محلل: التهديدات الأمريكية ضد سوريا ما هي إلا ضغوط نفسية
Apr ١٢, ٢٠١٤ ٢٠:٠٦ UTC
-
الجيش السوري يسيطر على بلدة رنكوس في ريف دمشق بعد سقوط يبرود
صحيفة وورد تريبيون نقلت عن مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة تحث تل ابيب على مهاجمة الجيش السوري وتكشف عن وجود مسلحين مدربين من وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية وصلوا من الأردن الى هضبة الجولان السورية المحتلة. حول هذا الموضوع وحول عمليات الجيش السوري حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السيد شادي أحمد.
المحاور: نقلت صحيفة وورد تريبيون الأمريكية عن مصادر دبلوماسية قولها إن واشنطن تحث الكيان الصهيوني على مهاجمة الجيش السوري الذي بات يهدد مسلحين دربهم جهاز الـCIA الأمريكي في الأردن وتم نقلهم فيما بعد الى الجولان المحتل. الدكتور شادي احمد ما هو تحليلكم لهذه الأنباء؟
أحمد: الحقيقة بعد إخفاق مستوى الإشتباك عن طريق الوكيل تحاول الولايات المتحدة أن تتدخل في الحرب بشكل مباشر. تارة تهدد سوريا تحت ذريعة السلاح الكيمياوي لكن هذا التهديد لم يستطع أن يرتقي الى مستوى العدوان المباشر بسبب عدم وجود ظروف موضوعية لذلك تحاول الآن اللجوء الى ادواتها في المنطقة وطبعاً من ادواتها هي "اسرائيل" بعد إخفاق الأداة السعودية والأداة القطرية والأداة التركية، لربما هذا الأمر الهدف منه هو الضغط النفسي الذي يحاولون أن يبرزونه ضد الحكومة السورية وضد الجيش السوري. لكن باعتقادي لا توجد أي ظروف يمكن أن تسمح "لإسرائيل" أن تقوم بشن عدوان وفقط يمكن أن تستمر بالدعم الذي تقدمه للإرهابيين، و"اسرائيل" ليست بهذه الدرجة العسكرية بأن تقوم بعدوان مباشر على سوريا لأن ذلك سيفتح أبواب جهنم عليها لا سيما أن موقف الجيش السوري وموقف الشعب السوري الآن هو بقوة مع تلاحم محور المقاومة المتمثل بالجمهورية الاسلامية وحزب الله في جنوب لبنان إضافة الى الدعم الروسي والحضور الدولي السوري.
المحاور: الدكتور شادي احمد، بالإنتقال الى الحدود الشمالية ما مدى أهمية التقدم الذي يحرزه الجيش السوري في تلك المنطقة؟
أحمد: الحقيقة هناك حضور واضح وقوي للجيش العربي السوري والدفاع الوطني في الشمال وبالتالي يحقق تقدماً على صعيد جميع النقاط تقريباً العسكرية المهمة لا سيما النقطة 45 التي حاول المسلحون التمركز فيها. لا أعتقد الآن أن أي هجوم عسكري يمكن أن يتحقق من قبل المجموعات المسلحة لأنها لا تملك تلك البنى الكافية ولا تملك الأرضية الكافية ولا الحاضنة الشعبية التي تؤهلها بأن تحتل المنطقة وإن كان هناك تقدم في بعض الأماكن لكنه لا يستمر على الرغم من الدعم اللوجستي الكبير الذي تدخل فيه الجيش التركي بشكل مباشر، كما لاحظنا أنه لم يستطع التقدم إلا كيلومترات قليلة وهذا الأمر يبشر في الفترة القادمة بأن خبرات الجيش العربي السوري والدفاع الوطني والمجتمع الذي رفض احتضان هذا الإرهاب سوف يحقق مطالبه إن شاء الله في الأيام القادمة.
كلمات دليلية