خبير سياسي: السعودية رغم الفشل تمارس دور الشرطي في المنطقة
Jun ٢٧, ٢٠١٥ ١٩:٤٦ UTC
-
السعودية تواصل عدوانها على اليمن رغم فشلها الواضح
تواصل القوات السعودية عدوانها على اليمن رغم فشلها الواضح في تحقيق الاهداف المرجوة منه، في وقت تؤكد التقارير أن الرياض غير جادة في مدعياتها بخصوص الحلول المرطوحة لإنجاح الحوار السياسي بين الفرقاء اليمنيين. حول العدوان السعودي على اليمن حاورنا الخبير بالقضايا السياسية الدكتور بسام رجا.
المحاور: الدكتور بسام رجا على الرغم من عدم حصول أي إنجاز عسكري سعودي في اليمن كيف تفسرون إستمرار هذا العدوان؟
رجا: السعودية التي دخلت في الرمال المتحركة في اليمن وكانت تتوقع بأنها قادرة على حسم المعركة منذ اليوم الأول وجدت نفسها بأنها غير قادرة على حسم أي شيء، بالعكس تماماً هي تواصل قصف البيوت، تواصل تدمير البنية التحتية، تواصل التدمير، آلاف الأطفال قد قتلوا بإستخدام كافة انواع الأسلحة الموجودة وهي أسلحة محرمة دولياً أستخدمت في اليمن لأن المشروع السعودي هو مشروع إرباك لقوات أنصار الله الذين جاءوا بأجندة سياسية واضحة، أجندة تقاسم السلطة وليس الإستيلاء على السلطة لأن هادي منصور كان إعتزل وذهب الى بيته. الفرز الشعبي الذي حصل في اليمن وليس كما يروج له من قبل وسائل الإعلام الأمريكية والإعلام السعودية، السعودية التي حشدت كل هذا بين قوسين كما تقول التحالف العربي، ذهبت من أجل تدمير قدرات اليمن وليس من أجل الوصول الى حكم ديمقراطي كما تتحدث. لو كانت السعودية حريصة على حكم ديمقراطي في اليمن لكانت سمحت لأبناء اليمن هم الذين يقررون.
المحاور: الدكتور بسام رجا اذن ما هي برأيكم إستحقاقات هذا العدوان السعودي والى أين سيصل؟
رجا: هذا كله يدل على أن السعودية التي تواصل عدوانها البربري على الشعب اليمني تريد أن تجعل من هذا الشعب راضخاً لأهدافها السياسية خارج التاريخ وخارج الزمان والمكان من اجل أن تكون هذه المنطقة مجالاً للوجود الأمريكي و"الاسرائيلي"، لو كانت السعودية تريد فعلاً سلماً أهلياً لكانت وافقت منذ البداية على ما حصل من إتفاق أولي او إتفاق ثاني داخل اليمن ولكنها رفضت كل الإتفاقات التي كانت قد أنجزت. هي أرادت أن تفرض هادي منذ اليوم الأول رغم أن هادي خرج من السلطة وأقول إن السعودية هي التي أفشلت جنيف 1 ومن ثم ايضاً تحاصر، عندما طرحت عمان مبادرة وذهب وفد أنصار الله الى الحوار منعت الطائرة من الهبوط في مطار صنعاء. هذا ماذا يمكن أن يكون؟ هذا يدلل على أن السعودية لم تزل تمارس دور الشرطي في المنطقة. كل القوى التي دفعت بإتجاه إنهاء الأزمة وعلى رأسها الجمهورية الاسلامية، دفعت بإتجاه الوصول الى قواسم مشتركة حتى لا تلتهب هذه المنطقة. ونحن اليوم نرى أن الشعب اليمني لم يعد مكتوف اليد، اليوم هو يضرب في العمق في حال هو يستهدف في أرزاقه وفي مراكزه الدينية، اليوم حرب مفتوحة وعلى السعودية أن تعود الى رشدها وأن تخرج من المشهد السياسي لأن هذا سيعود عليها.
كلمات دليلية