مصر تردع تركيا وتطرد سفيرها وتخفض التمثيل الدبلوماسي مع أنقرة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i99496-مصر_تردع_تركيا_وتطرد_سفيرها_وتخفض_التمثيل_الدبلوماسي_مع_أنقرة
تصاعدت حدة التوتر في العلاقات المصرية التركية، على خلفية التصريحات التي تصدر من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، من وقت لآخر، والتي يصف خلالها ما حدث في مصر يوم 3 يوليو الماضي بأنه إنقلاب عسكري ضد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٤, ٢٠١٣ ٠٠:٤٢ UTC
  • للمرة الثانية طرد السفير التركي من مصر
    للمرة الثانية طرد السفير التركي من مصر

تصاعدت حدة التوتر في العلاقات المصرية التركية، على خلفية التصريحات التي تصدر من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، من وقت لآخر، والتي يصف خلالها ما حدث في مصر يوم 3 يوليو الماضي بأنه إنقلاب عسكري ضد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.



فبعد التحذيرات المتكررة التي وجهتها وزارة الخارجية المصرية لإردوغان، وعبرت خلالها عن إستياءها من التدخل التركي في الشأن المصري، وهي التحذيرات التي لم تُسفر عن نتائج ملموسة من قبل تركيا، قررت وزارة  الخارجية المصرية تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع تركيا من مستوى السفير إلى مستوى القائم بالأعمال، وبناء عليه سحب السفير المصري من أنقرة نهائيا، ومطالبة السفير التركي بالقاهرة بمغادرة مصر بإعتباره شخصا غير مرغوب فيه.

وكانت مصر، قد استدعت سفيرها من تركيا يوم 15 أغسطس الماضي، احتجاجا على تصريحات أردوغان، ولم يرجع السفير المصري إلى أنقرة منذ هذا التاريخ.

وإعتبرت الخارجية المصرية، ان تصريحات رئيس الوزراء التركي، تمثل حلقة إضافية في سلسلة من المواقف والتصريحات الصادرة عنه تعكس إصرارا غير مقبول على تحدي إرادة الشعب المصري، واستهانة باختياراته المشروعة وتدخلاً في الشأن الداخلي لمصر، في إشارة إلى أحداث 30 يونيو وما أعقبها من قرار عزل مرسي، وذلك حسب ما جاء في بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وتباينت ردود الأفعال على الساحة المصرية تجاه القرار المصري بشأن تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع تركيا وطرد سفيرها، حيث رحب سياسيون بالقرار، مُعتبرين إن الموقف التركي بات معادياً للدولة المصرية، وذلك بعد إصرار أنقرة على عقد سلسلة من المؤتمرات المناهضة لإرادة الشعب المصري والجماهير الغفيرة التي خرجت في 30 يونيو، وقال حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: ان ها القرار يؤكد أن من يعبث بأمن مصر الوطني لابد من الرد عليه بحسم.

في حين اعتبر خالد الشريف، المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية، الذراع السياسية لـ«الجماعة الإسلامية»، أن طرد السفير التركي ليس حلا للمشكلة، لأن الحكومة عليها التواصل مع الآخرين لإيجاد حلول سياسية وليس كل من يختلف معها تقطع معه العلاقات.

ويرى محللون، أن القرار المصري بتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع تركيا، يرجع أيضا للمؤتمرات المناصرة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، والتي تستضيفها تركيا وترعاها وتدعمها وكان آخرها المؤتمر الذي عقده في أنقرة عدد من الحقوقيين المصريين والدوليين، نهاية الاسبوع الماضي للتنسيق الحقوقي ضد ما أسموه "الانقلاب العسكري في مصر"، وناقش المؤتمر ما وصفه الحاضرون بالجرائم التي ارتكبتها قوات الجيش والشرطة ضد المتظاهرين أثناء فض إعتصامي رابعة العدوية والنهضة، والذي أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المتظاهرين، وأكد الفريق الحقوقي أثناء المؤتمر على ملاحقة من أسماهُ «الانقلابيين» وعلى رأسهم قادة الجيش المصري أمام المحاكم الجنائية الدولية.

وهو ما أثار قلق السلطة المصرية الحالية، واعتبرته بأنه تهديدا لأمنها القومي، وانها مقدمة للتدخل الأجنبي في الشأن المصري، وإشعال للأوضاع أكثر مما هي عليه الأن في مصر.

قرار طرد السفير التركي من مصر، لم يكن القرار الأول، فقد سبق لمصر أن قامت بطرد السفير التركي عام 1954، وكان بسبب تدخل أنقرة أيضا في الشأن المصري في أعقاب ثورة 23 يوليو 1952، وتناقل نشطاء مصريون على مواقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) و(تويتر) صورة من مانشيت صحيفة الأهرام في عددها الصادر في 4 يناير من عام 1954، بعنوان «طرد سفير تركيا من مصر»، وذلك في معرض تعليقهم على مفارقة قرار الحكومة بطرد سفير تركيا الحالي حسين عوني من مصر، واعتباره شخصا غير مرغوب فيه على الأراضي المصرية.

ووقتها قالت الصحيفة: إن وزارة الإرشاد القومي (الإعلام)، أذاعت بيانا رسميا أعلنت فيه أن مجلس الوزراء قرر في اجتماعه له رفع الحصانة الدبلوماسية عن سفير تركيا بالقاهرة فؤاد طوغاي، واعتباره "شخصا عاديا"، كما قرر المجلس طرده من أراضي جمهورية مصر العربية خلال 24 ساعة، بسبب «حملاته المستمرة على سياسة قادة الثورة (ثورة 23 يوليو) وتوجيهه ألفاظا نابية لجمال عبد الناصر.