محلل: الاسس الرئيسية والأساسية للاتفاق النووي قد تم التوصل اليها
Nov ٢٥, ٢٠١٤ ٠٢:٢٣ UTC
-
قررت ايران والسداسية الدولية تمديد إتفاق جنيف بشأن الملف النووي الايراني
قررت ايران والسداسية الدولية تمديد إتفاق جنيف بشأن الملف النووي الايراني حتى الأول من تموز المقبل على أن يستأنف الحوار خلال الأسابيع القادمة. حول هذا الموضوع حاورنا مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية السيد أمير الموسوي.
المحاور: السيد امير الموسوي ما اهم أسباب عدم التوصل الى إتفاق شامل ونهائي خلال هذه الجولة من المفاوضات في فيينا؟
الموسوي: أعتقد أن هناك مشاكسات كبيرة تمت من قبل أعداء الاتفاق الايراني الغربي والمتضررون الذين يحسون أنهم متضررون من خلال هذا الإتفاق وعلى رأسهم الكيان الصهيوني الذي بذل جهداً كبيراً واسعاً على كل الاتجاهات خلال مفاوضات فيينا الأخيرة، وللأسف الشديد أضيف عامل آخر الذي كان المؤثر الأكبر برأيي في عدم إعلام هذا الإتفاق. برأيي الإتفاق قد تم من ناحية المضمون والمحتوى لكن إعلانه وتوقيعه تأجل نوعاً ما بسبب هذه الضغوطات. العامل الثاني هو العامل السعودي، لاحظنا سفر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الى فيينا والضغط على الولايات المتحدة بالتحديد وفرنسا، لذا نرى أن الفرنسيين فاجئوا المجتمعين في فيينا بمقترح جديد وإضافة جديدة وهو مطالبة طهران بالتوقيع على البروتوكول الإضافي الذي كان قد ذكر سابقاً في الاتفاق المؤقت بأن هذا البرتوكول سيكون في المرحلة النهائية وبإذن البرلمان الايراني. اذن هذا الطرح الجديد يدل على أن هناك تحرشاً وتحركاً من قبل فرنسا بتأثير من اطراف معادية للإتفاق الايراني مع دول خمسة زائد واحد، لذا أعتقد أن هناك فرصة مواتية لهذا التفاهم كذلك أعطي اعداء الاتفاق كذلك فرصة لكي يستوعبوا ويهضموا مثل هذا الاتفاق اذا ما اعلن لاحقاً.
المحاور: السيد امير الموسوي، برأيك هل سيتم التوصل الى إتفاق نهائي خلال الأشهر المقبلة؟
الموسوي: لا أعتقد أن هناك عدم إتفاق بين الأطراف السبعة، أعتقد أن الاتفاق قد تم والاسس الرئيسية والأساسية قد تم التوصل اليها، لذا نرى عدم إفصاح جميع الأطراف بجزئيات المباحثات وهذا يدل على أن هناك نوعاً من التفاهم السري بين الدول السبعة لكن إعلانه ربما سيأخذ وقتاً والكثير من المسؤولين والوزراء المتفاوضين في فيينا أكدوا أن هذا الاتفاق ربما سيرى النور خلال الثلاثة والأربعة أشهر القادمة. على كل حال هي كلها أشهر لكن ايران استطاعت أن تحصل على ثلاثة إنجازات كبيرة ومهمة ربحتها خلال هذه الفترة والفترة المقبلة من المفاوضات، الإنجاز الأول هو الحفاظ على برنامجها النووي السلمي حيث لم يعطل شيئاً من برنامجها، إستطاعت أن تستمر ببيع البترول بصورة طبيعية نوعاً ما وإستطاعت أن تسترجع بعض أموالها التي أضيفت الى ميزانية الجمهورية الاسلامية ما يقارب الخمسة مليار دولار خلال السبعة أشهر القادمة خاصة في هذه المرحلة التي فيها إنخفض سعر البترول. أعتقد أنه إنجاز وربح كبير حققه الشعب الايراني والمفاوض الايراني مع أنه حافظ على كل إنجازات الملف النووي، لكن الغرب يحاول تسويق بعض النقاط ويعدد الكثير من النقاط التي يقول إستطاع أن يحصل عليها من المفاوض الايراني، أعتقد أن هناك مبالغة في موضوع الـ20% او موضوع آراك، بالأساس هذه الأمور ايران مستغنية عنها وفي هذه المرحلة وليست من أولوياتها الملحة.
كلمات دليلية