القوى المصرية تتوحد ضد قانون التظاهر
Nov ٢٦, ٢٠١٣ ٠١:١١ UTC
شنت القوى السياسية المصرية بمختلف توجهاتها، هجوما شديدا ضد قانون التظاهر الذي صدق عليه الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، يوم الأحد الماضي، وأثار جدلا واسعا في الشارع المصري لما يتضمه هذا القانون من مواد، وصفها سياسيون بأنها قمعية وإستبدادية.
الأحزاب التي تنتمي للتيار الإسلامي، وصفت قانون التظاهر بأنه سيعطي غطاء قانونيا للقمع، وقال طلعت مرزوق مساعد رئيس حزب النور للشؤون القانونية، ان قانون التظاهر الذي أصدره عدلي منصور الرئيس المؤقت، يعطي غطاءً قانونيا للقمع، وأنه تجاهل معظم ملاحظات القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، مشيرا إلى أنه لا يتوافق مع المعايير الدولية.
في حين اعتبر علاء أبو النصر أمين عام حزب البناء والتنمية، إن كل ما يصدر عن ما أسماها بالحكومة الانقلابية باطل ومرفوض، لأنها أُسست على باطل، مؤكدا أن الجماعة الإسلامية ستتظاهر ضد قانون التظاهر لإسقاطه.
أما التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب، المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، فأكد على إستمرار التظاهر بشكل يومي، لرفض ما أسماه بالانقلاب العسكري، وما تصدر عنه من قوانين، في تحدي لقانون التظاهر.
ليست التيارات والأحزاب الاسلامية فقط هي الرافضة لقانون التظاهر، بل الحركات الثورية المعارضة للرئيس المعزول محمد مرسي ومنها أحركة "6 ابريل" التي أكدت على رفضها لقانون التظاهر، مستنكرة إصدار الحكومة المصرية لهذا القانون، في ظل غياب مؤسسات منتخبة تمثل الشعب برغم كل الاعتراضات من مختلف التوجهات السياسية والمؤسسات الحقوقية على مثل هذا القانون القمعي سيء السمعة.
وأكدت الحركة في بيان لها أنها ستتصدى بكل قوة لكل من تسول له نفسه بان يقف ضد حرية الشعب، و"سنكون ضد اي نظام يفكر في اسقاط مكاسب ثورة يناير والإنقلاب على مطالبها".
حركة 6 أبريل لم تكتفي برفضها لقانون التظاهر، بل توجه كلا من محمد عادل وعلي عاصم الناشطان بالحركة إلى قسم الشرطة لتقديم طلب للتظاهر يوم 1 ديسمبر القادم ضد قانون التظاهر، وللمطالبة بمحاكمة وزير الداخلية الحالي وإقاله حكومة حازم الببلاوي.
لكن اللواء أشرف عبد الله مساعد وزير الداخلية للأمن المركزي، قال إن قانون التظاهر ليس به أي بنود غريبة، وإنه يطبق في جميع دول العالم، ونص على الإخطار وليس الإذن قبل التظاهر بـ3 أيام، مؤكدا أن وزارة الداخلية لن ترفض تنظيم أي مظاهرات، مشيرا إلى أن الداخلية ستؤمن التظاهرات السلمية، وستتدخل في حالة العنف، وحالات الاعتداء على الأشخاص والأرواح والممتلكات العامة والخاصة، مشددا على أن البلاد تمر بظروف استثنائية وعلى الجميع «شرطة، وشعب، وجيش» أن يكونوا يداً واحدة.
قانون التظاهر الجديد،كان أول ضحاياه محمد عطيان الملقب بـ "أبو الثوار"، والذي لُقب بهذا الأسم لتواجده بشكل دائم في ميدان التحرير مع الثوار فقد تم إلقاء القبض عليه داخل محطة مترو الأنفاق، بعد ساعات من صدور قانون التظاهر، وكان "أبو الثوار" يحمل لافتة مدونا عليها شعارات مناهضة لطلاب الإخوان في الجامعة. ووجه له نائب مأمور قسم بولاق الدكرور تهم التظاهر دون إخطار مسبق من أجهزة الشرطة، تطبيقا لقانون التظاهر الجديد.
يشار إلى أن قانون التظاهر يتضمن مواد، وصفتها القوى السياسية والثورية بأنها تعسفية، ومنها ضرورة حصول المتظاهرين على إخطار من وزارة الداخلية للموافقة على التظاهر، وإذا اعترضت يكون هناك الحق في اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة، كما يضع القانون عقوبات مالية مرتفعة على منظمي التظاهرة في حالة عدم الحصول على إذن بتنظيمها.
ومن الأحداث التي أعقبت صدور قانون التظاهر، إعتقال المستشار محمود الخضيري رئيس اللجنة التشريعية لمجلس الشعب السابق، من مقر منزله بمحافظة الإسكندرية بناءً على أمر ضبط وإحضار من النيابة العامة، بعد إتهامه بتعذيب 11 شخصاً داخل إحدى شركات السياحة التابعة لجماعة الإخوان منذ عام ونصف العام.
جدير بالذكر أن المستشار محمود الخضيري نائب سابق لرئيس محكمة النقض المصرية وأحد زعماء حركة استقلال القضاء فيما عرف بأسم أزمة القضاة في مصر عامي 2005 و2006 للمطالبة باستقلال السلطة القضائية ومنع سيطرة السلطة التنفيذية والسياسية على أعمالها.
كلمات دليلية