كيري يطلب تمديداً لمفاوضات التسوية تفادياً للفشل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i99784-كيري_يطلب_تمديداً_لمفاوضات_التسوية_تفادياً_للفشل
شارفت نصف مهلة الشهور التسعة التي منحت للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني، على الانتهاء دون أن تفلح في تحقيق أي اختراقة رغم أكثر من سبعة عشر لقاءً جمعت الطرفين الصهيوني والفلسطيني ومحاولات الإدارة الأمريكية المتكررة من قبل وزير خارجيتها جون كيري الدفع باتجاه إحداث أي شيء من شأنه تفادي إعلان الفشل.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٠٦, ٢٠١٣ ٢٣:٢١ UTC
  • كيري يطلب تمديدا للمفاوضات تفادياً للفشل والسلطة ترفض ترتيباته الأمنية والاحتلال يتمسك بالأغوار
    كيري يطلب تمديدا للمفاوضات تفادياً للفشل والسلطة ترفض ترتيباته الأمنية والاحتلال يتمسك بالأغوار

شارفت نصف مهلة الشهور التسعة التي منحت للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني، على الانتهاء دون أن تفلح في تحقيق أي اختراقة رغم أكثر من سبعة عشر لقاءً جمعت الطرفين الصهيوني والفلسطيني ومحاولات الإدارة الأمريكية المتكررة من قبل وزير خارجيتها جون كيري الدفع باتجاه إحداث أي شيء من شأنه تفادي إعلان الفشل.



لكن يبدو أن الفشل هو النهاية الوحيدة التي يمكن أن تحققه هذه المفاوضات في ظل تمسك الاحتلال الصهيوني بمواقفه الرافضة لأي من الحقوق الفلسطينية وعجز الإدارة الأمريكية عن مواجهة هذه المواقف، لا بل استمرار الانحياز الى جانب الاحتلال الذي يواصل تكريس واقع احتلاله للأرض الفلسطينية من خلال الاستيطان والتهويد والجدران.

تسعة أشهر أخرى لإنقاذ المفاوضات

المخاوف من النهاية باتت حتمية للمفاوضات ربما تدفع بالإدارة الأمريكية إلى الهروب مجدداً الى الأمام تفادياً لإعلان الفشل، وهو ما يفهم من طلب كيري وفقاً لمصادر صهيونية من حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية تمديد المفاوضات 9 أشهر إضافية من أجل منع انفجارها، خصوصا بعد أن أخبرت حكومة الاحتلال الوزير الأمريكي إنه من دون مسؤولية أمنية صهيونية فإن أبو مازن سيسقط، وان الترتيبات الأمنية التي حملها كيري في جعبته خلال زيارته التي انتهت أمس الجمعة ليست كافية.

وكما تقول القناة الصهيونية الثانية للتلفزيون نقلاً عن مصادر أمنية صهيونية، ان الترتيبات الأمنية المقترحة من قبل كيري ليست كافية وحكومة الاحتلال طالبت بحرية عمل كاملة ورفضت إمكانية التنازل عن التواجد العسكري في منطقة غور الأردن.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنهى زيارة جديدة له إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة أجرى خلالها ثلاث لقاءات مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ولقاء رابعاً منفصلاً مع رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله، دون أي جديد يمكن أن يمنع انهيار المفاوضات التي تتجه إلى الفشل.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضات الفلسطينيين في أعقاب اللقاء الذي جمع كيري وعباس في رام الله: ان المفاوضات تمر بوضع معقد وصعب جداً، خصوصاً وان أياً من الملفات لم يحدث فيها أي اختراقة حيث الرفض الصهيوني الاعتراف بأي مرجعية للمفاوضات وفي مقدمتها وقف الاستيطان وحدود الرابع من حزيران كحدود للدولة الفلسطينية الموعودة.

ترتيبات كيري الأمنية

ودفعت الإدارة الأمريكية في مسعى منها للتغطية على فشل التسوية بما أسمته جملة ترتيبات أمنية في إطار التسوية الدائمة لإبقاء المفاوضات على قيد الحياة، وهي ابرز ما حملها كيري في جعبته هذه المرة خلال زيارته للأراضي الفلسطينية المحتلة ولقاءاته بقادة الاحتلال ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ووفقاً لتسريبات فلسطينية فإن الترتيبات تلبي التطلعات الصهيونية فيما يتعلق بأمن الكيان الصهيوني هي قبل كل شيء بقاء السيطرة الصهيونية على منطقة الأغوار كما يطالب المحتل، وهي ترتيبات أعلنت السلطة الفلسطينية عن رفضها لها ووصفتها بأنها تعني بقاء الاحتلال واستمراره على الأرض الفلسطينية.

وكان نتنياهو شدد على أن جيش الاحتلال سيبقى في غور الأردن في أي تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، ووعد أن "خط كيانه الأمني سيبقى على امتداد الأردن، حيث ابدى تأكيده على أن كيانه ليس مستعداً للتنازل عن التواجد الدائم في الغور بذريعة الأمن. ويرفض الجانب الفلسطيني كل مخطط لا يشمل انسحاباً صهيونياً تاماً من غور الأردن، حيث قال الرئيس محمود عباس: إن المصلحة الصهيونية في غور الأردن ليست أمنية، وإنما اقتصادية، مشيراً إلى إن المدخولات الصهيونية من منطقة الأغوار تصل إلى 620 مليون دولار سنوياً.
 
الإحتلال والسيطرة على الأغوار

وتمهد حكومة الاحتلال الصهيوني لإبقاء وجودها في منطقة الأغوار على الحدود مع الأردن، وذلك في إطار ما أسمته بتعزيز الاستيطان في الأغوار، حيث يواصل جيش الاحتلال بناء جدار على طول الحدود الأردنية الفلسطينية بناء على تعليمات كان أصدرها نتنياهو في وقت سابق، وهو ما اعتبر حينها بمثابة رسالة للفلسطينيين الذين يعارضون وجود الاحتلال في الأغوار، من أن الحكومة الصهيونية ستدافع عن حدودها الشرقية في الأغوار، ولا توجد نية صهيونية للانسحاب من الأغوار في أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين.

ويؤكد خبير ملف الاستيطان ومسؤول دائرة الخرائط في بيت الشرق خليل التفكجي، أن حكومة الاحتلال تواصل إرسال رسائلها بشأن إبقاء السيطرة على الأغوار وذلك من خلال الإقرار بالأمر الواقع على الأرض، وحسب الرؤية الصهيونية كما يقول التفكجي، خارج إطار أية مفاوضات تجري مع الجانب الفلسطيني أو العربي، والجدار هنا هي الحدود النهائية لكيان الاحتلال التي لا يمكن تجاوزها تحت أي ضغط سياسي.

ويتابع التفكجي، من وجهة النظر الصهيونية فإن منطقة الغور هي منطقة استراتيجية ولن تتخلى عنها، وأي تواجد قوات فلسطينية في هذه المنطقة ممنوع قطعاً، والقوات التي يجب أن تكون في هذه المنطقة هي القوات الصهيونية التي تحرص على أمن الكيان وحدوده الشرقية.

ويشكل الغور ما نسبته 27% من أراضي الضفة الغربية، يسكنها 60 ألف فلسطيني، في حين يسكن فيها 5 آلاف مستوطن فقط في 20 مستوطنة، وبحسب الإحصاءات تشكل السلة الغذائية من هذه المنطقة في الاقتصاد الصهيوني ما قيمته 822 مليون دولار هي قيمة صادراتها من الغور.