خبير سياسي: أمريكا هي التي تسيء الأخلاق السياسية على مرئى العالم
Dec ١٦, ٢٠١٣ ٢٢:٤٧ UTC
-
وزير الخارجية الايراني ظريف انتقد بشدة الحظر الامريكي الأخير
إنتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بشدة الحظر الأمريكي الأخير ووصفه بأنه غير بنّاء لغاية وأوضح بأن الموقف الأمريكي هذا يمثل عائقاً امام تقدم المفاوضات النووية ويؤدي الى فشلها. لقراءة الموقف الإيراني هذا حاورنا الدبلوماسي الإيراني السابق والخبير بشؤون الشرق الأوسط السيد هادي السيد أفقهي.
المحاور: السيد هادي السيد أفقهي كيف تفسرون الإنتقادات الشديدة لوزير الخارجية الإيراني بشأن الإجراءات الأمريكية الأخيرة؟ ماذا تحمل هذه الإنتقادات؟
السيد أفقهي: بسم الله الرحمن الرحيم. كما أكد سماحة الإمام القائد مرات عديدة أننا لانثق ولانعول على تعاون وعلى مصداقية أمريكا، لأنها أثبتت أنها لاتتعامل مع الشعوب ولا مع الحكومات ولا مع حلفاءها ولا مع أعداءها بشفافية وصدق. ومن باب العدل والإنصاف فالشيء الذي وقعت عليه أمريكا هي الآن تفنده. الطاولة التي جلست عليها مع حلفاءها ومع الجمهورية الإسلامية قلبت الطاولة بوجوههم، تعهدوا بأن يكون هناك عدم إضافة وعدم تجديد عقوبات وعقوبات جديدة، ولكن مع الأسف شاكست هذا.
في الوهلة الأولى إنتصرت الجمهورية الإسلامية إنتصاراً اخلاقياً قبل أن تنتصر إنتصاراً حقوقياً وقانونياً وسياسياً، طالما إتهموا الجمهورية الإسلامية مع الأسف أنها غير شفافة ولايمكن الإعتماد عليها ولاعلى تصريحاتها ولاعلى أقوالها ووعودها. واليوم الولايات المتحدة الأمريكية وعلى مرئى ومنظر ومسمع من العالم أثبتت هي التي تشاكس، وهي التي تعاكس، وهي التي تعرقل، وهي التي تسيء الأخلاق السياسية وأخلاق التعامل مع الآخرين، من موقع المستكبر الذي يريد أن يهيمن ويبتلع كل شيء ويتحدى كل الأخلاقيات، وكل القوانين، وكل المواثيق.
المحاور: السيد هادي السيد أفقهي هل ستتخذ ايران خطوات إضافية لمواجهة هذا الموقف الأمريكي أم ماذا؟
السيد أفقهي: أكيد وحسب ما سيقرره مجلس الأمن القومي الأعلى في الجمهورية الإسلامية، واتخاذ الخطوات اللازمة. كما الدعوة لسحب الوفد التقني الفني الذي ذهب الى فيينا لدراسة عمليات ومراحل تصديق ما أتفق عليه في وثيقة جنيف خمسة زائد واحد مع الجمهورية الإسلامية. فأتصور هذه التصريحات هادئة منسجمة لما قامت به أمريكا في الحقيقة لكسر الثقة وعدم إهتمامها بالأقوال والوعود التي توعدها وتوقع عليها، وتعارض كل هذا للأسف وتضربه عرض الحائط. اذن هذه التصريحات من حق الجمهورية الإسلامية وهي أهدأ تصريحات، لأنه اذا إستمرت أمريكا على هذا المنوال ستواجه ليس فقط تصريحات وإنما إقدامات عملية إن شاء الله.
كلمات دليلية