خبير: جهود لتقريب وجهات النظر بين طهران والرياض بوساطة باكستانية
-
الرئيس روحاني يستقبل رئيس وزراء باكستان
بدأ رئيس الوزراء الباكستاني محمد نواز شريف زيارة إلى إيران تستغرق يومين وذلك لإجراء مباحثات بشأن تعزيز التعاون الثنائي وتبادل وجهات النظر حول أهم القضايا الإقليمية والدولية. للمزيد من تسليط الضوء على أهمية هذه الزيارة تحدث الينا الخبير والمحلل السياسي السيد امير الموسوي.
المحاور: يزور رئيس الوزراء الباكستاني ايران في زيارة اعتبرت ذات أهمية خاصة على البعد الإقليمي وخاصة على ما يبدو في مجال ترميم العلاقات السعودية الايرانية بسبب قرب نواز شريف من دوائر صنع القرار في السعودية. كيف تستقرأون هذه الزيارة؟
الموسوي: صحيح، هناك جهود تبذل الآن لتقريب وجهات النظر بين طهران والرياض وهناك أطراف إقليمية تسعى لذلك وعلى ما يبدو هناك رغبة جديدة واضحة المعالم من قبل الجانب السعودي وخاصة بعد التطورات السياسية داخل المملكة العربية السعودية ومجيء الأمير مقرن وذهاب بندر بن سلطان وربما نوعاً ما تهميش دور وزير الخارجية الحالي سعود الفيصل.
هناك تطورات ربما تطرأ على هذا الجانب خاصة وأن هناك رغبة ايرانية جادة من قبل الرئيس حسن روحاني وكذلك وزير خارجيته، الجهود تبذل في هذا المجال لكن أنا اعتقد أن هناك محاور مهمة اخرى في هذه الزيارة، هناك ثلاث محاور ربما نسجلها في هذه الزيارة.
المحور الأول الملف الأمني بين البلدين والذي تضرر بسبب الأعمال الإرهابية على الحدود الباكستانية الايرانية ضد الجنود الايرانيين، وكذلك موضوع مهم آخر هو قرب انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وهذا يحتاج الى تنسيق إقليمي مهم لمستقبل الوضع في أفغانستان، وطبعاً الملف الثالث هو التطور الاقتصادي والذي أهم ما في هذا الملف هو موضوع أنبوب الغاز الذي استطاعت ايران أن تمد الأنبوب من الجانب الايراني، من عسلوية الى ايرانشهر وبقي الجانب الباكستاني لم يقم بإجراءات جادة فيحتاج الى إمكانات مالية وإمكانات فنية ربما سيتم التعاون في هذا المجال بين الجانب الإيراني والجانب الباكستاني.
المحاور: بالنسبة لأنبوب السلام كما أشرت اليه، كيف ترى مصير هذا الأنبوب خاصة لاتزال هناك عوامل دولية وإقليمية ضاغطة على باكستان لعدم إكمال المشروع؟
الموسوي: صحيح، الضغط الإقليمي والدولي موجود من الماضي ولازالت المملكة العربية السعودية تعارض هذا العمل وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني لا يريد أن يرى هذا المشروع النور لكن أعتقد ان المصلحة الوطنية الباكستانية والحاجة الماسة للشعب الباكستاني والحكومة الباكستانية لهذه الإمكانات الغازية الكبيرة التي هي مكلفة من دون وجود هذا الأنبوب، مكلفة للمواطن الباكستاني وللدولة الباكستانية.
أعتقد ان هناك إرادة لابأس بها من قبل الحكومة الباكستانية لكن الذريعة الموجودة في المفاوضات بين الجانبين هو موضوع تأمين ميزانية هذا الخط وكذلك موضوع الجانب الفني لذا أعتقد أن ايران بإمكانها أن تساعد الحكومة الباكستانية لخروج من هذه الأزمة.