محلل: الخطاب السياسي في قمة شانغهاي لا يزال معتدلاً
May ٢١, ٢٠١٤ ٢١:٤٩ UTC
أكد الرئيس الايراني في كلمة ألقاها في المؤتمر الرابع لمنظمة فيكا المنعقد في شانغهاي أن تعزيز العلاقات والتعاون المشترك بين الدول الأعضاء في المنظمة يعد السبيل الأمثل للإرتقاء بمستوى التكامل والتعاون الإقليمي.
المحاور: تواصل قمة فيكا أعمالها في مدينة شانغهاي الصينية بمشاركة أكثر من عشرين دولة عضو وكذلك دول ومنظمات دولية اخرى كمراقبين. في المجمل كيف تقيم إنعقاد هذه القمة في الوقت الراهن؟
علم: إنعقاد هذه القمة له أبعاد ثلاث، البعد الأول هو البعد الاقتصادي خصوصاً فيما يتعلق بلجنة النفط والمواد الإستهلاكية وهو من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال بما فيها التبادل التجاري بين هذه الدول. الأمر الثاني هو أمني دون أدنى شك خصوصاً وأن الدول المشاركة معظمها من آسيا الصينية اذا صح التعبير او ما يسمى ببحر الصين وهذا بطبيعة الحال له مغزى في هذا التوقيت بالذات نظراً للتدخل الأمريكي في تلك المنطقة خصوصاً وأن الأمريكيين يؤججون الصراع بين اليابان والصين. الأمر الثالث هو تكتل مستقل تماماً عن الحلف الأطلسي من الناحية الاستراتيجية وايضاً من الناحية العسكرية لذلك نرى أن هذا التكتل يحاول أن يجد شخصية مستقلة له متكافئة متعاونة اقتصادياً وأمنياً واستراتيجياً وهذه بطبيعة الحال أهداف مهمة بالنسبة لهذه الدول.
المحاور: منظمة فيكا وتكتلات دولية واقليمية اخرى مثلاً منظمة شانغهاي ومجموعة بريكس التي تشكلت في العقود الأخيرة وبعد الحرب الباردة حول محور الاقتصاد والأمن. كيف ترى تأثير هذه التكتلات على التوازنات الدولية الموجودة والتي عادة على رأسها الولايات المتحدة؟
علم: بطبيعة الحال ودون أدنى شك هي موجهة ضد الولايات المتحدة ومحاولة لإثارة الشغب في تلك المنطقة، بين الصين واليابان وبين الكوريتين وما هنالك بالتالي علينا أن نأخذ بالإعتبار أن الرئيس باراك أوباما وكبار المسؤولين في ادارته قاموا بجولات عدة وزيارات تحت شعار تكفيف العلاقات بين الولايات المتحدة وهذه الدول لكن لهذه الدول حساباتها، بطبيعة الحال هذا التكتل هو ضمنياً ضد الولايات المتحدة وضد تدخلها وضد هيمنتها الاقتصادية والأمنية ولايمكن إخفاء هذه الأمور وإن كان الخطاب السياسي لايزال معتدلاً وبعيداً عن كل هذه الإتهامات.
كلمات دليلية