محلل: تدخل الأمم المتحدة في ليبيا يشعل النار أكثر من تطفئتها
Dec ٠٩, ٢٠١٤ ٠١:٢٢ UTC
-
الأمم المتحدة لاتخفف من حدة العنف في ليبيا
واصلت الأمم المتحدة مساعيها للتقريب من أطراف النزاع في ليبيا وإقناعهم بالمشاركة في حوار يفترض أن يطلق يوم الثلاثاء وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا قد دعت الأربعاء الماضي الى عقد اجتماع جديد في التاسع من كانون الأول لأطراف النزاع في ليبيا في محاولة لإنهاء العنف والفوضى في البلاد.
حول الشأن الليبي حاورنا المحلل السياسي السيد أشرف القربلي.
المحاور: السيد أشرف القربلي ما مدى جدية الأمم المتحدة في مساعيها للتقريب بين الأطراف المتناحرة في ليبيا؟
القربلي: المشكلة في ليبيا هي التي خلقتها الولايات المتحدة وهي التي سمحت بتدخل قوة خارجية هنا في ليبيا وسببت المآسي وكل النتائج التي نشهدها الآن هي نتيجة أن الأمم المتحدة تواطأت مع الارادة الغربية لتطبيق مشاريعها في المنطقة ومنها ليبيا. هل الأمم المتحدة جدية؟ الأمم المتحدة لاتنطلق بنفسها، تنطلق من خلال من يدفع بها وهي معروفة الولايات المتحدة الأمريكية والأوربيين الذين هم بدورهم تابعون للولايات المتحدة الأمريكية. مايجري في ليبيا هو التقاتل بين جهتين مدعومتين ممن هم يدفعون بالأمم المتحدة معنى ذلك أنها لاتوجد جدية في حوار ينطلق عن طريق الأمم المتحدة وجدية الحوار يجب أن تكون وطنية خالصة بعيدة عن كل التدخلات الخارجية ومنها الأمم المتحدة التي ليست حيادية وليست أمماً متحدة بمعنى الكلمة، بل هي ارادة امريكية بحتة توظفها الولايات المتحدة الأمريكية كيفما تشاء ونشهد ذلك واضحاً وجلياً في ملفات اخرى في المنطقة.
المحاور: السيد أشرف الحوار المزمع عقده الثلاثاء هل من الممكن أن تتمخض عنه نتائج إيجابية؟
القربلي: لو نظرنا الى الواقع القريب أشرفت الأمم المتحدة على حوارات أخرى لكن لم تأت بأي نتيجة بل أشعلت النار اكثر. حتى زيارة الموفد الأممي لليبيا هو زاد الفرقة بحيث أنه اعطى الشرعية لطرف دون الاخر وكل الأطراف ليست لها شرعية وكل الأطراف تخدم مشروعاً خارجياً من وجهة نظرنا ولكن هو أعطى الشرعية لطرف ضد الطرف الآخر وزاد في لهيب النار والإقتتال وأنا أرجح أن الإقتتال سيحتدم اكثر وأكثر مع تدخل الأمم المتحدة ولقائها بأطراف معينة دون اخرى فهي تساهم في إشعال النار اكثر من تطفئة هذه النار.
كلمات دليلية