تداعيات اغتيال ممثل الحوثيين في مؤتمر الحوار اليمني
Nov ٢٣, ٢٠١٣ ٢٣:٠٣ UTC
-
النائب اليمني عبد الكريم جدبان
اغتيال ممثل انصار الله "الحوثيين" النائب البرلماني عبد الكريم جدبان الذي استشهد برصاص مسلحين يستقلون دراجة نارية في احد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء، تضع اليمن امام خطر حقيقي من شأنه ان يلقي بالتسوية السياسية في مهب الريح.
ردود افعال
المكتب السياسي لانصار الله قال في بيان صادر عنه: ان الشهيد عبدالكريم جدبان اغتالته الأيادي الآثمة التي تخدم المشروع الأمريكي، معتبرا هذا العمل اجرامي وغادر يعد امتدادا لأحداث الاغتيال والقتل التي لا تستهدف أنصار الله فقط وانما تستهدف كل الشرفاء والاحرار في هذا الوطن.
وحمل البيان، السلطات الأمنية مسؤولية الكشف عن الجناة وتقديمهم للقضاء، مطالبا جميع القوى السياسية والوطنية بان تتحمل مسؤوليتها في إدانة حوادث القتل والاغتيالات من اجل الخروج بالبلد من هذه الدوامة والعنف التي تعصف باليمن.
مختلف القوى والاحزاب السياسية ادانت هذا العمل الاجرامي، رئاسة الجمهورية وحكومة الوفاق الوطني عبرتا عن إدانتهما واستنكارهما الشديدين لجريمة الاغتيال النكراء التي استهدفت عضو مجلس النواب وعضو مؤتمر الحوار الوطني عبد الكريم جدبان، واكد الجانبان، ان عملية الاغتيال النكراء التي مست النائب جدبان، هي اعتداء سافر أراد من خلاله مرتكبوا هذا العمل الجبان وكل من يقف ورائهم التأثير بشكل سلبي على العملية الانتقالية الجارية والتشويش على النجاحات المحققة في هذا المسار، والسعي لاحباط مؤتمر الحوار الوطني الذي شارف على نهايته ويوشك على وضع معالم مستقبل اليمن الجديد القائم على العدالة والحرية والمواطنة المتساوية.
وجاء في البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية، ان التوجيهات قد صدرت بتشكيل لجنة للتحقيق في اغتيال النائب جدبان في الوقت الذي شرعت فيه الأجهزة الامنية في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتعقب وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت.
بيان الرئاسة اليمنية الذي جاء فيه تشكيل لجنة تحقيق بلا فائدة بحسب ممثل انصار الله الحوثيين علي البخيتي، الذي قال ان تشكيل لجان تحقيق في جريمة اغتيال النائب عبد الكريم جدبان ليتم دفن الملف في درج من الأدراج، فاللجنة مُشكلة من أجهزة أمنية لا تزال مرتبطة – أو على الأقل مُخترقة - بالقتلة بطريقة أو بأخرى، اذا لم تتم اقالة كل من وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن السياسي ورئيس جهاز الأمن القومي على اعتبار أنهم المسؤولين المباشرين عن حفظ الأمن، فلا فائدة من اي اجراءات أخرى، واذا لم يشعر المسؤول الأمني أن هناك من يحاسبه وأنه مهدد بالإقالة فانه لن يبذل أي جهد في تعقب أو كشف الجناة، هذا أذا لم يكن يُسهل لهم مُهامهم عبر التصاريح الأمنية وغيرها على، حد تعبيره.
وقال السيد علي البخيتي على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي: المطلوب من الرئيس هادي اقالة كل من وزير الداخلية ورئيس جهاز الأمن السياسي ورئيس جهاز الأمن القومي ورئيس جهاز مكافحة الارهاب، وتعيين بديلاً عنهم من كفاءات وطنية مستقلة وتكليفهم بمهام محددة وفقاً لبرنامج زمني واضح وتأمين اعضاء فريق انصار الله "الحوثيين" في الحوار بالقدر الذي يمكنهم من حضور جلسات مؤتمر الحوار والمشاركة في العملية السياسية التي ستعقب.
تبادل الاتهامات بين المؤتمر والاصلاح
اثارت عملية اغتيال الشهيد جدبان موجة من الاتهامات المتبادلة بين حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحزب التجمع اليمني للاصلاح (جماعة الاخوان المسلمين) حول الجهة التي تقف وراء اغتيال النائب جدبان.
النائب الرلماني أحمد سيف حاشد مؤسس جبهة انقاذ الثورة، اعتبر ان اغتيال النائب عبد الكريم جدبان، مؤشر على أن مرحلة التصفيات الجسدية للمدنيين والمعارضين السياسيين قد بدأت. وحمل حاشد "التجمع اليمني للإصلاح" المسؤولية الكاملة في حال تعرضه لأي تصفية جسدية. وقال حاشد في تصريحات اعلامية: اننا اليوم نمر بنفس المرحلة التي تم فيها تصفية قيادة الحزب الاشتراكي قبل حرب صيف 1994، معتبرا بان التعيينات التي تتم في مفاصل حساسة في الدولة والمؤسستين العسكرية والأمنية، تهدف في الأساس لتمرير عملية الاغتيالات والتلاعب بنتائجها، ومن ثم تمييعها.
وفي حين لم تتضح بعد الايادي التي تقف وراء اغتيال جدبان، يتهم البعض النظام السابق بالوقوف وراء هذه الجريمة، فيما اعتبر البعض ان الاسباب التي تقف وراء اغتيال النائب البرلماني عبد الكريم جدبان بسبب مطالبة النائب جدبان باستجواب لستة وزراء حكومة الوفاق.
عضو المكتب السياسي لانصار الله السيد حسن الصعدي، قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران": من الطبيعي ونحن نقترب من ختام مؤتمر الحوار الوطني بان هناك قوى تحاول افشال التسوية السياسية، مضيفا لقد تلقى ممثلو انصار الله في الحوار الوطني تهديدات بالتصفية من قبل ما يسمى بتنظيم القاعدة. وحول من يقف وراء اغتيال جدبان قال الصعدي: ان ثمة قوى وايادي تعمل لصالح المشروع الصهيوامريكي هي من اغتالت جدبان، وحمل الصعدي الاجهزة الامنية كامل المسؤولية في كشف ملابسات الحادثة.
اما الناشط السياسي علي الاهجري، فقد اعتبر ان اغتيال النائب جدبان كان نتيجة الخطاب المذهبي والطائفي والشحن الاعلامي. وقال الاهجري في تصريح خاص "لاذاعة طهران": ان الحملات التحريضة التي تقودها الجماعات التكفيرية باليمن بمساندة بعض القوى السياسية في الداخل والتي تمثلت باصدار الفتاوى التكفيرية ضد انصار الله كانت احد الاسباب التي ادت الى اغتيال الشهيد جدبان.
كلمات دليلية