خبير ستراتيجي: روسيا تريد المحافظة على الإستقرار في سوريا
Dec ٢٤, ٢٠١٣ ٢١:٤٦ UTC
-
لافروف يشدد على ضرورة تحالف المعارضة مع النظام لمواجهة الإرهابيين في سوريا
دعا وزير الخارجية الروسي الحكومة والمعارضة في سوريا الى الإتفاق على ملامح مستقبل البلد، معتبراً تحقيق الإستقرار هو السبيل الوحيد لبناء نظام ديمقراطي وضمان حقوق الشعب. وانتقد سرغي لافروف التصريحات الغربية الذاهبة الى أن الرئيس بشار الأسد لم يعد يمثل سوريا، مشدداً على أنه مازال يمثل شريحة كبيرة من الشعب السوري. مزيد من الأضواء على تصريحات لافروف حول سوريا نتابعها في سياق الحوار التالي الذي أجريناه مع الخبير في القضايا الإستراتيجية الدكتور طلال عتريسي.
المحاور: أكد وزير الخارجية الروسي أن الرئيس السوري بشار الأسد مازال يمثل شريحة كبيرة من الشعب السوري، كما أكد وجوب دعوة ايران لحضور مؤتمر جنيف 2 رغم عدم إصرار ايران على حضورها. كيف ترى هذه التصريحات؟
عتريسي: هذا يعكس الخلاف القائم حالياً بين اتجاه امريكي وسعودي يرفض مشاركة ايران في جنيف 2 واتجاه روسي يؤكد ضرورتهاوإنجاح المؤتمر، لأن عدم المشاركة ربما سيؤدي الى فشل هذا المؤتمر. الموقف الروسي واضح وحاسم في هذا المجال. ايران لن تتحدث عن هذا الموضوع وهي تعلم أهمية دورها وموقعها في هذا المؤتمر ومن الآن لغاية إنعقاد المؤتمر على الأرجح المواقف ستتغير باتجاه دعوتها للمشاركة.
المحاور: طيب الدكتور طلال عتريسي، أيضاً لافروف أكد على تحقيق الإستقرار في سوريا كمهمة ذات أولوية قبل الحديث عن أي مهمة أخرى. برأيك لماذا هذا التأكيد على الإستقرار السوري قبل كل شيء؟
عتريسي: هذا رد على كل الدعوات التي صدرت قبل المؤتمر من بعض المعارضة ومن بعض المسؤولين الأمريكيين بأنه يجب أن يرحل الرئيس السوري بعد انعقاد مؤتمر جنيف، او أنه لا مكان له في سوريا وما شابه ذلك. أعتقد أن الإتجاه الروسي يقوم على المحافظة على الإستقرار بالأولوية، ويجب أن نربط مع تصريح سابق للافروف تحدث فيه عن ضرورة التعاون أو تحالف المعارضة مع النظام لمواجهة الإرهابيين في سوريا، والمقصود بالإستقرار هو مواجهة هؤلاء الناس. اذاً الأولوية ليست في تغيير الرئيس أو إسقاط الرئيس بل الأولوية هي إعادة الإستقرار لمواجهة الإرهابيين وهذا يفترض حسب دعوة لافروف بقاء الرئيس وتعاونه مع المعارضة.
كلمات دليلية