محلل: فوضى عارمة يراد لها أن تكون دائمة ومستمرة في ليبيا
Dec ٢٣, ٢٠١٤ ٠٢:٥٧ UTC
-
فوضى مستمرة في ليبيا منذ عام 2011
قتل خمسة من عناصر الجيش الليبي إثر هجوم مجموعات مسلحة على بوابة أمنية في منطقة الظهرالحمر جنوب شرق درنا وأعلن الناطق بإسم رئاسة الأركان الليبية احمد المسماري أن الجيش الليبي دفع بقوات عسكرية الى الظهر الحمر لمواجهة هذه المجموعات.
المحاور: ما وراء المعارك الدائرة في درنا في ليبيا وما هي دلالاتها وما هو المتوقع منها؟
القربلي: في درنا الجماعة التكفيرية اعلنت أنها ولاية تابعة لداعش فالقتال يجري في هذا المضمار والخطة التي رسمها الغرب هي الفوضى، وضع هذه التنظيمات الارهابية في ليبيا ووضع جهة اخرى تقاتل هذه التنظيمات ليس لشأن وطني ولكن لشأن وحسابات شخصية بالنسبة لهذه القوى في الداخل وحسابات خارجية بالنسبة للغرب. القتال هو نفس القتال الجاري بين الحفتريون والاخوانيون وايضاً بين الحفتريون ومسلحو مصراتة، فوضى عارمة يراد لها أن تكون مستمرة ودائمة في ليبيا فهذه التنظيمات الارهابية التي اعلنت ولاءها نشأتها في ليبيا كما نشأت التنظيمات الارهابية في العراق وسوريا، أريدت من الأطراف الخارجية الغربية ودفعت بشعارات عربية واسلامية من قبل دول الخليج (الفارسي) وأصبحت تعبث بالشأن الليبي، الشأن السوري، الشأن العراقي. هذا نفس الشيء حاصل في ليبيا.
المحاور: لو سألنا من هو المسؤول عما يحدث في ليبيا وما المطلوب من وراء تفجير مثل هذه الأوضاع؟
القربلي: هذه الحروب لن تنطفي إلا اذا اراد الغرب الذي تدخل في ليبيا وتدخل في الأقاليم الأخرى أن ينهيها أما الآن هي ليست مصلحة غربية لإنهاء هذه التنظيمات الارهابية ومن ضمنها التنظيم الارهابي في مدينة درنا. الكثير طالبوا يعني دول الساحل طالبوا بتدخل خارجي في المنطقة وفي ليبيا بالأخص لأنها تشكل تهديداً لدول الساحل في الشمال الأفريقي. من هذا المنطلق عندما رسم الغرب هذا السيناريو ماذا اراد؟ أراد أن تكون له شرعية التواجد كما حصل في الخليج الفارسي، شرعنة لتواجد قواعد عسكرية امريكية في السابق عندما وضعوا صدام ووضعوا المشاكل التي جلبت الأمريكيين الى المنطقة الخليج الفارسي نفس الشيء في ليبيا جعلوا الفوضى والإقتتال الداخلي مناطقي عشائري ارهابي عسكري بكل أوصافه الموجودة في ليبيا، كل انواع المشاكل الموجوة في ليبيا الآن أصبحت شرعية والكثير من الأطراف نادت الغرب في الكثير من المناسبات، التجمعات المختلفة، دول الساحل والصحراء وما يسمى البرلمان الليبي لايستطيع معالجة هذه المشاكل المتفاقمة.
كلمات دليلية