خبير: الغرب سيضطر الى تغيير مواقفه في أوكرانيا والخضوع لحلول سياسية
May ١٣, ٢٠١٤ ٢٠:٥٧ UTC
-
اوباما وبوتين
أعلنت موسكو أن نتائج الاستفتائين في مقاطعتي دونتسيك ولوغانتسيك الأوكرانيتين هي واضحة تماماً لكييف باتساع الهوة بين السلطة والأقاليم وإشارة لاتساع هذه الهوة وأن رفض كييف بدء الحوار الحقيقي بين الأقاليم يمثل عائقاً جديداً أمام تخفيف التصعيد. حول التطورات في أوكرانيا حاورنا الخبير في الشأن الروسي الدكتور ميثم الجنابي.
المحاور: الدكتور ميثم الجنابي، بعد إعلان مقاطعتي دونتسيك ولوغانتسيك إنفصالهما عن أوكرانيا طالب قادة انفصاليون موسكو بدراسة ضم المقاطعتين للإتحاد الروسي. هل تعتقد أن روسيا ستوافق وكيف سيكون رد فعل الغرب؟
الجنابي: في حقيقة الأمر الحديث لا يجري عن إنفصاليين بقدر ما يجري عن محاولة جديدة مهمتها أساساً الحفاظ كما يقال على هوية هذه المنطقة من خلال استفتاء شعبي عام يقول إن هذه المناطق الشرقية وبالأخص منطقتي دونتسيك ولوغانتسيك لهما الحق في تقرير مصيرهما بما في ذلك تشكيل صيغتها الدولية والاستفتاء الأخير أيد هذا الموقف. فيما يتعلق بالموقف الروسي مما لاشك أن روسيا سوف لم تسلك السلوك الذي سلكته تجاه القرم لإعتبارات عديدة لا مجال للحديث عنها، ولكن عموماً روسيا الآن تسعى بهذا القدر وذلك الى محاولة تفعيل الحوار بين المناطق الشرقية وبين كييف بطريقة التي تضمن إما وحدة الدولة الأوكرانية على أسس جديدة فدرالية او في نهاية المطاف سوف تضطر في حالة عدم الوصول الى اتفاق في هذا الصدد الى تأييد وقد يكون على المدى البعيد الى الاعتراف بهذه المناطق باعتبارها دولاً مستقلة. الأحداث القادمة باعتقادي سوف توضح هذه المسألة بصورة أكثر وضوح.
المحاور: الدكتور ميثم، بعد ما حصل في القرم والاستفتاء في المقاطعتين هل تتوقع أن يغير الغرب من طريقته في أوكرانيا ليلين موقفه مع روسيا؟
الجنابي: مما لاشك فيه أن الأحداث تشير الى أن روسيا تمتلك، كما يقال، أغلب الأوراق التي تتعلق بالأحداث الأوكرانية والقضية لا تتعلق فقط بالجانب الاقتصادي والسياسي والعسكري وإنما في الجانب القومي والثقافي. ومما لاشك أن هذا سيدفع في نهاية المطاف الى اتخاذ سياسة أكثر ليونة او بالأحرى الى سياسة أكثر واقعية فيما يتعلق بطبيعة الأحداث الجارية في أوكرانيا لسبب بسيط أن الغرب الذي حاول أن يلعب بالأوراق الأوكرانية في نهاية المطاف تحولت الى ورقة ثقيلة بالنسبة اليه لذلك سيضطر سواء رغب او لم يرغب في هذه المسألة للإعتراف بحقيقة وواقع يقول إن المناطق الشرقية الجنوبية من أوكرانيا لها استقلاليتها الخاصة وخصوصيتها، لهذا السبب لا يمكن تحويل دولة أوكرانية الى دولة واحدية وفرض نمط معين على الجميع مع أن المناطق مختلفة من الناحية القومية ومن الناحية الثقافية ومن الناحية التاريخية. لهذا السبب في اعتقادي، الغرب سيضطر في نهاية المطاف للارتباط مع طبيعة التحولات التي تجري بالمناطق الشرقية الجنوبية والدعم الروسي لها الى تغيير مواقفه بالطريقة التي على الأقل تمنع إمكانية الحرب العنيف في هذه المنطقة وتخضع لحلول سياسية مناسبة ترضي جميع الأطراف.
كلمات دليلية