محلل: الدول المتواطئة مع العدو الصهيوني لم تستنكر العدوان على سوريا
Dec ٠٩, ٢٠١٤ ٠١:٠٧ UTC
-
طهران تدين بشدة إعتداء الكيان الصهيوني على الأراضي السورية
أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن طهران تدين بشدة إعتداء الكيان الصهيوني على الأراضي السورية وفي مؤتمر صحفي عقده مع نظيره السوري وليد المعلم في طهران قال ظريف إن هذا العدوان يواكب ما تقوم به المجموعات التكفيرية والارهابية.
هذا الموضوع ومواضيع أخرى تحدثنا بها مع المحلل السياسي السيد حميدي عبد الله.
المحاور: السيد حميدي عبد الله وزير الخارجية السوري إعتبر العدوان الصهيوني على سوريا بأنه جاء لرفع معنويات المسلحين وروسيا وايران والحكومة السورية ادانت هذا الاعتداء. لماذا هذا الصمت الدولي على هذا الإنتهاك لسيادة دولة من قبل الكيان الصهيوني؟
عبد الله: لأن الدول التي لم تصدر بيانات تستنكر بها هذا العدوان هي دول متواطئة مع العدو الصهيوني، من المعروف أن الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الذي كان قبل حربها على "داعش" وتشكيل التحالف الدولي كانت هي التي تقود الحرب ضد الدولة السورية نيابة عن المجموعات المسلحة او بالتعاون مع المجموعات المسلحة بما فيها التنظيمات الارهابية، الآن هي أكرهت او لم يعد بمقدورها الجهر بإستمرار ممارسة الإعتداء. بعض الدول لاتزال تجاهر ممارسة العدوان، مثل فرنسا ودول اخرى في المنطقة مثل السعودية وقطر وتركيا التي تطالب علناً بأن الجيش الأمريكي وقوات التحالف قد تضرب ايضاً الجيش السوري ولاتكتفي بضرب التنظيمات التكفيرية. لذلك عندما يقوم العدو الصهيوني نيابة عن كل هذه الأطراف بالإعتداء على الجيش السوري لرفع معنويات المجموعات الارهابية المسلحة سيما بعد المكاسب التي حققها الجيش السوري في مواجهة هذه المجموعات على شتى الجبهات وتحديداً الجبهات التي أشار اليها البيان الصادر عن القيادة العسكرية السورية، من الطبيعي جداً أن تكون جميع الدول المنخرطة في الحرب على سوريا او التي إنخرطت سابقاً في الحرب على سوريا أن تكون راضية عما يقوم به جيش الاحتلال الصهيوني.
المحاور: المعلم اعلن أن بلاده تعمل مع روسيا وايران على حل سياسي للأزمة السورية. ما هي سبل إنجاح خطوة كهذه وهل ستلقى ترحيباً من القوى الدولية الأخرى؟
عبد الله: من المفترض أن الدول الأخرى التي بدأت تنادي الآن عن الحل السياسي وتتحدث عن أنه لاحل عسكرياً للأزمة في سوريا وفي عداد هذه الدول الولايات المتحدة التي كانت تجاهر في السابق الدعوة الى إسقاط الدولة السورية والنظام السوري تحت ذريعة إسقاط الرئيس بشار الأسد من المفروض أن هذه الدول التي تدهي أنها تريد حلاً سياسياً وأنه لاحل عسكريا للأزمة السورية أن ترحب بمثل هذه الدعوات وأن تدعم مثل هذه الفتاوى وأن تقف في وجه كل من يحاول أن يعرقل الوصول الى مثل هذا الحل عبر الحوار وخاصة بين السوريين أنفسهم بعيداً عن أي تدخل خارجي، هذا ما اكدت عليه الدول الثلاث سوريا ايران وروسيا. لذلك المطلوب أن يكون تحرك الدول الأخرى بهذا الإتجاه، للأسف حتى هذه اللحظة من خلال ما يعلن من تصريحات المسؤولين الغربيين لاتزال نغمة التدخل والوصاية لاتزال هي النغمة العالية أكثر من التسليم بحق السوريين أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم.
كلمات دليلية