محلل سياسي: «الجبهة الإسلامية» هي في الأساس إنتاج أمريكي
Dec ١٧, ٢٠١٣ ٢٣:٢٧ UTC
أعلنت واشنطن أنها لا ترفض إجراء لقاءات مع المسلحين في سوريا الذين أعلنوا الشهر الماضي تأسيس تحالف أطلق عليه إسم "الجبهة الإسلامية". يأتي ذلك بعد معلومات عن اجتماع بين هذه الجبهة والسفير الأمريكي بدمشق. حول هذا الموضوع إتصلنا بالمحلل السياسي السوري السيد حميدي العبد الله.
المحاور: السيد حميدي العبد الله، كيف تفسر إعلان واشنطن عدم ممانعتها الحوار مع جماعات ما يسمى بـ"الجبهة الإسلامية"؟
العبد الله: "الجبهة الإسلامية" هي في الأساس من تصميم وإنتاج الولايات المتحدة الأمريكية، فهي التي أوعزت للسعودية ولقطر ولتركيا للضغط على الفصائل المختلفة المكونة لهذه الجبهة للإتحاد فيما بينها في محاولة من الولايات المتحدة الأمريكية لتدارك تلافي ما يسمى بالجيش الحر. من المعروف أن هذا الجيش لم يعد له وجود على الأرض وهذا أثر ايضاً على ما يسمى بالإئتلاف ومع اقتراب موعد جنيف 2 أصبح من الصعب جداً تمثيل المعارضة بوزن يرضي ويرتقي الى مستوى ما تراهن عليه الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في ضوء التصريحات المتتالية للمسؤولين الروس وتحديداً وزير الخارجية الروسي الذي دائماً يطرح سؤال، مع من ستتحاور الحكومة السورية ومن يمثل الإئتلاف، طالما أن الجيش الحر لم يعد موجوداً والمنظمات الأخرى لا تعترف لا بجنيف ولا بالتسوية السياسية؟ لهذا السبب ضغطت الولايات المتحدة على حلفائها وأدواتها في المنطقة لممارسة نفوذهم على المجموعات المسلحة للإتحاد في الجبهة الإسلامية، لتكون الجبهة الإسلامية جزءاً من الوفد الذي سيذهب تحت يافطة الإئتلاف.
المحاور: السيد حميدي العبد الله، بعد أن ذكرت صحيفة تركية أن حكومة أردوغان زودت المسلحين في سوريا بعشرات الأطنان من الأسلحة أكد وزير الدفاع التركي أن ما سلمته بلاده للمسلحين في سوريا هو أسلحة صيد. كيف تعلق؟
العبد الله: بكل تأكيد هذه مزحة. هل إعتادت الجيوش والدول أن تسلم منظمات معارضة أسلحة صيد؟ بكل تأكيد هذه مزحة لا يمكن أن يقبلها أي انسان لكن هي محاولة للضغط من قبل تركيا على الدور الذي قامت به، هناك حديث عن 47 طناً من الأسلحة جرى تسليمها والمصادر هي مؤسسات تابعة للأمم المتحدة ومؤسسات تتحقق من نقل الأسلحة، مؤسسات عالمية. وبالتالي لا يمكن أن يرقى شك اليها. هذا الكلام عن الإتهامات الموجهة للحكومة لم يأت من المعارضة التركية او من الدولة السورية او من أي دولة مؤيدة لسوريا بل جاء من منظمات دولية لها تأثيرها ولها وزنها وعلاقتها طيبة وجيدة مع تركيا. وبالتالي ليس هناك ما يحملها على توجيه الإتهام جزافاً الى تركيا إنما هي استندت الى حقيقة الدور الذي تقوم به تركيا في توريد الأسلحة الى الجماعات الإرهابية في سوريا.
كلمات دليلية