ناشط: الإنتخابات الليبية صعبة وغير نزيهة ولن تعبرعن ارادة الشعب
Jun ٢٥, ٢٠١٤ ٢٠:٣٨ UTC
-
الاقبال ضعيف في الانتخابات
شهدت ليبيا الاربعاء تنظيم إنتخابات تشريعية ليحل البرلمان الجديد الذي يتكون من مئتي عضو محل المؤتمر الوطني الحالي رغم الصعوبات الأمنية خصوصاً في شرق البلاد.
المحاور: شارك الليبيون في الإنتخابات لإختيار مجلس نواب جديد مهمته الإنتقال بالبلاد الى ما بات يعرف بالمرحلة الإنتقالية الثالثة. كيف ترى هذه الخطوة السياسية في حياة ليبياً الجديدة؟
القربلي: هذه الإنتخابات تقوم في ظل ظروف صعبة جداً، ظروف ميدانية، ظروف إجتماعية، حرب اهلية تحدث في ليبيا والإرهاب ايضاً يضرب في كل المناطق من ليبيا. ظروف هذه الإنتخابات ليست ظروف سوية حقيقة الأمر، وايضاً ليبيا محتلة من قبل قوى خارجية ودول إقليمية في المنطقة.
هذه الإنتخابات لن تكون نزيهة بأي حال من الأحوال ولن تعبر عن إرادة الشعب. أقول هذه الإنتخابات لن يقبل عليها وحتى الإقبال لن يكون ناحجاً وحتى الإقبال سيكون ضعيف جداً جداً.
المحاور: حسب الخارطة السياسية الموجودة والراهنة هناك صراع بين القوى الإسلامية الميالة الى الفكر الإخواني والقوى المتمثلة بقوات حفتر وأنصاره. كيف ترى تأثير هذا الصراع على المشهد الإنتخابي ونتائجه؟
القربلي: طبعاً هذا صراع دامي في ليبيا بالأخص في المنطقة الشرقية بين القوى التي اوجدها الغرب في ليبيا من القوى الظلامية وتحالف معها وتحالف مع رموز من أمثال عبد الحكيم بالحاج وايضاً جماعة الإخوان التي هي دموية ايضاً في ليبيا تتحالف معهم بين الحين والآخر عندما تلتقي المصالح مع هؤلاء التكفيريين الذين هم مصدر دعمهم واحد، حتى المصدر واحد فمصدر دعم هذه الجماعات الإرهابية والتكفيرية بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
بمعنى أن المحرك لكل هذه الفوضى التي يراها الغرب خلاقة هو المحرك الغربي وهو محرك واحد ولكن الواقع على دول المنطقة أن تدعم هذا الطرف او ذاك الطرف ويصور لنا وكأن الصراع بين شخص جاء به الغرب كمخلص من التكفيريين، والتكفيريون هم انفسهم الذين دعمهم الغرب وساهموا ايضاً في تصدير الإرهاب خارج ليبيا عن طريق التحالف مع دول المنطقة ومن بينها قطر وتركيا لتطوير الإرهاب داخل سوريا.
هؤلاء كلهم محركهم واحد، الصراع الدامي الآن هو صراع يقول الغرب إن لم يوجد عميل لنا في سدة الحكم ويمسك بزمام الأمور بقبضة قوية في ليبيا فإن الفوضى الخلاقة اجدر لهم والتي تلبي مصالحهم لأن أي تحرك وطني للإتيان بحكام وطنيون يخدمون الشعب الليبي لا يصب في مصلحة الغرب بل سيكونون شوكة في حلق الغرب لن تسمح لهم أن يكونوا مستنزفين لثروات هذا البلد النفطي والغازي والقريب جداً من السواحل جنوب أوروبا.
كلمات دليلية