خبير: الجيش اللبناني اجهض مشروع «داعش» في لبنان
(last modified Tue, 28 Oct 2014 01:45:05 GMT )
Oct ٢٨, ٢٠١٤ ٠١:٤٥ UTC
  • فرض الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشددة على مداخل باب التبانة
    فرض الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشددة على مداخل باب التبانة

فرض الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشددة على مداخل باب التبانة في مدينة طرابلس بعدما ثبت نقاطه في المنطقة وقام بعمليات تمشيط للمنطقة من العبوات التي خلفها المسلحون. حول إنجازات الجيش اللبناني وسيطرته على باب التبانة حاورنا الخبير الاستراتيجي الدكتور نسيب حطيط.


المحاور: الدكتور نسيب حطيط ما اهمية سيطرة الجيش اللبناني على حي باب التبانة في مدينة طرابلس؟

حطيط: ماجرى في طرابلس وتمكن الجيش اللبناني من السيطرة على قلب المدينة يعتبر عملية إجهاض وعملية قيصرية لما يسمى بـ"الإمارة الاسلامية" المفترضة التي باشرت بها "داعش" و"النصرة" وكان المستقبل هو القابلة القانونية التي تؤمن الغطاء السياسي لهذه الامارة الموعودة لكن قدرة الجيش اللبناني على الحسم السريع وتوفر الغطاء السياسي الشعبي اللبناني أحرج المستقبل مما دفعه الى التراجع على الأقل ظاهراً عن دعم هذه المجموعات مع زعماء طرابلس مما وفر للجيش اللبناني غطاء وطنياً وأجهض هذا المشروع، لو قيد له النجاح لكان هدفه اولاً محاولة إرساء توازن قوى بين التكفيريين في الشمال والمقاومة في الجنوب للتهيئة للمقايضة المفترضة في أحلامهم، والأمر الآخر تهيئة ملاذ آمن للتكفيريين من جنود عرسال والقلمون بعد هزيمتهم وفشلهم في إختراق الحدود اللبنانية السورية لجهة البقاع عندما حاولوا منذ أسبوعين إختراق هذه الجبهة وتم ردعهم بواسطة المقاومة والجيش وقوات الأهالي.
 
المحاور: طيب الدكتور حطيط، تأكيد الجيش اللبناني على استمرار عملياته العسكرية في طرابلس وعدم وجود تسوية مع المسلحين، هل يظهر أنه مسيطر تماماً على الوضع وأن بيانه جاء من موقع قوة؟

حطيط: بطبيعة الحال العمليات العسكرية التي دامت حوالي ثلاثة أيام استطاع الجيش السيطرة الميدانية بشكل كامل وهذا لا يخلو من نقاط العمليات من هنا وهناك من العبوات الناسفة ويستغل الجيش هذا الانتصار الميداني مع التقاط اللحظة المناسبة في حالة إجماع وطني وموقف سياسي مستقبلي كما قلت في بعض الأحيان على الأقل ظاهراً من زعامة المستقبل بتأييد الجيش والوقوف خلفه ليستغل هذه الفرصة السياسية ويستكمل عمليته الميدانية لأنه اذا نجح خلال الأسبوعين القادمين في محاولة مطاردة الفارين معنى ذلك أن التكفيريين وأتباعهم في لبنان يخسرون التجمع والمكان الآمن ويصبحوا كأفراد مطاردين في البراري، وبالتالي تجميع مشروعهم الجديد يحتاج الى عدة أشهر كما حصل ذلك في صيدا وبذلك أنقذ صيدا من التكفيريين والآن الجيش ينقذ أهالي طرابلس من زعماءهم ومن التكفيريين، وبالتالي ينقذ لبنان من محاولة إشعاله من قبل "داعش" التي تعتبر نفسها لم تستكمل إستعداداتها الشاملة على كل الأراضي اللبنانية للتفجير وإنما تم كشف عناصرها وخلاياها في وقت مبكر مما أفشل مشروعها.