إعلامي: الحرب الطائفية في العراق تشنها العصابات الإرهابية من جانب واحد
Jun ١٣, ٢٠١٤ ١٩:٣٥ UTC
-
مسلحو داعش في تكريت
قال الرئيس الأمريكي باراك اوباما، إن بلده يدرس خيارات أخرى لمساعدة العراق على التعامل مع أعمال العنف المسلح التي يشنها مسلحون، لكنه اضاف ان أي عمل تقوم به امريكا لابد أن ترافقه جهود من جانب القيادة العراقية والدول المجاورة. للوقوف عند تصريحات الرئيس الأمريكي حاورنا مدير مركز الإعلام العراقي في واشنطن السيد نزار حيدر.
المحاور: قال الرئيس الأمريكي حول التطورات في العراق إنه يمكن أن تكون هناك حرب طائفية اذا تعرضت داعش للمقدسات. برأيكم ما دلالات تطرق اوباما الى حديث الحرب الطائفية في العراق في الوقت الراهن؟
حيدر: أعتقد أن هناك مبالغات في هذا الموضوع، العراق لا يمكن أن يشهد حرباً طائفية. نعم هو يشهد حرباً طائفية من جانب واحد تشنها عصابات الإرهابيين سواء كانت المتمثلة بالقاعدة او المتمثلة بما يسمى داعش او بقية التنظيمات المسلحة الإرهابية والوهابية التي تتخذ من الفكر الوهابي التكفيري منطلقاً لها في التعامل مع الآخرين. لذلك أتصور أن حديث الرئيس أوباما او احتمالات الحرب الطائفية في العراق هو حديث مبالغ به وهي مخاوف اكثر مما هي حقائق ولا أعتقد أنه من المناسب الآن الحديث بمثل هذه اللغة ومثل هذه اللهجة خاصة على لسان رئيس الدولة العظمى في هذا العالم. ولو فرضنا أن حصل ذلك لا سمح الله فإنه تحديداً والادارة الأمريكية تتحمل المسؤولية الأكبر في هذا الجانب لأنها تلكأت في تسليح القوات العراقية والجيش العراقي.
المحاور: السيد نزار حيدر، ايضاً أوباما أشار الى أن الحكومة العراقية رفضت بعض العروض التي قدمتها واشنطن لها، برأيكم ما طبيعة هذه العروض المقدمة ولماذا رفضت؟
حيدر: والله حسب معلوماتي وحسب اطلاعي على مثل هذه العروض وهي عروض متبادلة طبعاً، مرة الولايات المتحدة تقدمها والعراق يرفضها ومرة العراق يقدمها للولايات المتحدة وكأن الجانبين لم يتفقا على صيغ واضحة للتعاون خاصة الأمني والعسكري. مشكلة العراق للأسف الشديد أنه ليس هناك جهة في الدولة العراقية واضحة المعالم بحيث يمكن أن تتعامل او تتفق مع الولايات المتحدة الأمريكية في مثل هذه المواضيع الحساسة. المشكلة أن العراق الآن فيه جزر من الطوائف التي تتناقض في مصالحها، تتناقض في أجنداتها وتتناقض حتى أحياناً في ارتباطاتها مع من هو خارج الحدود لذلك ليس من السهل على الحكومة العراقية مثلاً او البرلمان العراقي او الوزارات العراقية أن تعقد أي صفقة ممكنة على هذا الصعيد سواء كانت مع الولايات المتحدة او غير الولايات المتحدة، بالإضافة الى ذلك جانب الفساد المالي والإداري الكبير المستشري في مؤسسات الدولة العراقية والذي يحول دون عقد مثل هذه الإتفاقيات الإستراتيجية المهمة للأسف الشديد.
كلمات دليلية