُتَصد له بالتدابير المطلوبة أن يحدث هنا».
وجاء في الافتتاحية أيضا:«من التدابير المطلوب اتخاذها أيضًا التصدي للتحدي الداخلي، وإنّ من التحدي الداخلي الذي تواجهه الجزائر، هذا التدهور المخيف لسلطة الدولة، ممثلا في تفشي العنف بجميع أنواعه، وسريان آفة الفساد بكلّ أشكاله، وفقد المناعة لدى المواطن الجزائري، بهشاشة ذاته الحضارية، وتشويه صورته الثقافية، وضياع مقوماته الوطنية».