محلل سياسي: الموقف التركي لم يتغير في موضوع داعش
Oct ٠٤, ٢٠١٤ ٠٣:٣٩ UTC
-
انقرة تسعى لاسقاط النظام السوري عبر ذريعة محاربة داعش
شهدت مدينة اسطنبول وقفة احتجاجية قامت بها منظمات أهلية اعتراضاً على المذكرة التي صادق عليها البرلمان التركي والتي تفوض الحكومة بإرسال القوات المسلحة خارج الحدود للقيام بعمليات عسكرية عند الضرورة.
حول قرار البرلمان التركي هذا حاورنا الكاتب والمحلل السياسي السيد حسني محيي.
المحاور: كيف تقرأ الاستدارة القوية في الموقف الرسمي التركي من التحالف الدولي لمحاربة "داعش"؟
محيي: ليست هناك استدارة بل هو مجرد تكتيك وضجة اعلامية. الموقف التركي لم يتغير في موضوع "داعش" وعلى رغم ما يقال في ان تركيا تحارب "داعش". هناك مثال بسيط لتلك المذكرة التي قدمتها الحكومة للبرلمان للحصول على تفويض من اجل ارسال الجيش التركي الى سوريا او العراق. فهذه المذكرة تتضمن (13 فقرة)، فقرة منها خصصت للعراق وفقرة خصصت لحزب العمال الكردستاني ونصف فقرة فقط خصص لـ"داعش"، وعشر فقرات خصصت لسوريا والهجوم على سوريا واتهام سوريا وغيره من هذا الكلام. إذاً الحديث عن حرب تركية ليس صحيحا. ثانياً، الخطاب الذي القاه المتحدث باسم الحكومة امس في البرلمان خلال عملية التصعيد كان حوالي 20 دقيقة، 17 منها كانت ضد النظام في سوريا واتهم النظام بالانتهاكات والسياسات الطائفية واستخدام اسلحة كيماوية، كما انه اتهم الرئيس الاسد بانه هو الذي اسس "داعش" وغيره من هذا الكلام. يعني ما يهم تركيا ليس هو "داعش" بل التخلص من النظام السوري ومن يدعم النظام السوري في المنطقة.
المحاور: السيد حسني محيي، منظمات اهلية واحزاب تركية، منها حزب الشعب الجمهوري رفضت تفويض البرلمان للجيش بالتدخل العسكري في سوريا والعراق، لماذا برأيك؟
محيي: لانها تعرف بان هذه سياسة خطرة. ليس فقط الان في مسألة التفويض بل منذ بداية الازمة في سوريا ومنذ ما يسمى بالربيع العربي غالبية احزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل اعلام مختلفة وشخصيات مهمة وصفت سياسات الحكومة في موضوع سوريا والمنطقة بانه خطر جداً، ويشكل خطراً ليس فقط على الامن القومي التركي بل على امن ومستقبل شعوب المنطقة بأكملها. كما وجهت الاتهامات لاردوغان وحكومته آنذاك بأنها تنتهج سياسات مذهبية وطائفية خطرة في المنطقة في التحالف والتآمر على شعوب المنطقة مع الولايات المتحدة ودول الحلف الاطلسي والكيان الصهيوني وغيره من هذه القوى الامبريالية والصهيونية في المنطقة. هذه وبدون شك وحسب قيادات احزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني انها سياسات خطرة وبدليل انها اوصلت المنطقة الى ما وصلت اليه ان كان في موضوع "داعش" او فيما يتعلق بالتآمر الدولي ضد المنطقة بحجة "داعش".
كلمات دليلية