إعلامي: اللقاء الإيراني العراقي نقطة ارتكاز مهمة في مواجهة الإرهاب
Oct ٢١, ٢٠١٤ ٢١:٢٠ UTC
-
آية الله خامنئي يؤكد الدفاع عن حكومة العبادي
أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي دعم إيران الجاد للحكومة العراقية الجديدة، مشدداً على أن أمن العراق ورخاءه وسيادته تكتسب أهمية خاصة لدى إيران.
أضواء على زيارة العبادي الى طهران ولقاءاته مع كبار المسؤولين الايرانيين وعلى رأسهم قائد الثورة الاسلامية في هذا الحوار مع الاعلامي العراقي السيد كامل الكناني.
المحاور: السيد كامل الكناني، ما اهمية زيارة العبادي الى ايران في هذا التوقيت خاصة بعد إستقبال قائد الثورة له وكذلك الرئيس روحاني؟
الكناني: الزيارة مهمة جداً للعراق وللمنطقة ولسياسة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية في المنطقة ايضاً. هنالك محاولة لتحويل العراق الى نقطة إنطلاق وبؤرة توتر في دول المنطقة من خلال دعم الـ"دواعش" وإطلاق يدهم في ارتكاب الجرائم الارهابية بما يسمح لهم بتهديد أمن المنطقة وشعوبها. لذا يمثل اللقاء الايراني العراقي نقطة إرتكاز مهمة في مواجهة هذا البعد الارهابي الذي يهدد امن المنطقة جميعاً. البعد الآخر المهم في القضية هو البعد الثنائي بين العراق وايران حيث يشهد البلدان تطوراً كبيراً في العلاقات على كل الصعد وعلى كل المستويات، ورافق رئيس الوزراء العراقي السيد حيدر العبادي مجموعة من الوزراء الاقتصاديين مثل وزير النفط والكهرباء وغيرهما وهذا يعني أن هناك بعداً اقتصادياً للزيارة خصوصاً بعد أن اعلن العراق أنه ينوي تطوير مساحة العلاقة الاقتصادية مع ايران لكي يصل التبادل التجاري الى 20 مليار دلار وهذا يعني أن هذا البعد مهم جداً ومن تركيبة الوفد يتضح جداً البعد الاقتصادي. البعد الثالث: تزامنت الزيارة مع زيارة رئيس مجلس الأمن القومي الروسي وإجرائه مباحثات مع رئيس مجلس الأمن القومي الايراني السيد علي شمخاني، ما يعني أن هناك بعداً من خلال تشكل محور دولي كبير في مواجهة الارهاب بقيادة روسيا وايران ودور كبير للعراق ويعني هذا أن هنالك خطة للمنطقة لكي تأخذ على عاتقها أمنها واستقرارها دون أي تدخلات خارجية.
المحاور: السيد كامل الكناني، الموقف الايراني فيما يجري في المنطقة كان يرفض دائماً التدخل العسكري الغربي بزعم التصدي للإرهاب. هل أن دول المنطقة قادرة على ذلك لوحدها؟
الكناني: في الحقيقة لا يمكن لأي منطقة ولأي دولة أن تستورد أمناً من الخارج ولا يمكن للأمن أن يكون مرتكزاً على رؤية خارجية او حضور خارجي او دعم خارجي. الخارج يمكن أن يساعد في قضايا لوجستية وفنية ولكن البعد الأصلي في كل عملية امن يجب أن يكون داخلياً مرتكزاً على معطيات امن وطني محلي. بدون امن وطني محلي وبدون أمن وطني مجتمعي لا يمكن إقامة الأمن في أي بقعة من بقاع الدنيا. المثال الواضح على ذلك هو الكيان الصهيوني الذي يحظى بدعم دولي كبير لأكثر من ستين سنة لكنه لم يستطع أن يتجاوز قضية، على أن الشعب الفلسطيني شعب حي ويدافع عن حقوقه. فالأمن من المنظور الأمريكي هو إستغلال القضايا الداخلية وتركيب حضور لنهب الثروات ويستغل أمريكا الظروف ويقود البلدان بما يحقق مصالح الدول الغربية نفسها وليس مصالح دول المنطقة، لذا تتبنى الجمهورية الإسلامية وهذا خطها السياسي الدائم والثابت، سياسة وطنية داعمة لشعوب المنطقة ودول المنطقة لتكوين قوى محلية امنية قادرة على مواجهة المشاكل والتحديات وترفض دائماً الحضور الاجنبي وترفض وجود القوات الأجنبية التي تشكل عبئاً على المنطقة. لذا اعتقد أن زيارة السيد العبادي كان فيها لفتة فنية مهمة: أنه اعلن أن العراق يرفض التدخل والحضور الأجنبي ويرفض حضور قوات برية قبل مجيئه الى الجمهورية الاسلامية، مما يؤكد على سياسة الانطباق لسياسة الجمهورية الرافضة لسياسة التدخلات الأجنبية والحضور العسكري واستخدام قوات اجنبية من دول بعيدة الى المنطقة.
كلمات دليلية