خبير: الحكومة البحرينية تذهب إلى تعقيد الأزمة السياسية والحقوقية في البحرين
Oct ٢٨, ٢٠١٤ ٢٢:٢٤ UTC
-
النظام الخليفي في البحرين يسعى لتشديد الازمة السياسية
إعتبرت جمعية الوفاق قرار السلطات البحرينية توقيفها عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مغامرة مجنونة وغير محسوبة. وقالت الجمعية إن النظام الذي يحكم بالنار والحديد والبطش يسعى لتدمير كل الواقع السياسي والاجتماعي عبر إلغاء الشعب والعمل بشكل منفرد عبر المؤسسات الصورية.
لمزيد من المعطيات حول إيقاف جمعية الوفاق الوطني حاورنا عضو منتدى البحرين لحقوق الانسان السيد باقر درويش.
المحاور: السيد باقر درويش، ما هي الحيثيات التي قدمتها السلطات البحرينية للقضاء لتجميد نشاط جمعية الوفاق لثلاثة أشهر؟
درويش: نعتقد ان إعلام المقاطعة من قبل المؤسسات السياسية المعارضة وفي مقدمتها جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل اكبر التيارات السياسية المعارضة في البحرين وهو الأمر الذي عكس المعارضة بشكل موحد للعملية الانتخابية، أمر أزعج السلطة بشكل كبير خصوصاً مع ضيق أفقها للحل السياسي واعتمادها على قاعدة تصفير الحلول السياسية من خلال استهلاك الحلول الأمنية وعدم الدفع بإتجاه مصالحة وطنية جذرية تقود نحو تحقيق الإستحقاقات الحقوقية والسياسية. هذا بطبيعة الحال بعد مصادرة لحق وحرية العمل السياسي ويرضي المتشددين داخل السلطة الذين يعتاشون على إطالة أمد الأزمة السياسية. ونحن بطبيعة الحال نبدي قلقنا من أن هذه الخطوة قد تقود الى خطوات قادمة اخرى في مجال المصادرة والتضييق على الحريات بشكل اكبر خصوصاً وأن مشروع الإستفراد بالمؤسسات السياسية المعارضة وعدد من المؤسسات الداعمة للمعارضة كما حدث في المجلس العلمائي وكما حدث لجمعية امل عندما تم حلها، كلها مؤشرات على أن الحكم في البحرين مستعد لأن يذهب باتجاه تعقيد الأزمة السياسية والحقوقية.
المحاور: الى أي مدى هذا القرار له علاقة بالانتخابات المزمع إجراؤها الشهر المقبل؟
درويش: بطبيعة الحال الذهاب الى هذا القرار قبيل العملية الإنتخابية التي فشلت عندما أرسل السيد بان كي مون رسالته الى الحكم وطالبه بالدخول في حوار مع المعارضة، بطبيعة الحال هذا يعبر عن قناعة دولية لأن وجود عملية انتخابية او وجود عملية سياسية تستثنى فيها الارادة الشعبية يعني أن هذه العملية سوف تكون عملية منقوصة عندما تصادر رأي قرابة ثلاثمئة ألف مواطن بحريني من جو العملية السياسية. فأنت بطبيعة الحال تقف ضد هذه الارادة، السلطة لا تريد لهذه المؤسسة التي قدمت تضحيات ونضالات ولديها مشروعها السياسي مع القوى الوطنية المعارضة لحل الأزمة السياسية بشكل مبني على الأسس السليمة للديمقراطية، السلطة لا تريد لهذه المؤسسات السياسية أن تقوم ببرنامج يدعو الى المقاطعة لأن هذا بطبيعة الحال سوف يحرجها امام الرأي العام الدولي عندما يخرج مئات الآلاف من المواطنين في الشوارع وتصدح المنابر السياسية داخل المؤسسات السياسية.
كلمات دليلية