محلل: محاربة داعش هو إستئصال المنابع وتجفيفها والضغط على الحكومات المتورطة
Sep ١٥, ٢٠١٤ ١٨:٥٣ UTC
-
المشاركون في المؤتمر الدولي حول العراق في باريس لدحر داعش
تعهد المشاركون في المؤتمر الدولي حول أمن واستقرار العراق في باريس بدعم بغداد في حربها ضد تنظيم داعش بكل الوسائل الضرورية ومن ضمنها العسكرية، وجاء في البيان الختامي للمؤتمر أن المشاركين يؤكدون أن داعش تشكل تهديداً للعراق ولمجموع الأسرة الدولية. حول مؤتمر باريس وما رشحه عنه من تداعيات ومعطيات نتوقف والحوار التالي مع الكاتب والمحلل السياسي السيد كامل الكناني.
المحاور: السيد كامل الكناني المشاركون في مؤتمر باريس وعدوا بدعم العراق بكل الوسائل الضرورية للتصدي لإرهابي داعش. ما مدى جدية هذه الدول في تعهداتها؟
الكناني: في الحقيقة يشكل هذا الدعم أحد عناصر قوة الحكومة العراقية وأحد العوامل المشجعة للمضي في مواجهة داعش ولكن من الناحية الواقعية لا يجب أن نتوقع أشياء عملية بخصوص معالجة هذه المشكلة التي يعرف الغربيون والأمريكيون والفرنسيون مصدرها وقوتها المالية وقوتها التعبوية، يمكن معالجة داعش بمعالجة الفكر التكفيري وتقنين القدرة لهذه المنظمة الارهابية على التعبئة خلال هذا الفكر التكفيري وكذلك المال الخليجي الذي يدر عليهم اموالاً مليارية هائلة، وبالتالي يشكل لهم قدرة وتعبئة والانتقال، مثلاً كيف يستطيع السعوديون والقطريون والليبيون والجزائريون التجمع في أماكن في سوريا وفي تركيا والوصول الى العراق والى سوريا، هذا بالتأكيد بحاجة الى موقف دولي واضح وصريح، يجب أن يكون هناك ضغطاً على القوى التي تشكل القاعدة التي تنطلق منها هذه الزمر الارهابية والمناطق التي تتعبأ بها وتتدرب بها ويوجد للإرهابيين الدواعش معسكرات في أسطنبول في تركيا ويتحركون في يسر وسهولة من كل دول العالم.
المحاور: كما أشرتم السيد كناني، العبادي اكد أن داعش تتلقى دعماً هائلاً من دول اقليمية، والرئيسان العراقي والفرنسي طالبا بإلتزام دولي ضد داعش، هل تعتقد أن هذه الدول الاقليمية ستبدي إلتزاماً؟
الكناني: هناك من يدفع بإتجاه خلق مثل هذه الزمر الارهابية لإزعاج الأنظمة السياسية التي لا يستفيد منها ولا يؤيدها في خطها السياسي، وهنالك من يمول هذه القوى وهناك يشكل غطاءاً سياسياً وأمنياً وثقافياً وفكرياً لهذه القوى فالحديث عن محاربة داعش بدون معالجة هذه المشاكل حديث في الهواء لا قيمة له، العلاج الحقيقي لهذه القضية هو إستئصال المنابع وتجفيفها والضغط على الحكومات المتورطة والتي تتورط بناءاً على تفاهمات، يعني قطر لا تتصرف لوحدها والسعودية لا تتصرف لوحدها وتركيا لا تتصرف لوحدها، هذه محاور في المنطقة وفي العالم تعمل ضمن سياسة معلومة وواضحة تضغط على دول اخرى وكيانات سياسية اخرى في محور مختلف معها. اعتقد أن هذا الضجيج الغربي وهذه الاجتماعات الدولية سوف تخدع السذج والبسط من الناس. فالعالم يعرف أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني هما مصدر هذه الحركة وهما الذان دربا ودعما وبتوفير مال خليجي سعودي قطري وتعبئة لوجستية من تركيا، لأن أكثر المسلحين الذي دخلوا الى سوريا والعراق دخلوا عن طريق تركيا وبالنتيجة أصبحوا قوة على الأرض ولها اماكن تنمو فيها وتكبر فيها، فالعلاج الحقيقي بالضغط على هذه الدول ومنعها من إرتكاب هذه الجريمة الكبيرة بحق البشرية وبحق العراقيين وبحق السوريين وغيرهم، والقضية لم تقف عند هذه الحدود.
كلمات دليلية