القوى المصرية تتسارع لكسب التأييد الدولي لمرسي والسيسي
Dec ٠٥, ٢٠١٣ ٠٢:٤٤ UTC
-
التظاهرات في مصر عقبة امام تنفيذ خارطة الطريق
يتسارع الفريقان المؤيدان لكلا من الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ووزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، لكسب تأييد الدول الخارجية لصفهما، وتصاعد الحراك السياسي، بعد الإنتهاء من المسودة النهائية للدستور المصري الجديد، والاستعداد لطرحه للاستفتاء العام عليه، وهو ما أعتبره مؤيدو السيسي بأنها خطوة أولى في تنفيذ خارطة الطريق، التي أعلنها السيسي في الثالث من يوليو الماضي، والتي بمقتضاها تم عزل مرسي.
فقد توجه وفد شعبي حزبي من مؤيدي السيسي،إلى بكين، لشرح الأوضاع التي تشهدها مصر، وتأتي تلك الزيارة ضمن عدة زيارات قام بها مؤيدو السيسي لعدة دول منها ألمانيا وروسيا وفرنسا، في محاولة لتوضيح أن ما حدث في الثلاثين من يونيو الماضي،هو ثورة شعبية،دعمتها القوات المسلحة، استجابة لمطلب الشعب المصري، وذلك حسب ما قاله أحمد الفضالي، المنسق العام للوفد المصري، الذي توجه للصين مساء الثلاثاء الماضي، والذي يضم عدد من الشخصيات الشهيرة من بينهم سياسيين وأعلاميين و وزراء سابقين.
وقال الفضالي، ان الوفد الشعبي سيسعى إلى حث المسؤولين والجمعيات والمنظمات الصينية إلى نقل تجربة النهضة الاقتصادية إلى مصر وإيجاد علاقات إستراتيجية من الصناعة والطاقة والزراعة والاقتصاد والتبادل التجاري.
وهو ما أكد عليه أيضا اللواء سامح سيف اليزل الخبير الأمني والاستراتيجي، الذي قال أن زيارة الوفد الشعبي المصري للصين ستتضمن شرح الموقف السياسي المصري الحالي والإجراءات والخطوات التي اتخذتها الحكومة لتحقيق المستقبل السياسي الأمثل والأفضل للمصريين وما تم تنفيذه فعليا على أرض الواقع فيما يتعلق بخارطة الطريق خاصة بعد انتهاء لجنة الخمسين من تعديل دستور 2012.
وبالتزامن مع تلك الزيارة، وصل إلى القاهرة وفد "لجنة المشرق العربي" في مجلس البرلمان الأوروبي، واجتمع مع مسؤولين مصريين وكذلك أعضاء من التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، الذي يضم مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي، للإطلاع على مجريات الأحداث في مصر.
وعقب اللقاء، قال محمد علي بشر القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، إنه يتوقع تغير في الموقف الأوروبي تجاه مجريات الأحداث السياسية في مصر، مشيرا إلى أن وفد التحالف شرح للوفد الأوروبي، الأوضاع الحالية في مصر وسلبيات ما أسماهُ بالانقلاب على الشرعية، من أجل رفع تقرير للبرلمان الأوروبي لتحديد القرار الرسمي النهائي تجاه الوضع في مصر، متوقعا أن يتغير اتجاه الاتحاد الأوروبي تجاه ما جرى في مصر.
وأوضح بشر، انهم أخبروا الوفد رفضهم التام للدستور الذي جرى تعديله، وتمت دعوة الناخبين إليه، مشيرا إلى أن الجو العام في مصر لا يسمح بأي استفتاءات في ظل ما وصفوه بشرعية مغتصبة.
وقد أصدرالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بيانا،أتهم خلاله من أسماهم قادة "الانقلاب العسكري" بأنهم "لم يفهموا رسائل ثورة المصريين المتصاعدة والوضع الخطير الذي يدفعون إليه الوطن الغالي"، حسب البيان.
وتابع: البيان "كما لم يفهموا رسائل العدالة الواضحة بعد اعتقال قائد الانقلاب العسكري في مالي مادو صانوغو وبدء محاسبته، ومحاكمة الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف في باكستان بتهمة الخيانة العظمى، بسبب فرضه قانون الطوارئ وتعليق العمل بالدستور عام 2007". وأعرب التحالف في بيانه عن رفضه المشاركة في الاستفتاء على الدستور، ووصفه بأنه "نسخة طبق الأصل من استفتاءات مبارك المزورة".
وكانت مصادر داخل جماعة الإخوان، قد قالت إن فريق الدفاع الدولي الذي تم تفويضه من التنظيم الدولي لـ«الإخوان» قدم دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد قيادات الجيش المصري والحكومة الحالية بسبب ما أسمته "جرائم الإبادة ضد المصريين"، في أشارة للمجازر التي حدثت أثناء فض أعتصامي رابعة والنهضة، في أغسطس الماضي، والتي أدت إلى مقتل وحرق المئات من المتظاهرين، بنيران قوات الأمن.
في المقابل قال حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء، إن مصر تسير في اتجاه تطبيق خارطة الطريق بدقة وثبات تدعو إلى الاطمئنان في المستقبل، متوقعا في الوقت ذاته أن تتعرض البلاد لـ"إرباكات أمنية"، خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن هناك بعض المشاكل التي تحدث هنا وهناك على الصعيد الأمني وكذلك المشاكل الاقتصادية وهذا شيء طبيعي؛ لكنه لن تعرقل الحكومة المصرية عن مواصلة الطريق.
وخلال كلمته الذي ألقاها في أفتتاح المنتدى الإستثماري المصري- الخليجي الأول، الذي أستضافته القاهرة أمس، وشارك فيه نحو 500 رجل أعمال ومستثمر خليجي ومصري وأجنبي تحت شعار "شراكة استراتيجية وتكامل اقتصادي"، أرسل الببلاوي رسائل طمأنة للمستثمرين العرب والأجانب، لجذبهم للإستثمار في مصر، وقال الببلاوي، ان مصر قطعت شوطا مهما في تنفيذ بنود خارطة المستقبل من خلال انتهاء لجنة الخمسين المكلفة بإعداد دستور مصر من عملها وتسليمها للنص النهائي لمشروع الدستور إلى رئيس الجمهورية، كي يدعو الناخبين إلى الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، مشيرا إلى أنه علي الرغم من الظروف الراهنة التي تمر بها مصر، إلا أن الحكومة تعمل جاهدة على النهوض بالاقتصاد المصري، ورفع معدل النمو الاقتصادي، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كلمات دليلية