محلل: المواجهات تأتي للتخلص من المشروع الظلامي لحكومة أردوغان
May ٢٣, ٢٠١٤ ١٩:٤٨ UTC
-
مواجهات عنيفة في تركيا تقتل شخصين وجرح آخرين
قتل شخصان وأصيب حوالي 10 آخرين بجراح في إسطنبول إثر مواجهات عنيفة استمرت ليلاً بين متظاهرين ضد الحكومة والشرطة، واستخدمت الشرطة الذخيرة الحية لتفريق عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا احتجاجاً على مقتل عمال منجم سوما ووفاة مراهق في آذار/مارس نتيجة عنف الشرطة أثناء حركة الاحتجاجات السابقة. حول تطورات الشأن التركي حاورنا المحلل السياسي السيد عماد رزق.
المحاور: قتل شخصان وأصيب 10 آخرون بعد عودة المواجهات بين المتظاهرين ضد الحكومة التركية والشرطة التركية. الدكتور عماد رزق، كيف تحللون عودة العنف الى الشوارع في تركيا من جديد؟
رزق: في الحقيقة ما يدور اليوم في تركيا لا يمكن عزله عما يدور في جوار تركيا، كما أن إعادة فوز أردوغان شكلت صدمة للشارع التركي نظراً لأن سياسة أردوغان لمدة عشر سنوات ورطت تركيا في العديد من الأزمات، وهذه الحكومة برئاسة أردوغان كانت سابقاً أشارت الى أنها تسعى الى تصفير المشاكل بجوار تركيا، وإن ما جرى في الحقيقة أن تركيا تورطت في أكثر من أزمة، واليوم تركيا تعاني من واقع اقتصادي ضاغط عليها نتيجة انعكاسات الواقع الأوروبي وتأزم الواقع المالي فيها كما ان هناك خلافات على مستوى العوائق الداخلية بين المجموعات السياسية، دون أن ننسى تداعيات الأزمة السورية والتورط التركي على مستوى دعم المسلحين وامتداد مشروع القاعدة داخل سوريا ربما له انعكاسات مباشرة. لذلك أعتقد أن هذه المواجهات ليست إلا جبل الجليد الذي بدأ يتفكك وينهار في تركيا وكل ذلك بسبب الفشل التركي الذي كانت تراهن عليه حكومة أردوغان.
المحاور: الدكتور عماد، هل هذه التطورات سيكون لها تأثير على أردوغان الذي يسعى لترشيح نفسه لمنصب الرئاسة أم ليس له إرتباط بها الأمر؟
رزق: في الحقيقة أعتقد أن هناك ثلاث نقاط يمكن الحديث عنها، أولاً الاخوان المسلمون بدأوا يشعرون أنهم خدعوا برئاسة أردوغان وبالتالي أردوغان لم يعد يمثل هذا التوجه عند الاخوان المسلمين دولياً وحتى اقليمياً. على المستوى الثاني يمكن الحديث أن اردوغان فشل في أن يحقق الإصلاحات التي وعد بها والتوازن ما بين العسكر والحياة الديمقراطية وتبادل السلطة حيث تحول الى ديكتاتور حقيقي للواقع التركي. وعلى المستوى الثالث يمكن القول إن التداعيات والنجاحات التي تحققها قوات الدفاع الوطني والجيش السوري هي ايضاً تشكل عبئاً على إضعاف الواقع الداخلي لأردوغان. من هنا أستطيع أن أستنتج أن الواقع التركي اليوم ربما يتجه الى محاولات أردوغان لتعويم نفسه بينما في الحقيقة حزب الشعب ومجموعات كبيرة من التيارات السياسية المعارضة داخل تركيا أصبحت تعي أهمية التخلص من هذا المشروع الظلامي لتركيا.
كلمات دليلية