محلل: مكاسب ميدانية يحققها الجيش السوري في مواجهة المسلحين
-
الجيش السوري يواصل تقدمه على عدة محاور على حساب المجموعات المسلحة
يواصل الجيش السوري تقدمه في منطقة المليحة بريف دمشق حيث استطاع كسر الخطوط الدفاعية الأولى للمسلحين واستكمل إطباقه على البلدة من الجهتين الشرقية والغربية. لتسليط الأضواء أكثر على المشهد السوري أجرينا هذا الحوار مع المحلل السياسي السيد حميدي العبد الله.
المحاور: السيد حميدي العبد الله، كيف تقيم إنجازات الجيش السوري في بلدة المليحة والى ماذا تؤسس في المرحلة التالية؟
العبد الله: هذه الإنجازات او المكاسب التي حصل عليها الجيش العربي السوري في مدينة المليحة تأتي في سياق مجموعة من المكاسب الميدانية التي حققها في مناطق اخرى. فمنذ فترة ومنذ بدأ الجيش العربي السوري وحلفاء سوريا الحسم العسكري في مواجهة المجموعات المسلحة ومن يقف وراءها بدأت تتحقق المزيد من المكاسب، بدءاً من حمص والقصير والقلمون والآن في المليحة كبداية وقبل ذلك في الغوطة ومناطق شرق حلب. تؤسس هذه العملية بكل تأكيد لإنهاء وإسقاط ما تبقى من مناطق في الغوطة لايزال المسلحون يسيطرون عليها، من المعروف أن ذات التكتيك الذي اعتمد في منطقة القصير حيث توالى سقوط البلدات بلدة بعد بلدة وفي منطقة القلمون بلدة بعد بلدة ايضاً نفس الأسلوب يعتمده الجيش وبدأ هذا الأسلوب في منطقة الغوطة الشرقية وهي آخر معاقل المجموعات المسلحة في ريف دمشق.
المحاور: طيب السيد حميدي، عملية إنسحاب المسلحين المقررة في حمص القديمة هل سيكون لها تأثير على مناطق اخرى كمدينة حلب؟
العبد الله: بكل تأكيد سيكون لها تأثير مثلما كانت المصالحات مثلاً في ريف دمشق وتحديداً في معظمية الشام وبرزا ويلدا، تأثير على حمص وبالتالي إنتقال المصالحات الى الأحياء القديمة فيها حيث قرر المسلحون الأجانب ومن هم منضوون في تنظيمات القاعدة الإنسحاب من الأحياء القديمة في حمص أي سيتكرر النموذج ايضاً هناك، أولاً لأن غالبية الشباب السوري الذي حمل السلاح والذي اكتشف أنه خدع في حمل السلاح وحتى بعض الشباب العربي الآن يصرحون وكان آخرها التصريحات التي نشرتها صحيفة الحياة لأحد السعوديين الهاربين من سوريا الى السعودية، اعتقد أن هذا الأمر بكل تأكيد سينتقل الى حلب. وهناك بعض التقارير والمعلومات التي تشير الى إتصالات تجري الآن مع المجموعات المسلحة ويقوم بهذه الإتصالات بعض الجهات في بعض المناطق من أجل تكرار سيناريو حمص ايضاً في مدينة حلب ولاسيما في الأحياء الشرقية التي يوشك الجيش السوري أن يحاصرها وبالتالي يخل بتوازن القوى لمصلحة الشباب السوري الذي يريد المصالحة على حساب المجموعات الإرهابية التي تنتمي الى تنظيمات القاعدة او المقاتلين الأجانب وخاصة الشيشانيين.