الاستيطان لم يبق متسعاً للفلسطينيين في القدس
Jan ٠٦, ٢٠١٤ ٢٣:٤٧ UTC
-
الاستيطان لم يبق متسعاً للفلسطينيين في القدس
تتواصل الجهود الأمريكية للتوصل لاتفاق إطار بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيونية يقول المراقبين انه ربما بات قاب قوسين أو ادنى، لكن على الأرض لا جديد سوى كل ما من شأنه أن يصب في صالح المحتل الصهيوني والذي استغل مظلة المفاوضات وانشغال العرب في قضاياهم الداخلية لتكريس واقع احتلاله وفي القدس على وجه التحديد.
وفي الشأن الداخلي تخطوا حكومة غزة خطوات باتجاه تهيئة الأجواء نحو إمكانية عودة الحراك للمصالحة الفلسطينية المجمدة بفعل تطورات الأوضاع في المنطقة ودخول السلطة الفلسطينية على خط المفاوضات مع كيان الاحتلال الصهيوني من جديد.
القدس لا متسع للفلسطينيين..
وفي القدس التي ينهشها التهويد وتتهدد المفاوضات الوجود الفلسطيني فيها، أكد مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس خليل التفكجي، أن مشروع "القدس الكبرى" الذي اقترحه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في المفاوضات مع الجانب الفلسطيني والتي تعبر عن مشروع صهيوني سابق ستشمل ما نسبته عشرة بالمائة من مساحة الضفة الغربية وتمتد من تجمعات "غوش عتصيون" بجنوب بيت لحم إلى مستوطنة "معالية أدوميم" شرقي القدس، ومستوطنة "غفعات زئيف" شمالي القدس وقرى وبلدات فلسطينية قرب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية.
ولفت التفكجي النظر إلى أن الفلسطينيين لم يعودوا يملكون سوى 13 في المائة من مساحة القدس، والتي تشكل في الوضع الحالي 1.2 في المائة من مساحة الضفة الغربية، حيث استولى الاحتلال على 87 في المائة من أراضي شرق القدس ويقطن فيها مائتا ألف مستوطن والتي يطالب بها الفلسطينيين كعاصمة لدولتهم.
وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزم الأحمد قال: إن الوزير الأمريكي قدم مقترحا لرئيس السلطة محمود عباس بقبول القدس الكبرى كعاصمة للدولة الفلسطينية والصهيونية في إطار الحل النهائي للصراع وهو ما رفضته السلطة، وفقا لتأكيد عدد من المسؤولين.
إلى ذلك أعلنت ما تسمى بـ"سلطة أراضي الكيان" عن بدء التسويق لبناء 380 وحدة استيطانية في مستوطنة صهيونية على مشارف القدس المحتلة على مساحة تصل إلى 117 دونم، وذلك بعد أن كان تم إقرار الخطة بالأمس لدى لجنة الإسكان الوطني، موضحة أن الخطة الأساسية تشمل التسويق لبناء 522 وحدة استيطانية، هذا إلى جانب 272 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة، كشفت عنها حركة "السلام الآن" اليسارية.
إلى ذلك أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو انه لن يخلي البؤر الاستيطانية التي تقع خارج الكتل الاستيطانية مثل الخليل وبيت أيل، مضيفاً في اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست، لم يتم الاتفاق على شيء، الضفة الغربية جزء من كيان الاحتلال، ولم أعط موافقتي على إخلاء هذه المستوطنات.
المصالحة هل يعود الحراك لها من جديد..
وفي ظل هذا الواقع المرير وما تعيشه القضية الفلسطينية من مخاطر ربما تكون الأشد ظل تغيرات الإقليم العربي والتي تجد فيها الإدارة الأمريكية ومن خلفها حكومة الاحتلال فرصتها لتصفية ما تبقى من قضية، يبدو أن لا مناص أمام الفلسطينيين للدفع بكل ما أمكن لجهة تحقيق المصالحة الفلسطينية، والتي قال رئيس حكومة غزة ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أن عام 2014 سيكون عام المصالحة.
هنية اتخذ ما أسماها خطوات للأمام تخص حركة فتح من أجل التسريع في انجاز المصالحة الداخلية وتحقيقها، من بينها السماح لمن خرجوا من عناصر فتح في أعقاب الاقتتال الذي أدى إلى الانقسام في العام 2007 بالعودة إلى القطاع، كذلك السماح لأعضاء المجلس التشريعي من حركة فتح الذين خرجوا من غزة بالعودة إليها، واصفاً قرارات حكومته بشان المصالحة بأنها نابعة من إدراك وطني بما تمر به قضيتنا من مخاطر إقليمية ودولية من أجل القدس وحق العودة والأسرى وتحقيق الوحدة.
وكان وكيل وزارة الخارجية الأسبق في حكومة غزة احمد يوسف قال: انه من المتوقع أن تسمح الحكومة في غزة بإجراء الانتخابات البلدية والنقابية وصولا إلى إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والتي ستمهد لها حكومة الكفاءات التي قال يوسف أن حركة حماس ستوافق على تشكيلها لتولي مهام الإشراف على الانتخابات.
وهاتف رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وبحث معه جهود إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية، فيما ثمن الرئيس عباس خطوات هنية التي اقرها مؤخراً، وتأتي خطوات هنية هذا في وقت كشف فيه المتحدث باسم حركة فتح احمد عساف النقاب عن ان اتصالات رسمية تجري بين حركتي فتح وحماس بعيدا عن الأضواء، لاستكمال ما من شأنه إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام.
كلمات دليلية