خبير: هناك توجيهات لمنع تلبية طلب السعودية بتشكيل اتحاد لدول التعاون
Dec ١٢, ٢٠١٣ ٠١:٤٢ UTC
-
قادة قمة مجلس التعاون الخليج الفارسي
توصل إجتماع قمة مجلس التعاون في الخليج الفارسي الى قرار يقضي بتوحيد القيادات العسكرية بعد فشل المقترح السعودي بتشكيل اتحاد بين دول هذا المجلس. حول فشل المقترح السعودي للانتقال من التعاون الى الاتحاد، حاورنا الخبير بالشؤون الدولية الدكتور ثائر ابراهيم.
المحاور: الدكتور ثائر ابراهيم، بعد فشل السعودية في فرض الإتحاد على مجلس التعاون لجأت الى إعلان ما يسمى بتوحيد القيادات العسكرية. ماذا يعني هذا الفشل السعودي؟
ابراهيم: طبعاً الفشل السعودي بجمع الكيانات الموجودة في الخليج (الفارسي) في اتحاد واحد نتيجة أن هذه الكيانات لم تعد تؤمن بقيادة المملكة الوهابية للمنطقة في ظل معرفتها المؤكدة بأن السيد الأمريكي بدأ يتخلى عن هؤلاء وأن الأيام القادمة في نطاق التسويات في المنطقة التي تتم حالياً بعد الإتفاق النووي الإيراني وبعد الإتفاق المتوقع بين سوريا والمجتمع الدولي من أجل إنهاء الأزمة السورية سيكون من ضمنه خروج المملكة الوهابية من الدور الذي كانت تلعبه على المستوى الإقليمي، وربما الإستعاضة عنها بأدوات تكون أكثر إفادة للسيد الأمريكي لذلك نقول دائماً إن كل هؤلاء مأمورين من السيد الأمريكي. هناك على ما يبدو ايضاً توجيهات بالإمتناع عن تلبية طلب المملكة الوهابية وهذا ما أعطاها هذا الدور الإقليمي او أن تستمر في هذا الدور الإقليمي من أجل أن لا تكون اداة معطلة لأي حل قادم تقترحه الولايات المتحدة الأمريكية او يتم الإتفاق عليه من قبل المجتمع الدولي من أجل حلحلة القضايا العالقة في المنطقة.
المحاور: الدكتور ثائر ابراهيم بعد أن فشلت السعودية في إيجاد اتحاد لمجلس التعاون هل ستكون قادرة فعلاً على تحقيق ما تم الإتفاق عليه في توحيد القيادات العسكرية؟
ابراهيم: من المؤكد أن المملكة الوهابية اصبحت تشعر اليوم انها اصبحت أداة رخيصة في يد السيد الأمريكي وهو يستغني عنها خاصة في ظل التطورات الجديدة ورسم خارطة على المستوى الدولي في ظل القوة الروسية ومحور المقاومة، هي سعت أن تكون لها قوة إقليمية تجابه المقاومة من اجل الدور الذي رسم لها في لحظة معينة، لكن على ما يبدو أن آل سعود لم يستطيعوا أن يؤثروا حتى على الدول التي كانت محيطة بهم بإتجاه اتحاد خليجي، هذا الأمر لن ينجح بسبب أن الدول الخليجية تعرف معرفة اليقين أن السيد الأمريكي يتخلى عن آل سعود وعن الدور التنفيذي التخريبي الذي كانوا يمتهنونه، لذلك اليوم هي تحاول التعويض عن هذه الخسارة المفجعة لها وهذا الإعلان الصريح أنها اصبحت قوة هامشية في المنطقة غير مستفاد منها في قادمات الأيام بأن تقول إن هنالك تحالف لقوة عسكرية تستطيع أن تجابه بها وتسخرها في لحظة معينة كما يتوهم الوهابيون اذا ما تم التعدي عليها من قبل دولة اخرى كما يظن آل سعود.
كلمات دليلية