خبير: الإحتجاجات الشعبية تأتي حرصاً على منع التآمر الأوروبي على أوكرانيا
Apr ٠٨, ٢٠١٤ ٠٠:١٣ UTC
-
محتجون يعلنون دونيتسك "جمهورية ذات سيادة"
طالب المحتجون في شرق أوكرانيا من الحكومة الروسية إرسال قوات حفظ السلام إلى مناطقهم، فيما أعلن المحتجون في مقاطعة دونتسك إعلام المنطقة جمهورية شعبية ذات سيادة. لقراءة المشهد الأوكراني وتداعياته الراهنة حاورنا الخبير بالعلاقات الدولية السيد إبراهيم شقير.
المحاور: السيد إبراهيم شقير، المحتجون في شرق اوكرانيا يطالبون روسيا بإرسال قوات حفظ السلام. ما معنى هذه الدعوة وكيف تفسرونها؟
شقير: كما يبدو هذه الإحتجاجات تأتي في سياق الحفاظ على الوضع في أوكرانيا من كل النواحي وهذه الإحتجاجات تأتي لمنع تدخل حلف الناتو والغرب في المسألة الأوكرانية لأنه كما يبدو هنالك تيار او رغبة عند ما يسمى بالعنصر الروسي والروس الأوكرانيين بالعودة الى الأم، الى الحاضنة الأساس لهذه المنطقة. من هنا نرى أن هذه الإحتجاجات هي لقطع الطريق على دعوات الحكومة الأوكرانية التي عملت على الانقلاب على الشرعية الأوكرانية من اجل تدخل حلف الناتو والتدخل الأوروبي في هذه المنطقة، فهذه الإحتجاجات هي حرص على منع وقطع كل تآمر على اوكرانيا او التدخل في الشأن الأوكراني ويجدون روسيا هي الضمانة الحقيقية لمصالح الشعب الأوكراني والشعب المحتج في هذه المنطقة.
المحاور: السيد ابراهيم شقير، المحتجون في دونتسك في أوكرانيا يطالبون بجمهورية شعبية ذات سيادة. هذه المطالبة ماذا تعني وما هي الرسائل؟
شقير: هذه المطالبة تأتي في سياق القرم، فتبدو هذه المسألة الآن بدأت تأخذ اطاراً او منحى لتشكيل هذه الوحدات المستقلة او الهيئات المستقلة في هذه المنطقة للتخلص من مركزية حكومة اوكرانيا التي كما يبدو تتطلع باتجاه تحقيق مصالح الغرب على حساب هذه المنطقة، اذاً هذه الظواهر التي تشهدها الخارطة الأوكرانية كلها تدل بشكل او بآخر على النهوض والتخلص من مسألة الفقر والمعاناة التي تعانيها هذه المنطقة لإيجاد صيغة اقتصادية او صيغة سياسية او صيغة جغرافية لتحقق مصالح هذه المناطق، فمن هنا نرى أن منطقة أوكرانيا يجب أن تتحول من مسألة التطلع، خاصة الحكومة الأوكرانية الانقلابية، من التطلع باتجاه الغرب الى تحقيق مصالح الشعب الأوكراني وربط الجوار الروسي مع الأوكراني هو الأسلم لهذه المنطقة لأنه كما لاحظنا في الآونة الأخيرة أنه لما رفعت روسيا أسعار الغاز تأثر الشعب الأوكراني كله بهذه المسألة، فمن هنا تطلع الحكومة الأوكرانية الانقلابية باتجاه الغرب هي رؤية خاطئة من كل النواحي فيجب أن تعيد النظر في انتمائها الى هذه المنطقة الجغرافية والى انتمائها التاريخي مع روسيا.
كلمات دليلية