محلل: الدبلوماسية الإيرانية جزأت ملفاتها ما سحب فتيل الانفجار
Feb ١٩, ٢٠١٤ ٠٢:٠٤ UTC
-
عضو الفريق النووي الإيراني عباس عراقجي
بدأت جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والسداسية الدولية في فيينا، حيث وصف عضو الفريق النووي الإيراني عباس عراقجي الجولة الأولى التي عقدت صباح الثلاثاء بالجيدة. للمزيد من المتابعة تحدث إلينا الباحث المحلل السياسي الدكتور عماد رزق.
المحاور: جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والسداسية الدولية وذلك لوضع أجندة لمفاوضات المرحلة النهائية للإتفاق بين الجانبين. كيف ترى المفاوضات هذه المرة وآفاقها؟
رزق: بطبيعة الحال في كل يوم هناك تقدم على مستوى التفاوض بين المجموعة الدولية والجانب الايراني وذلك ليس فقط على مستوى الإجتماع إنما على مستوى الموضوعات التي يتم التطرق لها والتي أصبحت تشكل أساساً يمكن البناء عليه للمرحلة القادمة. اذاً أنا أعتقد كل لقاء يجري فيه بحث نقاط كانت تشكل نقطة أساسية في عدم التوافق بين المجموعة الدولية والجانب الإيراني، لذلك من خلال الإجتماع الذي تم يمكن القول إن الجانب الإيراني أثبت مرة جديدة أن البرنامج النووي هو برنامج سلمي وأن برنامجه لتوليد الطاقة والحصول على مزيد من التنمية سوف يعزز إطار السلام في منطقة الخليج الفارسي.
المحاور: الدكتور عماد رزق، بالنسبة لمحاولات الغرب وبالتحديد الولايات المتحدة لجر هذه المفاوضات الى مواضيع اخرى غير الملف النووي. برأيك ما دوافع امريكا من هذه المحاولات؟
رزق: عبر تاريخ التفاوض ونحن نعلم أن الجانب الأمريكي كان دائماً يحاول جمع الملفات في إطار واحد وكأنه يسعى الى أن يحصل على التسوية الكبرى. إنما اليوم من خلال تجزئة الملفات والبحث في ملفات محددة، إنما نحن اليوم نتقدم أكثر ونرى أن إمكانية التوصل الى حلول في عملية تجزئة الملفات وبالتالي عدم تأثير ملف على ملف آخر، وبطبيعة الحال أي تسوية سيكون لها تداعيات وسيكون لها انعكاسات إيجابية على الملفات الأخرى لذلك أعتقد أن الدبلوماسية الإيرانية اليوم نجحت في سحب فتيل الإنفجار من خلال هذه الخطوة عندما كان التركيز على فصل المسارات وبالتالي تحقيق تقدم في مسار وبذلك لا يكون له تأثير على المسارات الأخرى، لذلك نرى اليوم هذا التقدم ونرى أن الدبلوماسية الإيرانية أصبحت دبلوماسية ناشطة متحررة من الضغوط الإقليمية تعمل في إطار تسوية الملفات ملفاً تلو الآخر وبالتالي سيكون لذلك إنعكاسات ستستفيد منها المجموعة الدولية وهذا ما ستثبته ايران في المرحلة القادمة.
كلمات دليلية