محلل: زيارة ظريف لبغداد موقف مساند لتعزيز الحالة المعنوية للعراقيين
Aug ٢٤, ٢٠١٤ ٢٣:٠٧ UTC
-
زيارة ظريف لبغداد
أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن وحدة العراق وسلامة أراضيه تمثل أهم أولويات السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري، شدد ظريف على دعم ايران لكل مكونات الشعب العراقي شيعة وسنة ومسيحيين وأكراد وتركمان وغيرهم. أضواء على زيارة ظريف الى بغداد ولقاءاته بالمسؤولين العراقيين والتطورات الميدانية على الساحة العراقية في سياق هذا الحوار مع الكاتب والمحلل السياسي السيد كامل الكناني.
المحاور: أكد وزير الخارجية الايراني خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، وأكد أيضاً وقوف ايران الى جانب العراق في مواجهة الارهاب. السيد كامل الكناني، ما هي دلالات هذه الزيارة بالنسبة للعلاقات الثنائية بين ايران والعراق لاسيما في هذا الوقت الذي يتعرض فيه العراق لهجمات ارهابية بشعة؟
الكناني: العلاقات العراقية الايرانية هي واحدة من العلاقات المتميزة في المنطقة، والعلاقات هذه منفتحة على ملفات عديدة، ملفات على المستوى الثقافي والفكري والسياحي وخصوصاً السياحة الدينية وهنالك فرص لتطوير التعاون والعلاقات الاقتصادية من خلال مشاريع تصدير النفط والغاز ومشتقاته وغيرها. زيارة السيد ظريف في هذه المرحلة الحساسة، اي في المرحلة الانتقالية ومرحلة تشكيل الحكومة الجديدة هو موقف قوي وداعم ومؤيد ومساند للعراق ويساعد على تعزيز الحالة المعنوية لدى العراقيين الذين يعانون من ضغوط كثيرة بسبب علاقات الدول الاقليمية الداعمة للإرهاب والداعمة للمنظمات الارهابية، لذلك كانت الزيارة محط ترحيب ومحط قبول ورضا للشعب العراقي والقوى السياسية العراقية. وأعتقد أن السيد ظريف بعد أن التقى برئيس الوزراء المكلف ووزير الخارجية وعقد المؤتمر الصحفي ايضاً يلتقي وجوهاً وقيادات سياسية وعلمية وغيرها من الساحة العراقية بما يعزز العلاقات ويطورها وينميها ويجعلها على مساحة من التطور والنمو المتزايد في المرحلة المقبلة إن شاء الله.
المحاور: كيف تطلعنا على التطورات الميدانية وتقدم الجيش العراقي واستعداده للسيطرة على عدة مناطق بعد قتله للعشرات من العناصر الارهابية؟
الكناني: في الحقيقة الواقع الميداني العراقي يتطور بعدة اتجاهات، الإتجاه الأول هو حماية العراق من تداعيات الضربة الداعشية بإنهيار مدينة الموصل وبعض الأطراف الأخرى وبدأ العراق بمسك زمام المبادرة وتمكن الجيش العراقي من إيقاف الهجمة الداعشية المدعومة عربياً وصهيونياً وتركياً وبدأت مرحلة إعادة الأراضي والهجوم المضاد والإمساك بالأرض وتشكيل المناطق تدريجياً، ووصلنا اليوم الى مرحلة مهمة من مراحل تحرير تكريت ومناطق كبيرة في سد الموصل ومنطقة غرب العراق ايضا في الأنبار وتدمير الأوكار الارهابية في منطقة جرف الصخر ومنطقة حزام بغداد. يمكن القول إن التطور الميداني متنام في كل جبهات القتال وعلى كل الأصعدة والأيام المقبلة سينتهي ملف تكريت وتحرير صلاح الدين وتقريباً أكثر من 90% منها بأيدي قوات الجيش العراقي. بعض الفلول المتبقية في بعض القرى مثل سليمان بيك والهجوم الآن على آمرلي ويتم الاستعداد النهائي هناك وكل هذا يعطي تنبأ بأن مستقبل الأيام لصالح المجتمع العراقي ولصالح الدولة العراقية والقوات الأمنية لعراقية.
كلمات دليلية