إعلامي أردني: أزمة مفتوحة نتيجة تراكمات تاريخية بين الدولة وأهالي معن
https://parstoday.ir/ar/news/radio_interviews-i104370-إعلامي_أردني_أزمة_مفتوحة_نتيجة_تراكمات_تاريخية_بين_الدولة_وأهالي_معن
تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن الأردنية والقاطنين في مدينة معن، وقد نقل إعلاميون أن قوات الدرك الأردنية استخدمت مع سكان هذه المدينة القسوة المفرطة ما أدى إلى عصيان مدني. للمزيد من التفاصيل أجرينا هذا الحوار مع الكاتب والصحفي الأردني السيد محمد أبو رمان.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٥, ٢٠١٤ ١٩:٤٠ UTC
  • اشتباكات بين محتجين وقوات الامن الاردنية في مدينة معن
    اشتباكات بين محتجين وقوات الامن الاردنية في مدينة معن

تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن الأردنية والقاطنين في مدينة معن، وقد نقل إعلاميون أن قوات الدرك الأردنية استخدمت مع سكان هذه المدينة القسوة المفرطة ما أدى إلى عصيان مدني. للمزيد من التفاصيل أجرينا هذا الحوار مع الكاتب والصحفي الأردني السيد محمد أبو رمان.



المحاور: كيف تصف لنا تجدد الاشتباكات في مدينة معن الأردنية بين قوات الأمن والقاطنين هناك، ما هي أسبابها وما هي مطالبهم؟

أبو رمان: أولاً الأسباب كانت واضحة لكن ما يحدث عادة تداخل الاعتبارات السياسية والاجتماعية في مدينة معن، هذه الأزمة مفتوحة منذ عام 1989 أي قرابة ربع قرن وتتجدد فيها الأحداث، أحداث الشغب بين الدولة وأهالي المدينة. حالياً بدأت القصة الأخيرة قبل حدود أسبوع بالمواجهة بين قوات الدرك وبعض المطلوبين على قضايا جنائية، لكن اتهام البعض للدرك في المبالغة باستخدام القوة وتوسيع نطاقها لدرجة أكبر من اللزوم أدت الى توسيع نطاق المواجهات لتشمل الدرك مع عدد من المحتجين من أهالي مدينة معن. آخر التطورات هو مواجهات مسلحة على نطاق خفيف، لكن إحراق واجهات بنوك ومحاولة الوصول الى مقرات امنية يعني أن هنالك عصياناً مدنياً، حالة تمرد في المدينة في مواجهة الأمن.
 
المحاور: البعض يصف هذه الاشتباكات بين الجماعات السلفية والقوات الأمنية، ما رأيكم بهذا؟

ابو رمان: كما قلنا سابقاً تتداخل الاعتبارات في مدينة معن وعادة ما يحدث هناك تظافر بين الأطراف المختلفة. المفارقة في الأزمة الراهنة أن تيار ما يسمى بالسلفية "الجهادية" الذي يتبنى خط القاعدة تعاطف مع المطلوبين أمنياً في قضايا جنائية وتحالف مع هؤلاء ضد الدولة وضد قوات الدرك واتفقا على معاداة الدولة والخروج على القانون لأن الطرفين ايضاً لا يعترفان بالقانون، فهناك حالة من التضامن تحدث وهناك حالة من تقاطع المصالح بين هذه الأطراف وهي المجموعات غير المنظمة تنظيماً دقيقاً داخل مدينة معن نتيجة الفوضى وحالة الاستعصاء على الأمن وفي نفس الوقت العشائر مترددة بين مساندة الدولة لإيقاف ظاهرة الخروج على القانون، وبين الشعور بأنه سيكون هناك تصفية حساب من قبل الدولة مع مدينة معن. هناك قدر من التراكمات التاريخية، الأزمة المفتوحة بين الدولة ومدينة معن والأحداث المتتالية منذ 1989، 1969، 2002 كل ذلك خلق حالة الصورة النمطية والمشاعر السلبية المتبادلة بين القوى الأمنية وبين اهالي المدينة.