خبير: إتفاق حمص لا يعني إنهاء الحرب على الإرهابيين
May ٠٩, ٢٠١٤ ١٩:٠٦ UTC
-
العلم السوري يرفرف في حمص القديمة بعد خروج المسلحين
تساءل المراقبون حول مصير المسلحين بعد إنهاء إخراجهم من حمص القديمة بموجب إتفاق تحت إشراف دولي، وهل سيشكل وجودهم في المناطق الجديدة تهديداً للأمن القومي السوري؟ وهل أخذت السلطات بنظر الاعتبار خطرهم القادم أم أن الاعتبار الاستراتيجي هو وراء قبول السلطات السورية لهذا النمط من الحل؟ هذه التساؤلات نتابعها من خلال الحوار التالي مع الخبير الاستراتيجي الدكتور شادي أحمد.
المحاور: الدكتور شادي أحمد، ما هي وجهة الخارجين من حمص القديمة من المسلحين، وهل يتم نقلهم الى مناطق خارج سيطرة الجيش السوري أم ماذا؟
أحمد: الاتفاق الذي تم بين السلطات السورية والأمم المتحدة حول المسلحين، اقتضى خروج 1290 مسلحاً من منطقة حمص القديمة، وحمص مطهرة ومتحررة بشكل كامل الى منطقة في ريفها والتي تعتبر هذه منطقة لتجمع المليشيات المسلحة. هذا الإتفاق لا يعني أن الحرب التي يشنها الجيش العربي السوري على الإرهابيين قد توقفت ولكن هذا تغيير في قواعد الإشتباك ضمن احياء مدينة حمص لتعود هذه المدينة بالكامل ودون أي إستثناء تحت سلطة السيادة السورية، وهذا يعني أن الاشتباكات قد تتوجه الى منطقة اخرى وهذا الأمر يدفع الجيش العربي السوري بشكل او بآخر الى إنهاء وجود المسلحين في جميع انحاء حمص وفي جميع انحاء الجمهورية العربية السورية.
المحاور: الدكتور شادي احمد، هل تم فرض شروط عليهم لتجريدهم من أي عمل مسلح ضد السلطة؟ ألا يخشى أن يشكل وجودهم في مناطق جديدة خطراً على الأمن السوري؟ ماذا تقولون؟
أحمد: نعم هؤلاء المسلحون كانوا يملكون أسلحة ثقلية، تم تجريدهم بالكامل من هذه الأسلحة الثقيلة، مضادات دروع، مضادات طائرات، قذائف صاروخية، قذائف هاون كل هذه الأسلحة تم تجريدهم منها بموجب الاتفاق وبقي لديهم السلاح الفردي الذي حملوه حين خروجهم، ونحن تحملنا هذا الشرط بناءً على مسؤولية وواجب اخلاقي كبير تجاه الأخوة المواطنين الذين كان المسلحون يستخدمونهم دروعاً بشرية بالنسبة اليهم. هناك من يطلق على هذا الاتفاق اتفاقية هدنة او اتفاقية مصالحة او ما هنالك، حقيقة الأمر اذا لاحظت على المفهوم العسكري ميليشيا مسلحة تخلت عن أسلحتها الثقيلة وغادرت المكان الذي تتمركز فيه وفق شروط الجيش العربي السوري فهذا يعني بشكل او بآخر أنها عملية شبه إستسلام، لكن التدخل الدولي الكبير في منطقة حمص بالذات هذا يدل على أن سوريا تستجيب للمبادرات الدولية لتستطيع بالمقابل فرض سيطرتها على الأرض السورية.
كلمات دليلية