اليمن.. انقسامات بصفوف ممثلي الحراك في مؤتمر الحوار
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i99625-اليمن.._انقسامات_بصفوف_ممثلي_الحراك_في_مؤتمر_الحوار
لازالت القضية الجنوبية تمثل حجر عثرة امام اختتام مؤتمر الحوار الوطني الذي يوشك على النهاية.. قضايا جوهرية في صلب ملف القضية الجنوبية، اهمها تحديد شكل الدولة والدستور القادم لليمن الجديد لم يتفق حولها المتحاورون حتى الان.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٨, ٢٠١٣ ٠١:٣٤ UTC
  • صورة ارشيفية لمؤتمر الحوار الوطني في اليمن
    صورة ارشيفية لمؤتمر الحوار الوطني في اليمن

لازالت القضية الجنوبية تمثل حجر عثرة امام اختتام مؤتمر الحوار الوطني الذي يوشك على النهاية.. قضايا جوهرية في صلب ملف القضية الجنوبية، اهمها تحديد شكل الدولة والدستور القادم لليمن الجديد لم يتفق حولها المتحاورون حتى الان.



ناهيك عن الانقسامات الحادة في صفوف الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني والتي ادت الى انسحاب رئيس مؤتمر شعب الجنوب القيادي محمد على احمد، وخلفه عدد من ممثلي الحراك.. لكن اطرافا اخرى تواصل المشاركة في الحوار.

وكشف رئيس مكون الحراك الجنوبي المنسحب من مؤتمر الحوار الوطني محمد علي أحمد، عن شروط جديدة للمكون في حال عودته للحوار، حيث أعلن في مؤتمر صحفي عقده في صنعاء، قرار انسحابه النهائي من مؤتمر الحوار، وان عودة الحراك الجنوبي لأي حوار جديد بصنعاء لن تكون إلا بشروط جديدة وتحت سقف تقرير المصير واستعادة الدولة الجنوبية بحدودها القائمة قبل مايو 1990م ولا خيار غيره، على حد تعبيره.

وأكد بن علي أن انسحاب الحراك الجنوبي من مؤتمر الحوار، جاء بعد ان استنفذ كل فرص ايقاف المحاولات الرامية لتمزيق مكون الحراك بمؤتمر الحوار ووقف التدخلات غير المشروعة من رئاسة مؤتمر الحوار في شؤون المكون وممثليه، اضافة الى استنفاذه لكل الطرق الممكنة وطرقه لكل ابواب البعثات الدبلوماسية العربية والغربية بصنعاء للتدخل، مشترطا وجود ضمانات مكتوبة من المجتمع الدولي في حال عودته لأي حوار مقبل، حتى لا يتعرض للخدع مرة اخرى، كما حصل معهم في الحوار الجاري، الذي قال أنه قد فقد شرعيته منذ ان انتهت فترته المحددة، ومن حق أي مكون ان ينسحب منه بعد انتهاء تلك الفترة المحددة.

فيما كشف رئيس تكتل مؤتمر شعب الجنوب عن إجراءه مشاورات مع قيادات الحراك في الخارج، قال بيان صادر عن تكتل مؤتمر شعب الجنوب: إن مكون الحراك الجنوبي "التزم التزاماً أدبياً وسياسياً بالمشاركة في مؤتمر الحوار رغم الرفض الشعبي الجنوبي".

محللون سياسيون يرون في خطوة الانسحاب هذه بانها موقف دعائي بالنظر الى تسوية معظم الملفات داخل مؤتمر الحوار ولم يبق سوى الاتفاق على عدد الاقاليم.

المحلل السياسي باسم الحكيمي قال في تصريح خاص "لاذاعة طهران": بات انسحاب القيادي محمد علي احمد ممثل شعب الجنوب في مؤتمر الحوار ليس مناسبا في هذا لتوقيت بالذات، خاصة مع انجاز مؤتمر الحوار 90% من مهامه ولم يتبق سوى بعض الملفات التي يجري الاتفاق حولها، ووصف الحكيمي انسحاب القيادي بن علي بانه ليس الا نوعا من الغباء السياسي.

فيما اعتبر الناشط السياسي محمد الشميري، الخطوة التي أقدم عليها محمد علي أحمد، بإعلان انسحاب مكون الحراك الجنوبي السلمي من مؤتمر الحوار الوطني، بانها خطوة تؤذن بسقوط سياسي مدوٍ للرجل، في رحلة البحث عن مكانة ودور في هذه المرحلة المضطربة من تاريخ البلاد.

واضاف الشميري في تصريح خاص "لاذاعة طهران" ان هذه الخطوة ستصنف بأنها إجراء معرقل للحوار وللتسوية السياسية في اليمن.. مما قد يعرضه لعقوبات محتملة..كون الدخول في العملية السياسية كان أساسه الإقرار بمبدأ احترام وحدة اليمن.

تضارب البيانات

نفى بيان منسوب لمكون الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني، بثته وكالة الأنباء الحكومية (سبأ) أنباء انسحابه عن المؤتمر، وقال البيان الذي أصدرته الدائرة الإعلامية في مكون الحراك الجنوبي المشارك في الحوار: إن هناك بعض الأشخاص يحاولون استثمار القضية الجنوبية وتحويلها إلى مكاسب شخصية.

وأضاف "ما ذكر في الإخبار عن حضور قرابة 56 شخصاً من ممثلي الحراك المشاركين بمؤتمر الحوار في الاجتماع الذي عقد في صنعاء غير صحيح" وتابع "من حضروا ذلك الاجتماع هم في حقيقة الأمر مجموعة بسيطة لا تتعدى 35 شخصاً لا ينتمي منهم لمكون الحراك المشارك في الحوار سوى 29 شخصاً والبقية إما أعضاء جنوبيون في مكونات أخرى أو من الحراسات الأمنية، وجيء بهم لغرض زيادة العدد ليس إلا رغم كونهم في المجموع لا يشكلون أغلبية المكون ولا شرعية الحديث باسمه".

واعتبرت الدائرة الإعلامية لمكون الحراك ما ذكرته وسائل الإعلام بان من حضروا ذلك الاجتماع أعلنوا انسحابهم من مؤتمر الحوار.

المبعوث الاممي الى اليمن يقدم تقريره لمجلس الامن

ادان مجلس الأمن الدولي ما أسماها "الممارسات التي يقوم بها الساعين إلى تعطيل وتأخير وعرقلة المرحلة الانتقالية في اليمن وتقويض جهود الحكومة اليمنية.. مبدياً في ذات الوقت استعداده للنظر في مسألة تبني تدابير إضافية.

جاء ذلك في بيان أصدره مجلس الامن  في ختام جلسة المشاورات المغلقة التي عقدها برئاسة الرئيس الدوري للمجلس مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ليو جيه يي، في اطار جلساته الدورية المكرسة لمتابعة تطورات الأوضاع في اليمن والاستماع الى تقرير مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الى اليمن جمال بن عمر حول تقييمه للخطوات المنجزة على صعيد العملية الانتقالية السلمية.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن في البيان عن "قلهم إزاء التقارير المتواصلة التي تشير إلى تدخل أولئك الساعين إلى تعطيل وتأخير وعرقلة المرحلة الانتقالية وتقويض جهود الحكومة اليمنية.. معلنين إدانة اعضاء مجلس الأمن لمثل هذه الممارسات سواء على أيدي عناصر النظام السابق أو الانتهازيين السياسيين خاصة عبر مقاطعة المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني أو التهديد بالمقاطعة أو من خلال الوقوف امام مسار التوافق لإنهاء الحوار الوطني".

جاء ذلك عقب استماع المجلس خلال الجلسة المغلقة لتقرير مساعد أمين عام الأمم المتحدة ومستشاره الخاص لشؤون اليمن جمال بن عمر حول تطورات الوضع في اليمن والتحديات التي تحول دون اختتام أعمال مؤتمر الحوار الوطني.