محلل: أمريكا تستثمر من الأزمة الأوكرانية لمحاصرة الرئيس بوتين
Feb ٢١, ٢٠١٤ ٢٢:٤٠ UTC
-
اوباما وبوتين
وقع الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش وزعماء المعارضة إتفاقاً لتسوية الأزمة السياسية في أوكرانيا، وينص إتفاق تسوية الأزمة على البدء بتشكيل الحكومة والدعوة الى إجراء انتخابات مبكرة في أوكرانيا وتشكيل حكومة وفاق وطني. للوقوف عند تداعيات المشهد الأوكراني حاورنا الصحفي والمحلل السياسي السيد جورج علم.
المحاور: السيد جورج علم، بعد الإتفاق بين السلطة الأوكرانية والمعارضة لحل الأزمة هل تتوقعون ثمة انعكاسات إيجابية في هذا المجال وكيف ستكون التجاذبات الدولية إتجاه ما حصل؟
علم: باعتقادي أن هذه التجاذبات إنتهت وسبقت النوايا لأنه تم إبرام اتفاق بين الرئيس الأوكراني وبين قادة المعارضة على معالجة الأمور سياسياً وعدم اللجوء للشارع وفعلاً اذا احترم هذا الإتفاق فمعناه أن ينقذ أوكرانيا من تطورات خطيرة وربما الى حرب أهلية. رغم ذلك بإعتقادي أن الرئيس بوتين لن يسمح بأن تنجر اوكرانيا الى حرب أهلية لأن مصالحه حيوية في تلك المنطقة وبالأحرى المصالح الروسية الأساسية، لذلك ربما أكد الضغط الروسي لإبرام هذا الإتفاق بين الرئيس الأوكراني وبين قادة المعارضة كما أشرت قبل قليل.
المحاور: السيد جورج علم، لو سألنا ماذا عن هذا الإتفاق وانعكاساته على المصالح الروسية مثلاً؟
علم: الحقيقة المصالح الروسية في أوكرانيا هي إستراتيجية. من هنا كان هناك خطر كبير لو استمرت الأحداث على ما هي عليه أن يصار الى تدخل عسكري روسي لحسم المسألة لمصلحة الرئيس وسحق المعارضة لكن بإعتقادي أن هذه الخطوة ربما شكلت إنذاراً للمعارضة جعلتها تنسحب من الشارع، هذا اذا صدقت النوايا وأبرم الإتفاق ووضع موضع التنفيذ. صحيح أن الإتحاد الأوروبي يدعم المعارضة ولكن بإعتقادي هذه مجازفة كبرى ولا يغامر بها الإتحاد الأوروبي، لذلك باعتقادي أن مصالح الروس هي الأولى وهذا ما ساعد على حسم الموقف سريعاً.
المحاور: السيد جورج علم، وماذا عن الموقف الأمريكي. كيف سيتعاطى مع المسألة من خلال هذا الإتفاق؟
علم: لاشك أن الولايات المتحدة تستثمر من الأزمة الأوكرانية لمحاصرة الرئيس بوتين وربما لحمله على دفع أثمان في سوريا كونه يدعم النظام وبالتالي هذا الأمر يعني إخضاع الرئيس الروسي لذلك نراه أنه متمسك بموقفه في سوريا وايضاً يتوافق مع الأزمة الأوكرانية بقبضة حديدية.
كلمات دليلية