محلل: إقبال السوريين على صناديق الإقتراع رسالة للدول التي إستهدفت سوريا
Jun ٠٣, ٢٠١٤ ٢١:١٩ UTC
-
إقبال السوريين على صناديق الإقتراع رسالة للدول التي إستهدفت سوريا
قررت اللجنة القضائية العليا للإنتخابات تمديد فترة الإنتخابات الرئاسية في سوريا خمس ساعات أخرى بسبب الإقبال الشديد على صناديق الإقتراع في جميع المحافظات مشيرة الى توزيع مئتين وعشرين صندوقاً إضافية. حول الإنتخابات الرئاسية السورية نستمع الى رؤية المحلل السياسي السوري الدكتور حميدي العبد الله.
المحاور: السيد حميدي العبد الله، كيف تفسر الإقبال الشديد على صناديق الإقتراع رغم التهديدات الأمنية؟
العبد الله: الإقبال الشديد هو إدراك السوريين لما تعرض له بلدهم على يد القوى الغربية والدول التي تدور في فلكها. بداية الأحداث كما هو معلوم أن جزءاً من الشعب السوري توهم أن مايجري في سوريا هو إمتداد لما جرى في بعض الدول العربية لجهة الإنتفاضة ضد أنظمة فاسدة وغاب عن ذهن هذه الشريحة من المجتمع السوري أن الوضع في سوريا يختلف عن الأخرى لذلك حشدت الدول الغربية الإرهابيين الى سوريا على نطاق واسع وطورت الأحداث وحوّلتها الى تمرد مسلح، اليوم الشعب السوري عانى من كثير من الويلات من التدخلات الغربية ونشاطات الجماعات الإرهابية وأدرك الفارق بينما كان عليه حاله أيام الدولة السورية وقبل الأحداث وما آل اليه حاله في ظل سيطرت المجموعات الإرهابية على بعض المناطق. تحولت هذه الشريحة من الشعب التي كانت في البداية بيئة حاضنة الى الوقوف الى جانب الدولة وتم من خلال هذا الإصطفاف الجديد إلتفاف غالبية الشعب الساحقة الى جانب الدولة. اليوم في ظل التهديدات الغربية وفي ظل إصرار الغرب على إبعاد الرئيس بشار الأسد وهم يجاهرون بذلك لأنه يتبنى نهج وخيار المقاومة والممانعة ولأنه يتحالف مع ايران ويدعم المقاومة ويريدون تنصيب نظام عميل في سوريا تابع للغرب ويدور في فلك الغرب على غرار الكثير من دول المنطقة، عندما أدركوا هذا الهدف من إستهداف الرئيس بشار الأسد وعندما أدركوا ماكان عليه حالهم أيام الدولة وما آل اليه حالهم بعد هذا التمرد المسلح اليوم، أقبل السوريون بهذا الإجماع الكبير على صناديق الإقتراع ليوجهوا رسالة واضحة وقاطعة لكل الدول التي إستهدفت سوريا أن الشعب السوري يلتف حول الدولة السورية ويؤيد خياراتها وانه لايمكن إلحاق الهزيمة بهذه الدولة طالما أن الشعب يقف الى جانبها.
المحاور: السيد حميدي العبد الله، التفاعل الجماهيري الكبير مع الإنتخابات الرئاسية هل هو دليل قاطع للمجتمع الدولي على تضامن الشعب السوري مع نظامه السياسي وحكومته بغض النظر عما ستكون عليه نتائج الإنتخابات؟
العبد الله: بكل تأكيد هذه الرسالة بغض النظر عن كيفية التعاطي معها او الإعتراف بها علناً لكن هذه الرسالة قد وصلت، بمعنى اذا كانوا يقيمون وزناً لإرادة الشعوب واذا كانوا يدركون جيداً أن أي شعب يلتف حول دولته لايمكن إلحاق الهزيمة بهذه الدولة، فأعتقد أن الرسالة وصلت ولا احد يستطيع تجاهلها حتى وإن تجاهلوها إعلامياً او لم يقروا بها علناً.
كلمات دليلية