معارض سعودي: دول مجلس التعاون ترفض الاتحاد لهيمنة السعودية عليه
Dec ١١, ٢٠١٣ ٠٠:٢٧ UTC
-
قمة دول مجلس التعاون الخليج الفارسي في الكويت
عقدت دول مجلس التعاون الخليج الفارسي الست في الكويت قمتها السنوية وسط إنقسامات حول مشروع الاتحاد تقدمت به السعودية، وغاب عن القمة كل من الملك السعودي وسلطان عمان ورئيس دولة الامارات. للمزيد من المتابعة حاورنا الناشط السياسي الدكتور فؤاد ابراهيم.
المحاور: الدكتور فؤاد ابراهيم ما هي حظوظ نجاح مشروع الإتحاد الذي تتبناه السعودية، وهل أن سلطنة عمان ترفضه وحدها أم أن هناك أعضاء آخرون لهم نفس الموقف لكن لايصرحون؟
ابراهيم: أعتقد أن الموقف من الإتحاد الخليجي بات واضحاً أن من يتبناه هو النظام السعودي وأن من يرفضه هو تقريباً غالبية الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بإستثناء دولة البحرين التي لاتملك من أمرها شيئاً، بالتالي أعتقد أن هذا المشروع مات قبل ولادته، وبالتالي فإن عمان ليست وحدها من يرفض هذا المشروع وهناك دول خليجية اخرى مثل الكويت والامارات وقطر قد لا تصرح في العلن عن موقفها في هذا الاتحاد ولكن في حقيقة الأمر قد عبرت في الغرف المغلقة وخلف الكواليس عن هذا الموقف. أعتقد أن الإتحاد الخليجي لايمكن أن يولد طالما أن الإرادة لم تتأسس على رغبة شعوب وإنما هي رغبة دولة واحدة وهي الدولة المهيمنة على المجلس، وأعتقد أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لديها من الهواجس المشروعة بإعتبار أن هناك خلافات حدودية وهذا مؤشر كاف يفصح عن مواقف الدول الخليجية الأخرى. أعتقد أن الإتحاد لن يرى النور قريباً ورفض هذا المشروع تقريباً هو رفض جماعي مثل دولة البحرين التي ترفض هي ايضاً هذه الفكرة ولكن قد تكون مستجيبة على الأقل في الوقت الراهن.
المحاور: دكتور فؤاد ابراهيم كيف تفسر غياب الملك السعودي وسلطان عمان ورئيس الإمارات عن القمة؟
ابراهيم: أعتقد أن هذا الغياب قد تتراوح أسبابه ما بين مرض الملك الذي هو يعاني من أمراض عديدة تمنعه من حضور هذه القمة كما يمتنع حتى من إستقبال زواره إلا في حالات إستثنائية جداً، بينما غياب سلطان قابوس هو في الواقع هو موقف سياسي لأنه أعتقد أن سلطنة عمان عبرت عن موقفها في مشروع الإتحاد الذي كانت تنوي السعودية طرحه والترويج له في هذه القمة ولذلك أرادت أن تعبر بطريقتها، وأعتقد ان غياب سلطان عمان هو دليل على أن الموقف العماني لازال قائماً، أما بالنسبة لغياب رئيس دولة الامارات فيمكن ايضاً أنه يحمل مثل هذه الإشارات السلبية ولكن قد تكون له ظروفه الخاصة ولكن أعتقد أن القضية ليست مرتبطة فقط بالإمارات وانما أكبر من ذلك لأن حتى دولة الكويت التي تستضيف هذه القمة قد تكون من باب المجاملة تقبل في العلن هذا المشروع لكن في الجوهر مواقف الدولة الكويتية رافضة لمثل هذا المشروع.
كلمات دليلية